اللقاء التشاوري: لتأليف حكومة تتبنى العناوين الاساسية للاصلاح والانقاذ

عقد “اللقاء التشاوري” اجتماعا اليوم، في منزل النائب عبد الرحيم مراد تداول خلاله المجتمعون في المستجدات السياسية الراهنة، اصدروا بعده بيانا اعتبر ان “السعي، بعد استقالة الحكومة الى تجسيد مفهوم الوحدة الوطنية عبر حكومة جامعة لكل القوى والاطياف والتيارات هو سعي مشكور، لكنه وبمنتهى الصراحة والوضوح هو ايضا سعي ميؤوس منه، لأن الوحدة الوطنية تكون نتيجة وليست وسيلة، ما يجعله حركة بلا بركة في الوقت الضائع. وفي هذا السياق يرى اللقاء ان المنطق يفرض على الجميع التأسيس والانطلاق من الحقائق بدل التمادي في البناء على اوهام ليس من شأنها سوى ان تعكس الواقع المأزوم للنظام السياسي اللبناني، وتشرع الابواب امام اعراف غير مألوفة، ومخالفات دستورية غير آمنة ابرزها بدعة التأليف قبل التكليف، بحجة الحفاظ على الاستقرار وعدم الوقوع في الفراغ، غير ان النيات النبيلة لا تبرر الافعال الخاطئة، كما ان الغايات لا تبرر الوسائل”.
واستغرب اللقاء “توصيف الحكومة الجامعة أو حكومة الوحدة الوطنية كما يدعون وذلك رغم تجاوز اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين باعتباره تجمعا نيابيا وازنا في الطائفة، ويعبر عن إرادة شعبية عابرة لكل المناطق. ويرى نفسه مضطرا للتأكيد مجددا بأن حصر التمثيل السني بمكون نيابي شعبي واحد، هو اختصار غير مبرر لطائفة وينفي عن أية حكومة صفة الوحدة الوطنية”.

ورأى ان “المضمون الذي ستحملة الحكومة العتيدة اهم من شكلها ومن اشخاصها وبالتالي فان على الاكثرية البرلمانية في حال وجدت حقا ان تسارع الى سلوك المسار الدستوري لتأليف حكومة جديدة تتبنى العناوين الاساسية للاصلاح والانقاذ والتي صارت معروفة محليا واقليميا ودوليا، وان لا خوف على البلاد وعلى نظامها السياسي في حال الاحتكام الى الدستور والذهاب الى اللعبة الديمقراطية الصحيحة القائمة على وجود موالاة ومعارضة، بل الخوف، كل الخوف، من استمرار الفراغ وتكريس الازمة وتعطيل عمل المؤسسات الدستورية بحيث صارت الحكومات تتشكل في الجلسات المغلقة وبحيث صارت المشاورات لتأليف الحكومات ولتكليف رئيس الحكومة تشبه كل شيء باستثناء الاستشارات الملزمة التي نص عليها الدستور”.

مقالات ذات صلة