كنعان: الحكومة هذا الأسبوع أو الذي يليه ونعم للحياد الايجابي

 توقّع رئيس لجنة المال النيابية النائب ابراهيم كنعان ألا يتأخّر تشكيل الحكومة عن نهاية الأسبوع الجاري أو بداية الاسبوع المقبل، معربا عن تأييده للحياد الايجابي وكاشفا أن في نهاية التدقيق الجنائي قد نصل إلى 27 مليار دولار لا نعرف كيف صرفت.

واشار كنعان في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال”، عبر برنامج “صوت الناس” مع الإعلامي ماريو عبّود، كواليس لقائه الأخير برئيس الجمهورية العماد ميشال عون قائلا: “لمست حرصه الكبير على موضوع الاصلاحات”، مشيرا الى أن “اهتمام الرئيس الأوّل اليوم هو بـ”حكومة مهمّة” أو gouvernement de mission”، لافتا الى أن “المهمّة تكمن في الاصلاحات التي تمّ الاتفاق عليها وهناك رعاية دولية لتنفيذها”.

واشار الى أن “الرئيس عون مرتاح إلى جو تشكيل الحكومة بعكس ما نقرأ ويشاع”، منبها إلى أن رئيس الجمهورية –دستوريا- يفاوض الرئيس المكلف ويبدي رأيه في أمرين: النزاهة  والاختصاص”.

وشدد على  أن “التركيز الاول والاخير يجب ان يكون على كيفية تنفيذ الاصلاحات وهو في حاجة إلى دعم سياسي  واسقاط التجاذبات في ملف الاصلاحات في الكهرباء والمالية العامة والتدقيق الجنائي وغيره “.

وعن موقف التيار الوطني الحر من  تشكيل الحكومة، أكد أن “التيار مستعد للتضحية الى اقصى الحدود لانجاح الحكومة”، قائلا: “لدينا حتّى الاستعداد لعدم الدخول اليها”، موضحا أن “القواعد لا تصلح إن قدمها التيار وحده”. واشار الى أن موضوع توزير حزبيين ليس مطروحا بحسب معلوماته.

واعتبر كنعان أن “الورقة الفرنسية هي عبارة عن ورقة “سيدر” المتأتّية من جلسات لجنة المال النيابية”.

من ناحية أخرى، وفي ما يخص المفاوضات مع صندوق النقد، أكد كنعان أن لجنة المال لم تفاوض الصندوق لأن الامر مسؤولية الحكومة، متسائلا: “الم يكن من المفترض أن يذهب الوفد اللبناني متجانسا الى المفاوضات. المشهدية كما حصلت اقل ما يقال فيها انها “فضيحة””، مذكرا في هذا الاطار بحديث وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، حين قال ان الحكومة ارتكبت خطأ في عدم تحاورها مع جميع المعنيين بالخطة الاقتصادية قبل الذهاب للتفاوض مع الصندوق”.

واوضح أن “كل ما قمنا به في مجلس النواب أننا حاولنا أن نجعل الوفد المفاوض مع صندوق النقد يأتي بنتيجة”، مجددا التأكيد أن “الحكومة أخطأت بأنها لم تحاور وتذكرت الأمر بعد انهاء تقريرنا في لجنة المال فلماذا لم يدع رئيس الحكومة حسّان دياب في حينها الى الحوار قبل الذهاب الى صندوق النقد؟”.

وشدد على أن “همّي كرئيس لجنة مال كان في  أن اتكامل مع الحكومة وأنا لا اريد تصغير فاتورة ولا تصغير الخسارة”، داعيا الحكومة الجديدة إلى “العمل من خلال خطّة اقتصادية تضعها هي وتبعا للبيان الوزاري تتبيّن توجهاتها وأتوقع خطّة جديدة”.

وفي موضوع التدقيق الجنائي، اعتبر كنعان أن وزير المالية غازي وزني شرح منطلقاته في موضوع العقد مع شركة “الفاريز”، مشددا على أن “لا تدقيق جنائيا ينتهي في شهر أو اثنين وهناك مراحل أولاها االـfact finding “، معتبرا أن “التدقيق الفعلي هو الذي يأخذ وقتا ويجرى “بتهذيب” فهذا مصرف لبنان وهو باق قبل الحاكم الحالي وبعده ولا مصلحة في تدمير المؤسسات في البلاد ويجب اجراء التدقيق حسب الاصول”.

وفي مجال آخر، تحدث كنعان عن كتاب الابراء المستحيل والتدقيق الذي اجري في حسابات الدولة التي كانت نائمة في جوارير ديوان المحاسبة. وقال: “لو كنّا نريد التنازل عن “الابراء المستحيل” لكان الرئيس عون اعطى ابراء ذمة للحكومات المتعاقبة وكان ليوقع موازنات من دون قطع حساب”.

واعتبر أن التفاهم مع تيار  المستقبل لم يلغ نتائج التدقيق في الحسابات او “الابراء المستحيل” وديوان المحاسبة. وأشار إلى أن التحدي يكمن في اقرار انشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية التي تقدمنا بها في العام 2013 كإطار محصّن ومستقل للمحاسبة”، لافتا الى أن الرئيس عون تقدّم حينما كان نائبا باقتراح قانون محكمة مالية حاولنا اعطاءها كلّ الحصانات وتحال اليها كل القضايا المالية المشكوك في أمرها”.

وردا على سؤال قال: “اقدر الاهتمام الفرنسي في لبنان ولكن القوى السياسية اليوم تحت سيف الشعب والرأي العام والضمير ومن غير المسموح بعد اليوم الحديث عن طرق تقليدية في تشكيل الحكومات”.

وذهب كنعان ابعد بالقول: “لم يعد بالامكان الاستمرار في أحزاب تقليدية حتّى”. وردا على سؤال إن كان من الممكن رؤيته خارج التيار قال: “ انا من مؤسسي التيار الوطني الحر وجزء اساسي من قيادته ولن أكون خارجه”.

وتقويما لاتفاق مار مخايل، اقر كنعان بوجود ثغرات في العلاقة والاتفاق مع الحزب، لكنه قال: “اتفاق مار مخايل كان بين رأس حربة 14 آذار الذي كان التيار الوطني الحر ورأس حربة 8 آذار حزب الله وهو استراتيجيا منع الانفجار الذي حصل في كثير من الدول”.

واضاف: “اطمح أن يكون الجيش اللبناني هو الجيش الوحيد على الاراضي اللبنانية ولا يزايدنّ أحد علينا في هذا الموضوع”، مؤكدا تأييده موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في مسألة الحياد الايجابي للبنان.

مقالات ذات صلة