“استنفار شيعي” رفضاً لانتزاع المالية من حصتهم!

لم تحسم المشاورات طرح المداورة في الوزارات السياديّة الأربع؛ الماليّة، والخارجيّة، والدفاع، والداخلية، حيث ما زالت في دائرة التجاذب حولها. ونقطة الخلاف الجوهرية تتبدّى في انّ لدى الرئيس المكلّف ميلاً جديًّا لإخراج وزارة المالية من يد الطرف الشيعي، على ان تُسند اليه حقيبة سيادية بديلة. يقابله رفض قاطع ونهائي من قبل الطرف الشيعي، ليس فقط التخلّي عن وزارة المالية، بل مفاتحته بموضوع التخلّي عنها باعتبارها خارج اي بحث.

وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ الطرف الشيعي يعتبر انّ حقيبة المالية «مثل الرئاسات»، وجرى التأكيد عليها في الطائف بأنّها من حصة الشيعة». وان هناك ما يشبه الاستنفار الشيعي الكامل سياسياً وعلى مستوى الطائفة، رفضاً لانتزاع حقيبة المالية من حصتهم.

وتشير المعلومات الى «أنّ رأياً داعماً لموقف الطرف الشيعي، جرى طرحه على هامش هذه المشاورات، ويفيد بأنّ وزارة المالية قد تكون هي الأنسب لتسند الى الشيعة من سائر الحقائب السيادية، اذ لا تستطيع ان تسند اليهم وزارة الداخلية بالنظر الى تركيبتها من أولها الى آخرها، وكذلك الى منظومتها الأمنية الاساسية التي يغلب عليها الطابع السني كما انه لا توجد سابقة بأن تولّى وزير شيعي وزارة الداخلية، أقلّه بعد الطائف. وكذلك الامر بالنسبة الى وزارة الخارجية، حيث قد تتعالى أصوات في الداخل والخارج تقول إنّ الثنائي الشيعي، أيّ حركة «أمل» و»حزب الله»، هما الناطق الرسمي باسم لبنان، وهما المتحكّمان بالبعثات الديبلوماسية اللبنانية خارج لبنان، ويديرانها في الاتجاه الذي يريدانه. والأمر نفسه ينطبق على وزارة الدفاع، فرئيس الجمهورية اوّلاً قد يرغب ببقائها من حصته، وثانياً إنّ جَعلها من حصة الشيعة، وأيّاً كانت الشخصية التي ستتولاها، يؤدي الى أن تتعالى أيضاً أصوات من الداخل والخارج بأنّ الثنائي الشيعي يسعيان الى إعادة تكريس المعادلة الثلاثية: الجيش والشعب والمقاومة. وفي الخلاصة إنّ الحل الانسب هو إبقاء الماليّة من ضمن الحصة الشيعية، على ان تسند الى شخصية بحجم هذه الوزارة، لها باعها في المجال المالي والاقتصادي، ولها وزنها في موازاة التحديات المقبلة، والتي ليس أقلها المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية على اختلافها.

مقالات ذات صلة