الفوعاني: الوطن لا يحتمل خطابات تسمم المناخات

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني، خلال حفل تأبيني في الهرمل، ان “هناك تحديات كبرى تواجه المنطقة”، مشيرا إلى “اننا تعودنا خوض المعارك لا سيما معركة بناء الدولة ومؤسساتها ومواجهة من يريد ضرب أركانها، وهنا اقول ان المعركة لا تتجزأ ولكن علينا ان نعترف انه هناك نوعا من الفساد السياسي”.

ولفت الفوعاني إلى أن “الوطن لا يحتمل الخطابات التي تسمم المناخات، والتحدي الاكبر هو ان نستطيع بمقاومتنا ان نحارب ما يحصل في معارك تثبيت الوجود ومحاولة تغيير وجهة الصراع مع العدو الإسرائيلي، وهذه الامور تستوجب اليوم من السياسيين ان يعوا ان الأولوية هي لشد الخطاب الوطني بعيدا عن التعصب والتركيز على المشاريع الاقتصادية ومعالجة الخلل ومتابعة العمل للحفاظ على مكتسبات الطبقات المتوسطة والفقيرة”.

وشدد على “ان هذه المرحلة من التحديات الاستثنائية التي نعيشها تتعلق بواقع الدولة ومستقبلها”، متسائلا من “موقع المسؤولية أي دولة نريد؟ نحن عملنا من أجل أن نكرس تحولا جديا في واقع دولتنا وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية، ونحن نعمل اليوم من خلال الموازنة وتشريعات استثنائية لدعم قطاعات الانتاج لتطويق الفجوة الكبيرة في اقتصادنا والعجز الكبير في ميزاننا التجاري وميزان المدفوعات الذي يلقي الثقل على كل الناس الذين يحتاجون الى فرص حقيقية يعززون معها قدرتهم على الصمود في ارضهم وهذا ما يعمل عليه”.

واعتبر انه “امام نتيجة الضجيج السياسي غير المسؤول على البلد، تلتبس على الكثيرين المعطيات والوقائع لهذا يجب التعاطي بهدوء ومسؤولية، وخلال العشرة أيام المقبلة يتوقع الإنتقال من مسألة اقرار الموازنة الى مرحلة ترجمة انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية في كل مراحل حياتنا”.

واعتبر أن “الأزمة صعبة ومعقدة ولكن علينا الوثوق بالقدرة على تجاوز هذه المحنة وهي أمور يتم العمل عليها بأعلى درجات الانتباه والأهمية”.

ولفت الفوعاني إلى “أننا رفضنا ونرفض صفقة القرن: وكل أشكال الضغط السياسي والحصار الاقتصادي لقوى المقاومة في المنطقة من قبل اميركا وندين ما تتعرض له الساحة الفلسطينية من ضغوطات على اطرافها كافة من اجل التنازل عن الحقوق المشروعة والتلويح بالإغراءات المادية المالية، والاستفادة من عمق المأزق الاقتصادي والاجتماعي”.

وشدد على أن “تصفية القضية الفلسطينية بعنوان “صفقة العصر” ما هي إلا تصفية شاملة للقضية الفلسطينية وإلغاء لحل الدولتين، وجعل القدس الموحدة عاصمة الكيان الصهيوني، والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، مما ينذر بخطر يطال ليس فقط الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية المباشرة، بل سيصيب دول الجوار الفلسطيني بمخاطر كبرى، اهمها توطين النازحين الفلسطينيين بأماكن وجودهم والتسويق لمشروع ترحيل فلسطينيي الـ 48، وجعل الكيان دولة احادية القومية، وهذا ما لا يمكن أن نقبله أو ندعه يمر”.

مقالات ذات صلة