لقاء الاحزاب في طرابلس نوه بتكليف أديب: للاسراع في تشكيل حكومة بفريق عمل كفوء ومتجانس

عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية في طرابلس اجتماعا استثنائيا، تناول فيه عملية الاستشارات النيابية وتكليف الدكتور مصطفى أديب بتشكيل الحكومة العتيدة.
إثر الاجتماع، تحدث منسق اللقاء عبدالله خالد، فلفت الى أن “الإستشارات النيابية الملزمة أسفرت عن حصول الدكتور مصطفى أديب على 90 صوتا من النواب، ليكلف بعد ذلك بتشكيل الحكومة الجديدة التي يفترض أن تكون حكومة إنقاذ وطني تبدأ مسيرة الإصلاح والإعمار، بحيث يستعيد لبنان دوره ووظيفته بعد أن دمرته شبكة حاكمة استولى عليها الجشع الذي أغرقها في الفساد والمحاصصة، مستندة إلى نظام طائفي – مذهبي أعاق أي إصلاح ومنع تحول الوطن من مزرعة إلى دولة يحكمها القانون وتديرها المؤسسات”.

وقال: “كنت رحبت بالأمس بما تردد من أخبار عن إمكانية تكليف سفير لبنان في ألمانيا الصديق الدكتور مصطفى أديب بتشكيل الحكومة الجديدة، لما أعرفه عنه من أخلاق حميدة ومناقبية واستقامة وعلم وثقافة وجدية في التعامل واحترام للذات والآخر، وحب لطرابلس ورغبة جادة في توفير الأجواء الملائمة لإستعادة الفيحاء دورها الذي شغلته عبر التاريخ، تساعده على ذلك دراسته الجامعية التي أهلته لنيل الدكتوراه في القانون الدولي العام والقانون الدستوري والجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية في الجامعات اللبنانية والفرنسية والتدريس في كلية بيروت الحربية، واستنادا متفرغا في الجامعة اللبنانية ورئيسا للجمعية اللبنانية للقانون الدولي والجمعية اللبنانية للعلوم السياسية بالإضافة إلى عضوية في جمعيات لبنانية وعربية ودولية في تلك الإختصاصات، وفي تلك الفترة تعرفت عليه بإعتباري رئيس مركز الإحصاء والتوثيق والبحوث التنموية ومؤسس المنتدى الثقافي اللبناني – السوري ومنتدى الحوار الوطني الديموقراطي، وأصبح مشاركا في الندوات والمؤتمرات وورشات العمل التي دعت إليها تلك المؤسسات في لبنان وسوريا وتوطدت الصداقة بيننا، بالإضافة إلى التعاون في بلورة مراكز الأبحاث الاستراتيجية وغيرها من المؤسسات التي جهد الدكتور مصطفى في اقامتها في أكثر من مجال وعلى أكثر من صعيد”.

اضاف: “وكما نجح في الميدان الجامعي، نجح في المجال الإداري والديبلوماسي كمستشار للرئيس ميقاتي في رئاسة مجلس الوزراء ومديرا لمكتبه وممثلا له في اللجنة الخاصة المكلفة بإعداد القانون الإنتخابي الجديد، ثم أصبح سفيرا للبنان في ألمانيا حيث ترك بصمة في رقي التعامل مع الجالية اللبنانية دون تمييز بين مكوناتها. وجاء اختياره في الإستشارات اللبنانية الملزمة كرئيس مكلف للحكومة الجديدة، ليضعه أمام امتحان جديد في مرحلة صعبة تتطلب أسلوبا جديدا في التعامل لبدء مسيرة الإنقاذ. وكان لافتا بعد تكليفه رسميا مسارعته لزيارة المنطقة التي تعرضت للدمار بعد تفجير مرفأ بيروت ليعطي إنطباعا على جديته في العمل مع مسارعته لتأكيد ضرورة وأهمية تعاون الجميع في جهود إنقاذ لبنان، بدءا من تسريع عملية تشكيل الحكومة والإرتفاع إلى مستوى المسؤولية من قبل الجميع. وهذا يتطلب انتقاء وزراء إختصاصيين يتمتعون بالكفاءة والمصداقية لتشكيل فريق عمل متجانس يقدم المصلحة العامة للوطن على حساب المصلحة الفردية المدمرة للوطن، لأن النجاح في اختيار فريق عمل كفوء ومتجانس يشكل الخطوة الأولى على طريق النجاح”.

وتابع: “اذ كان الرئيس المكلف يعي جيدا أهمية وضرورة الإهتمام بطرابلس، إلا أنه لا بد من الإشارة إلى أهمية وضرورة تمثيلها بكل مكونات النسيج الطرابلسي المتخم بالكفاءات المهدورة التي تفخر بها الفيحاء، والتي شكلت نماذج تحتذى على الصعيدين الوطني والقومي”.

وختم خالد، مباركا للدكتور أديب التكليف “والذي آمل له النجاح في تجربته الجديدة كما نجح في تجاربه السابقة، وادعوه الى قراءة الفاتحة على ضريح الرئيس الشهيد رشيد كرامي إسوة بما فعله في بيروت متمنيا له التوفيق في مهمته”.

مقالات ذات صلة