قصّة وهمية لدجاجة شغلت مواقع التواصل.. فما حقيقتها؟

قصة دجاجة شغلت مواقع التواصل الإجتماعي لفترة. حتّى أنّ وسائل إعلام مصرية اضطرت لإبراز خبرها رئيسيا بعض الشيء، فورد ذكرها على ألسنة مشاهير إعلاميين في برامج تلفزيونية رئيسية، علما أنه لا وجود في مصر لتلك الدجاجة الوهمية على الإطلاق، بل اخترع قصتها بيطري مصري، خدع بها الإعلام والإعلاميين، ثم انقطعت أخباره.

بحسب ما اتضح، وورد بوسائل إعلام مصرية، فإن البيطري محمد أحمد، ذكر في مداخلة هاتفية مع برنامج يقدمه الإعلامي معتز الدمرداش باسم “90 دقيقة” على قناة “المحور” التلفزيونية، أنه أجرى أول عملية لدجاجة في مصر والشرق الأوسط، وبلغت تكاليفها 7000 جنيه، أي تقريبا 440 دولارا. وذكر أن صاحب الفرخة التي وقعت من الطابق الثاني “هو سويسري مقيم في مصر ويحب الحيوانات” ويتعامل مع الفرخة تعاملا إنسانيا.

والذي يمكن استنتاجه من كلام البيطري، أن السويسري استيقظ شعوره الإنساني نحو الفرخة، وأشفق عليها وأراد معالجتها، فتواصل مع البيطري الذي تواصل بدوره مع بعض الأطباء في دول الخليج للتأكد من إجراء العملية من عدمها وبالفعل قام بها، فركب شرائح ومسامير طبية لها “ووضعت تحت الملاحظة” بحسب ما ذكر في روايته الواردة في مداخلة هاتفية أخرى أجراها مع قناة تلفزيونية محلية أيضا.

وبعد مرور يومين على انتشار خبر الدجاجة، وإنسانية السائح السويسري، تبين أن البيطري محمد أحمد، اختلق الرواية. فبحسب “العربية”، المعالج الحقيقي لدجاجة حدث لها الأمر نفسه تقريبا، هو بيطري برازيلي.

وعندما علم بعض الإعلاميين المصريين بالحقيقة، تواصلوا مع البيطري محمد أحمد، فأصر فى البداية على قصته، لكنه صدم بعد أن زودوه بالصور التي نشرها البيطري البرازيلي عبر حسابه على تطبيق انستغرام بتاريخ سابق لروايته، فامتنع عن الرد، ثم أغلق حساباته على مواقع التواصل وهواتفه أمام جميع الإعلاميين. لذلك قرر فتحي سلمي صهبي، مدير مديرية الطب البيطري بمحافظة البحر الأحمر، تشكيل لجنة طبية لزيارة عيادته للتأكد من وجود تراخيص عمل لها، وأمر بفتح تحقيق عن “ليكسي” الوهمية وعن البيطري الذي اخترع اسمها وقصتها.

مقالات ذات صلة