أبو الحسن من الاونيسكو: فلنسارع لالتقاط الفرصة قبل السقوط المدوي وضياع المصير

على هامش الجلسة التشريعية التي انعقدت في قصر الأونيسكو، أدلى أمين سر كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن بتصريح سأل فيه: “ماذا بعد؟ ماذا بعد أن هوينا ونحن نتجه سريعا نحو القعر ولم نلتقط حتى الآن مظلة الأمان بفعل التعنت والتصلب، فأية خفة هذه وعلى ماذا الرهان؟
ماذا بعد الإنفجار الغامض الذي أوقع الالاف بين شهيد وجريح وشرد مئات الآلاف وحول العاصمة بيروت الى مدينة منكوبة شاحبة، وأين أصبحت الحقيقة؟

ماذا بعد ان وصلنا الى حال إنعدام الثقة محليا وخارجيا؟ ماذا بعد ان إضمحل المنطق وإزدادت الشعبوية واستفحلت الطائفية وتفوقت اللغة الفئوية والمذهبية على حساب اللغة الوطنية؟

ماذا بعد ان عم الفقر وزاد القهر؟”.

أضاف أبو الحسن:”ماذا بعد الصدمة التي هزت العالم ولا أعني هنا إنفجار بيروت بل عنيت إجهاض عملية تشكيل الحكومة في أخطر ظرف وضياع الفرصة الثمينة بفعل ايدينا؟
ماذا نقول للجرحى والمنكوبين؟ ماذا نقول لأسر الضحايا والمفجوعين؟ ماذا نقول للشباب اللبناني ثروة الوطن الحقيقة الخائب والمصدوم والمحبط من طبقة سياسية فاشلة خيبت آماله؟”.

وقال: “ماذا نقول لأم ربت اولادها بشغف ولأب يشقى بعرق الجبين ولم يبق أمامهم سوى صورة أبنائهم يغادرون وينسلخون عنهم بمشاهد مؤلمة تتكرر كل يوم؟
ماذا وماذا وماذا؟”.

وسأل: “كيف لنا ان ننظر في عيون الناس وفي عيون من هب لمساعدتنا ومد يد العون لنا وأحب لبنان ربما اكثر منا ولم نبال لتلك المواقف ولتلك المبادرات؟”.

واعتبر انه “قد يكون لكل فريق منطقه وتبريره المقنع لجمهوره اليوم، ولكن لن يكون مقنعا غدا بكل تأكيد، عندما يستيقظ على واقع مختلف تماما واقع مهترىء ودام ومخيف”.
وقال:”قد نتبارى جميعا في استحضار الوقائع والمعطيات ونتقاذف المسؤوليات ونتبادل الإتهامات لتبرير مواقفنا وتعزيز منطقنا لكن هذا كله يبقى في حدود وجهات النظر لا اكثر ولا اقل، ولا يظنن أحد انه وحده على حق أو يمتلك الحقيقة او انه قادر على اتخاذ القرار بمعزل عن الشريك الآخر”.

وتابع أبو الحسن:”اقول هذا الكلام اليوم للدلالة على واقع مرير وخطير آن الأوان لتغييره قبل السقوط المدوي وضياع المصير ، واذا كان السؤال ماذا بعد؟ فالجواب ان الفرصة لم تتبدد بعد، فلنسارع لإلتقاطها من جديد، فلن يفيدنا شرق ولا غرب ولن نجني شيئا اذا اعتقدنا باننا ربحنا في خياراتنا الاستراتيجية مع الآخرين وخسرنا امننا ووحدتنا ووطننا وخذلنا اللبنانيين، لبنان ابقى واسمى من كل الخيارات والشعارات، فلنعد الى وطنيتنا ولنعد الى ذاتنا ونصغي الى صوت الضمير والى أنين الناس ونصون لبنان ونحافظ على كرامة الإنسان فيه، هذا هو الأجدى وهذا هو الأبقى، عسى ان يسمع البعض ويستجيب ليبقى ويسلم وطننا الحبيب، والسلام”.

مقالات ذات صلة