16 منظمة اطلقت ورقة العمل الأولى حول احتياجات التمويل العاجلة للمجتمعات المتضررة

اطلقت منظومة الاستجابة المحلية المؤلفة من 16 منظمة ومبادرة خاصة عاملة على الارض بالشراكة مع Partnership Zovighian The، واستجابة لانفجار بيروت، ورقة العمل الاولى حول احتياجات التمويل العاجلة والمخاطر الصادرة والموقعة من قبل هذه المنظومة، في مؤتمر صحافي على تطبيق Zoom.
استهلت المديرة العامة لشركة The Zovighian Partnership لين زوفيكيان اللقاء بطلب رمزي للوقوف خلال النشيد الوطني بأصوات المتطوعين من “Basecamp” الذين ينشطون في العمل في منطقة مار مخايل مع مغنية الأوبرا اللبنانية العالمية، ماريا مطر، وعازفة البيانو ديما منيمنة وتضمن المونتاج الذي أعده رامي رزق وقام جو شدراوي بإنتاجه مشاهد للمناطق المدمرة في بيروت التقطتها كاميرا “الدرون”. وعادت الكلمات المختارة للنشيد الوطني إلى 31 تشرين الأول حين أطلقت صحيفة “النهار” اللبنانية على نفسها اسم “نهارك” واقترحت تعديلا على النشيد الوطني بإضافة كلمة النساء إلى جملة “منبت للرجال والنساء”.

وقالت: “أحدث 4 آب نقلة نوعية في معنى المواطنية. لقد تحولنا من مواطنين عاديين إلى مواطنين عموميين. إن اللبنانيين هم اليوم المؤسسات العامة الموثوقة ونظراء أصدقاء لبنان الدوليين”.

وقدمت عرضا تقنيا تم فيه “تقديم الإطار المقترح لصياغة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الاجتماعي في لبنان”، وقالت: “نحن هنا جميعا لإعادة بناء المجتمعات. دعونا نتأكد من أننا نحافظ على تلك المجتمعات ودعونا نوفر مساحة لهذه المجتمعات للاستجابة وإعادة اكتشاف أنفسها بطرقها الخاصة”.

وختمت: “كل ما نقوم به يجب أن يتم دائما بتوفير أقصى درجات الكرامة. الكرامة تتطلب تصميما. لمجرد كوننا إنسانيين لا يعني بالضرورة أننا نمارس إنسانيتنا محافظين على كرامة الآخر”.

ثم استتبع العرض بجلسة نقاش للمنظومة المحلية أدارتها مديرة التبرعات والمشاريع الخاصة في مؤسسة عصام فارس (IFI) في الجامعة الأميركية في بيروت سارين كاراجيرجيان وشارك فيها كل من المديرة التنفيذية للتجمع النسائي الديمقراطي اللبناني (RDFL) نادين حمادة، مؤسسة مشاركة وكبيرة موظفي الاتصالات في “بسمة وزيتونة” ياسمين كيالي صبرا ومؤسس “مواطن لبناني” ومؤسس مشارك في “Basecamp” بيتر مرقدي، والمنظم والخبير الاستراتيجي في “منتشرين” وعضو في “Basecamp” سامر مكارم.

وركز النقاش على إيصال احتياجات الطوارئ الأساسية للمجتمعات المتضررة دون التعدي على الحقوق أو التسبب في أي ضرر.

ودعت حمادة إلى “إعادة تعريف ما هي الحاجة الأساسية في بيروت”، قائلة: “ربما لا يعتبر البعض الدعم النفسي والإجتماعي كحاجات أساسية، لكنني أعتقد أنه ضروري، فلا يمكنكم أن تتخيلوا، عندما نزلنا إلى الشوارع وكنا نستجيب لاحتياجات الناس الأساسية، كم وجدناهم بحاجة الى هذا النوع من الدعم”.

وعبرت صبرا عن “أهمية دمج كل أركان المجتمع عند معالجة الحاجات الأساسية”. وقالت: “أكرر، لا تترك أحدا عندما تقوم بتقييم الإحتياجات. تأكد أن التقييم يتم بناء على الإحتياجات”.

