انه أمرٌ يدعو الى العجب العجاب!

كتب المحامي مصطفى عجم

نقيب الاطباء شرف أبو شرف يعلن خلال مؤتمره الصحفي اليوم ” أن لبنان ليس بحاجة الى مستشفيات ميدانية بل الى مساعدات مالية لترميم المستشفيات المتضررة”؟!

لقد أُقيم في بيروت (٧) مستشفيات ميدانية قدمتها دول عربية وأجنبية مع كامل أطقمها ومعداتها ومستلزماتها الطبية والدوائية إثر الانفجار الكارثي في ٤ آب الماضي والذي خلف (٢٠٠) شهيد (تغمدهم الله بواسع رحمته) واكثر من (٥٥٠٠) جريح ومصاب (ندعو لهم بالشفاء العاجل).

ولقد بدأت هذه المستشفيات فور إقامتها بتقديم خدماتها الطبية والداوئية المتنوعة لجميع اللبنانيين والمقيمين مجانًا كما شملت خدماتها مختلف الإختصاصات بما في ذلك الجراحة العامة والتحاليل المخبرية والتصوير الشعاعي وفحوصات الكورونا.

فاذا كان نقيب الاطباء في بيروت يرى ان الحاجة ماسة لمساعدة المستشفيات المتضررة ماليًا لإعادة تأهيلها حتى تعود الى العمل، ونحن معه في هذا المطلب، لكن التساؤل المشروع هو: على ماذا استند في الاعلان عن “عدم حاجة لبنان الى المستشفيات الميدانية والاطباء المتطوعين من الخارج”؟!

في وقت ترخي جائحة الكورونا بظلها الثقيل يوميا على المستشفيات الحكومية وعلى مئات اللبنانيين ناهيكم عن عبء كلفة الطبابة والإستشفاء وتأمين الدواء الذي اصبح فوق طاقة وقدرة غالبية المواطنين وسط التدهور المتسارع للعملة الوطنية‼️

واذا كانت دول عربية شقيقة وأجنبية صديقة قامت بواجبها التضامني والإنساني مع لبنان الجريج والمنكوب… واذا كانت المطالبات الشعبية المتلاحقة من اكثر من محافظة لبنانية تدعو لتخصيص مستشفيات ميدانية في مراكز المحافظات كطرابلس وعكار والضنيةوبعلبك والهرمل فيكون الرد من نقابة اطباء بيروت بإعلان عدم حاجة لبنان الى هذه العطاآت النوعية والإنسانية وحصرها بمساعدات مالية‼️

انه أمرٌ يدعو الى العجب العجاب.