هارون: المستشفيات عاجزة مادياً عن فتح أجنحة لمرضى كورونا

تتعرّض المستشفيات الخاصة في الآونة الأخيرة، لضغوط معنوية وكأنها لا تقوم بواجباتها اتجاه مرضى “كورونا” ولا تتحمّل مسؤولياتها في هذا الشأن.

هذا الكلام رفضه نقيب المستشفيات سليمان هارون رفضاً باتاً جازماً أنه “غير صحيح على الإطلاق”. وأوضح مفنّداً في حديث لـ”المركزية” وقائع الأمور، أن “كل المستشفيات التي تسمح لها هندستها باستقبال مرضى “كورونا” بدون تعريض المرضى الآخرين لالتقاط الـ”فيروس”، لا ولن تتردّد في استقبالهم، إذ من المعلوم أن أولئك المرضى يستوجب تأمين جناح خاص بهم مع طواقم تمريضيّة خاصة”.

لكنه أكد في المقابل، أن المستشفيات عموماً عاجزة مادياً عن فتح أجنحة خاصة لمرضى “كورونا”، عازياً الأسباب إلى “أولاً: المتأخرات التي في ذمّة الدولة للقطاع الاستشفائي والتي طالما طالبنا بها ولا نزال، ثانياً: انفجار 4 آب المشؤوم الذي أنهك المستشفيات من دمار وخراب ما كبّدها تكلفة إضافية وهنا كان يفترض بالدولة كما هو معتمد في بلدان العالم كافة، أن ترفد المستشفيات بدعم خاص لمرضى “كورونا”. أما في الواقع فالعكس صحيح، يضغطون على المستشفيات معنوياً بوجوب استقبالهم، في حين لا يسدّدون لها المستحقات المتوجبة لها”.

والغريب في الأمر أنه “حتى اليوم لم يتم الاتفاق على تعرفة لعلاج مرضى “كورونا” حيث تفوق 4 و5 مرات تعرفة المريض العادي علماً أن الموضوع تم درسه في اجتماع “اللجنة الوزارية لمتابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا”، وتم خلاله الاتفاق على وضع تعرفات خاصة للمصابين بهذا الوباء، لكن حتى الآن ترفض الجهات الضامنة كافة تطبيقها، حتى شركات التأمين نفسها” بحسب ما أكد هارون.

وأضاف: من هنا، إن إلقاء كل الحِمل على كاهل المستشفيات الخاصة واتّهامها بأنها لا تقوم بواجباتها، فهذا كلام مرفوض قطعاً، بل أنها تعمل بما يفوق طاقتها وأكثر بكثير من القدرات المتوفرة لديها كي تتحمّل مسؤوليّتها كاملاً، ولا يجوز مكافأتها بالقول عكس ذلك. ونتمنى أن يحذو الجميع حذو المستشفيات الخاصة في القيام بواجباتها على أكمل وجه.

ورداً على سؤال عما يُحكى عن تسجيل سبب حالات الوفيات على أنه “كورونا” لتستفيد المستشفيات من المساعدات المخصّصة لمرضى “كورونا” من منظمة الصحة العالمية أو غيرها، وصف هارون هذا الكلام بـ”الهرطقة”، وقال: لم تستلم المستشفيات قرشاً واحداً من أحد على الإطلاق ولم تتلقَ شيئاً من أي منظمة عالمية أو محلية لطبابة مرضى “كورونا”.

وشرح في السياق، أن المتعارف عليه عالمياً، في حال إصابة أحد مرضى السكري أو القلب أو السرطان… بفيروس “كورونا” وتسبّب بوفاته، تُسجّل حالة الوفاة بسبب “كورونا” بالتأكيد، ولا علاقة لذلك بالتعرفة من قريب أو من بعيد… وهذا الاتهام مرفوض من أساسه.

وذكّر بأن هناك مراقبين لوزارة الصحة والجهات الضامنة المختلفة في كل المستشفيات ويمكنها التدقيق في أسباب الوفاة. علماً أن أعداد مرضى “كورونا” مرتفعة جداً فلا يوجد دافع لتسجيل المريض العادي على أنه مصاب بالفيروس! لذلك كل تلك الاتهامات غير مبرَّرة.

مقالات ذات صلة