وفي حديثها عن “أهمية ضمان الإستجابة لحاجات جميع الشرائح”، قالت صبرا: “علينا أن نفكر في الجميع. اللاجئين والعمال الأجانب وكبار السن العاجزين عن الحركة وغير القادرين على الوصول إلى المنظمات غير الحكومية. ولا يكفي التأكد من توفير الغذاء والمأوى فحسب، بل الدعم النفسي والإجتماعي ودعم سبل العيش أيضا. نحن بحاجة إلى أن نكون وكلاء الشفاء التام”.

كما تحدثت عن “أهمية الانتباه للاحتياجات والتحديات الفريدة للنساء المتضررات من انفجار بيروت”، وقالت: “هذه المنازل المتضررة، والبنية التحتية المنهارة، حيث لا يوجد كهرباء، تجعل النساء أكثر عرضة للتحرش. كما أن النساء اللواتي تركن بلا مأوى واضطررن للذهاب للعيش في منزل آخر، قد يتعرضن أيضا للتحرش”.

وتطرق مكارم الى المخاوف المتزايدة بشأن الإستدامة المالية قائلا: “الآن إذا أردنا التحدث عن التحديات والتحدي الأكبر الذي نواجهه، فربما أذكر قدرة الإنسان على التحمل وطاقة المتطوعين. فمن الواضح أن جهوزية الأفراد بعد الأزمة كانت لافتة، فكانوا على استعداد للعمل 12-13 ساعة يوميا. بعد ثلاثة أسابيع من الأزمة، علينا التفكير في معنويات المتطوعين ومعنويات الإدارة. يصبح من الصعب جدا أن تظل مركزا على تكريس نفسك. إن العثور على طريقة لإدارة الإرهاق وإدارة طاقة المتطوعين لدينا هو التحدي الأكبر إلى حد بعيد، ونحن نمضي قدما”.

وشدد مرقدي على “أهمية الإستثمار في رأس المال البشري”، قائلا: “إن مستوى المواهب التي كانت موجودة على أرض الواقع خلال الأسابيع الثلاثة الماضية مذهل، ولا يصدق. نحتاج حقا أن نستفيد من تلك المواهب قبل أن يشعروا باليأس ويغادروا هذا البلد. نحن بحاجة إلى الإستثمار في مواهبنا، وعلينا أن نبقى أذكياء ونشطاء”.

وعلقت كاراجيرجيان على “الخبرة الأصيلة التي يتميز بها كل من المشتركين في النقاش”، وقالت: “قدم كل من المشتركين الأربعة ملخصا للقصص على الأرض وساعدوا في زيادة الوعي بشأن ما يجب القيام به على المدى القصير وكيفية التعامل مع تداعيات الأزمة على المدى الطويل”.

واعتبرت ان “الإجراءات على الأرض تجلب الأمل. أكد جميع المشتركين أن العودة إلى ما قبل 4 آب ليس خيارا قابلا للتطبيق”.

واختتم اللقاء بجلسة أسئلة وأجوبة مع اعلاميين محليين وعالميين.

وتشكل الورقة بحسب بيان “جزءا من النشاط المتزايد للاستثمار في بيانات ذات معنى لدعم جهود الاستجابة لحالات الطوارئ بعد انفجار بيروت. وهي الأولى التي ستدخل سلسلة من أوراق العمل تضم مشاركين في البحث لجمع البيانات النوعية والعمل على التحليل التعاوني. يتمحور البحث حول 5 أهداف رئيسية: نقل صوت المنظومة المحلية العاملة في الأرض، فهم احتياجات الطوارىء التي تعاني من نقص التمويل، التحقيق في إمكانية تسبب التمويل الإنساني في ضرر إذا لم نتوخ الحيطة والحذر، وضع إطار عمل ومخطط مبدئي لاستثمار رؤوس الأعمال إجتماعيا بأصالة وزمنية وتأثير، تقديم بحث تجريبي يمهد الطريق أمام مشروع بحث شامل للمنظومة المحلية”.

واشار البيان الى ان “الورقة تسمي 10 عدسات مترابطة وديناميكية لدعم إدارة التدفقات الرأسمالية الإنسانية والاستثمارية المستقبلية إلى لبنان وهي:الإستدامة المالية، التنمية القائمة على الأصول، التفكير المنظومي، مركزية الأدلة، تقرير المصير التشاركي العالي، الإشراك، كرامة المجتمع والحفاظ عليها، مبدأ عدم الأذية، إحترام عامل الوقت، تكلفة الفرصة”.

مقالات ذات صلة