الاشقر: تحسن في السياحة الداخلية ونسبة التشغيل بلغت 70 بالمئة

أزمة تلو الأخرى على مختلف الصعد ضربت القطاع السياحي وكان آخرها انفجار المرفأ حيث واجهة لبنان السياحية، فتضرر ما يقارب الـ 2000 مطعم و136 فندقا تبعاً لما أظهرته نتيجة مسح البنك الدولي، في الوقت نفسه قدّرت كلفة الأضرار اللاحقة بالقطاع بما يقارب 800 مليون دولار، غير أن في المقابل لوحظ انتقال العديد من سكان المناطق المتضررة والميسور منهم ليقطنوا الفنادق الأمر الذي نشّط حركتها تحديداً في المناطق الجبلية.

وفي السياق، أوضح رئيس اتحاد نقابات المؤسسات السياحية نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر لـ “المركزية” أن “بعد الإنفجار أي من 5 آب وحتى الخامس من أيلول تحسّنت حركة الفنادق مع انتقال بعض سكان المناطق المتضررة إلى الفنادق الجبلية وبلغت نسبة التشغيل تقريباً 70%، لكن بعدها عادت الأوضاع إلى ما كانت عليه ما قبل الانفجار، عادت نسبة العمل إلى ما بين الـ 5 والـ 15%، حيث أن أغلبية الأشخاص الذين سكنوا الفنادق كانت لفترة موقتة لحين ترميم منازلها، وفي الإجمال الحركة لم تكن غير طبيعية”.

ولفت إلى أن “المشكلة الأبرز التي نواجهها تكمن في تقاضي الفواتير بالليرة اللبنانية في حين ندفع ثمن البضائع بالدولار، والسياحة الداخلية التي تنشّط القطاع خلال نهاية الأسبوع لا تساعد في تخفيف الأزمة والخسائر، كذلك التحسن في الحركة لا يعطي نتيجة، حيث حتى إذا بلغت نسبة الإشغال 100% وعلى مدار السنة لا نستفيد نتيجة أزمة الدولار”.

أما على صعيد ترميم المؤسسات السياحية المتضررة من الانفجار، فاشار الأشقر إلى أن “بعد مسح البنك الدولي حصلنا على وعد بالعمل على إنشاء صندوق لمساعدة هذه المؤسسات، إنّما الشرط الأساسي تشكيل حكومة تنفّذ الإصلاحات المطلوبة، وحتى الساعة لا حكومة ويبدو أن المحاصصة مستمرة وهذا لا يبشّر بالخير”.

وتابع “بعض أصحاب هذه المؤسسات يرمم على نفقته الخاصة والبعض الآخر على نفقة شركات التأمين، لكن هنا أيضاً نواجه مشكلة حيث أن التغطية تحتسب على أساس سعر الصرف الرسمي أما شراء البضائع للترميم فيحتسب على دولار السوق السوداء. نتواصل مع الهيئات الاقتصادية حول الموضوع وعيّنا مستشارين قانونيين ومن شركات تأمين دولية للوقوف عند رأيها في الموضوع، حيث أن شركات التأمين المحلية تؤمن نفسها في الخارج وتتقاضى دولارا من الخارج بالتالي لا يفترض أن تدفع لنا الدولار الداخلي”. وعن تدخّل الجهات الرسمية أوضح “أن الحكومة المستقيلة شبه غائبة ونحاول اقتلاع شوكنا بيدنا”.