“اللقاء التشاوري” يصعّد: نتجه إلى المعارضة بعد أن حولوا موقع رئيس الحكومة إلى موقع مذهبي

نحن أمام حكومة محاصصة بين اكثريات طائفية تلغي كل الآخرين في كل الطوائف

انتهت الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة العتيدة بتسمية السفير مصطفى اديب لتشكيلها. وكما هو متوقع كان التوافق سيد المشهد، باستثناء بعض المفاجآت التي لم تكن متوقعة لعلّ ابرزها كانت عدم تسمية كتلة “اللقاء التشاوري”لأديب وخروجهم عن شبه الاجماع القائم.

بعيد الاستشارات، اعربت مصادر “اللقاء التشاوري” عن “موقفنا المعلن تجاه عدم تسمية احد لرئاسة الحكومة وذلك لأسباب عدة ابرزها أننا نعترض على الشكل الذي يكرّس بدعة جديدة في لبنان فيها مخالفة صريحة للدستور .وهي بدعة تسمية الرئيس المكلّف من قبل تجمّع رؤساء الحكومات السابقين، ما يحوّل موقع رئيس مجلس الوزراء الى موقع مذهبي، في حين كرّسه الدستور موقعاً وطنياً بامتياز. بالاضافة الى الاعتراض ايضاً على هذا المنحى الالغائي للآخرين”.

واضافت المصادرقائلة لـ”الانتشار”: “كما رأى اللبنانيون اليوم، فإن عدداً وازناً من نواب الطائفة السنية امتنعت عن تسمية أحد، ما يؤكد خطورة هذه البدعة على طبيعة التوازنات الدقيقة في العقد الاجتماعي السياسي اللبناني. وما يعني تالياً بأننا أمام حكومة محاصصة صريحة بين اكثريات طائفية تلغي كل الآخرين في كل الطوائف”.

كما اعربت مصادر “اللقاء” عن حرصها على “الممارسة الديمقراطية وعلى دور المؤسسات الدستورية. كما أننا مدركون لخطورة المرحلة التي تتطلب حكومة انقاذ قادرة على انتشال لبنان من ازماته وايقاف المنحى الانزلاقي الخطير نحو الانهيار. ”

واختتمت المصادر نفسها قائلة: “نحن رغم اعتراضنا ،ورغم عدم تفاؤلنا بما حصل شكلاً ومضموناً، ولكن وانطلاقاً من حرصنا على مصالح الشعب اللبناني الذي لم يعد يحتمل محاولات التجريب بمصيره ومصالحه وارزاقه، فإننا نتمنى للرئيس المكلّف التوفيق في مهمته”.

مقالات ذات صلة