البستاني تجول في البقاع الغربي: خيار السدود استراتيجي وسنواصل العمل به

جالت وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني في منطقة البقاع الغربي، في إطار جولة بقاعية شملت المرافق والمؤسسات التي تعنى بها الوزارة، استهلتها في بلدة صغبين حيث اقيم لها استقبال حاشد في صالة كنيسة السيدة، في حضور قياديين من “التيار الوطني الحر” وحزبيين وفاعليات.

ورحب الأب زكي التن بالبستاني، منوها بنشاطها وجدارتها في تحمل المسؤولية، وكانت كلمة لرئيس البلدية موسى ابو حمد شكر فيها للبستاني و”التيار” المشاريع التنموية التي قدمت لبلدة صغبين والجوار.

بدورها قالت البستاني: “هذه الخدمات واجب علينا وليست منة من احد، فعلى الدولة السهر على مصالح ابنائها وتقديم ما يحتاجون من خدمات، وبالتالي هذا واجب نحن نلتزمه”.

ثم انتقلت الى مقر المصلحة الوطنية لنهر الليطاني عند سد بحيرة القرعون، حيث كان في استقبالها مدير المصلحة الدكتور سامي علوية الذي قدم شرحا عن انتاج معمل عبدالعال الكهرومائي وينتج 195 ميغاواتا من الكهرباء ويوفر 100 مليار ليرة سنويا على خزينة الدولة. وعرض خريطة لمصادر التلوث وحجمه على ضفاف الليطاني.

وتوجهت والوفد الى سد القرعون حيث عاينت البحيرة واطلعت من علوية على الإجراءات الآيله الى تخفيف التلوث للافادة بأعلى طاقة من المياه للري وإنتاج الكهرباء، ونوهت بالجهود التي يبذلها علوية للحد من التلوث ورفع التعديات عن مجرى الليطاني. وقالت: “ما شاهدته على ضفاف الليطاني مرعب، غير ان الحكومة مجتمعة أخذت قرارها بإزالة التعديات ورفع التلوث عن هذا الشريان الحيوي. إن خيار إنشاء السدود هو خيار استراتيجي وسنواصل العمل به كما في شبروح وغيره. سد القرعون الذي أنشئ في الستينيات ثبت أن لا تأثيرات سلبية عليه على المستوى الجيولوجي، اما في ما يخص سد بسري فإنه ايضا يدخل في هذا السياق الإستراتيجي والموضوع أشبع درسا، بالإستناد الى خبراء دوليين ومختصين في المجال الجيولوجي والبيئي، وسنعيد شرح الجدوى من السد للمجالس الأهلية وهيئات المجتمع المدني حتى تترسخ القناعة بأهمية هذا السد”.

واختتمت زيارتها بغداء في دارة النائب عبد الرحيم مراد في شتوراما، بدعوة من وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن عبد الرحيم مراد، وقالت: “من ضمن جولتي اليوم حزنت كثيرا عندما رأيت مخيمات النزوح السوري المنتشرة على ضفاف النهر وكمية التلوث الكبيرة التي تسببها. ونحن في وزارة الطاقة والمياه مع مصلحة الليطاني نقوم بمجهود كبير لإزالة التلوث عن النهر في انتظار الحل النهائي لمشكلة النزوح. علما بأن مشكلة النزوح لا تلوث فقط نهر الليطاني، بل أثرت ايضا بشكل كبير على قطاع الكهرباء، اذ ان النازحين يستهلكون أكثر من 4 ساعات تغذية في التيار يوميا ويسببون بأكثر من 300 مليون دولار خسارة في السنة فقط في قطاع الكهرباء”.

أضافت: “نحن اليوم على مفترق جديد في قطاع الكهرباء: الخطة المحدثة التي بدأنا بتنفيذها منذ شهرين بعد ما وافق عليها مجلس الوزراء، وبدأنا نلمس نتائجها الايجابية بخاصة في موضوع خفض الهدر الفني وغير الفني ورفع التعديات بكل المناطق، الأمر الذي ساهم في تخفيض العجز في كهرباء لبنان في انتظار بناء المعامل الجديدة التي نحضر مناقصاتها. بالتوازي مع هذه الورشة الكبيرة، أطلقنا تحديث الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه والصرف الصحي التي سينتج منها توصيات ولوائح في المشاريع بحسب الأولويات وبكل المناطق، ومن المؤكد ان البقاع الغربي سيكون موجودا في صلب هذه المشاريع. وقريبا أيضا سنطلق خطة وطنية شاملة لإزالة التعديات عن كل المجاري المائية والأنهر في لبنان وليس فقط في الليطاني”.

وتابعت: “الوزير مراد وأنا وكل الزملاء في تكتل “لبنان القوي”، نعمل على تحقيق هدف واحد وكبير هو النهوض في لبنان واعادته من جديد إلى خريطة التقدم والازدهار والخروج من الأزمة الاقتصادية. وفي هذا السياق نأمل كوزارة طاقة بأن يساهم قطاع النفط بهذه النهضة وبخاصة ان أعمال الحفر ستبدأ آخر هذه السنة”.

مقالات ذات صلة