“الوفاء للمقاومة” تدعو الحكومة إلى ادانة “صفقة القرن”: لا ينخرط فيها الا كل خوان أثيم!

دعت كتلة “الوفاء للمقاومة” الحكومة الى “موقف سياسي واضح يدين صفقة القرن، ويرفض المشاركة فيها ويحذر من تداعيات مخاطرها على امنه واستقراره”، مشيراً إلى أن “اللبنانيين جميعا معنيون بإدانة هذه الصفقة التآمرية التي لا ينخرط فيها الا كل خوان أثيم”.

وعقدت الكتلة اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة اعضائها. وأصدر المجتمعون البيان الآتي: “يوما بعد يوم يتكشف للشعوب الحرة في العالم حجم الصلف والغوغاء اللذين تمارسهما الادارة الاميركية وتعكسهما في مواقفها وسياستها القائمة على تجاوز المواثيق والقوانين الدولية والتنكر للقيم والمبادئ واعتماد الاستنسابية والمعايير المزدوجة في مقاربة القضايا والمشاكل والنزاعات. وعندما يصبح الاستعلاء الاميركي هو الحاكم على المواقف والسياسات, فمن الطبيعي حينئذ ان ترخص القيم والمبادئ وتصبح سلعة قابلة للبيع والشراء كما بدت الصورة في موقف الادارة الاميركية, من المجازر الدموية ضد اطفال اليمن والأحياء والتجمعات السكنية, فضلا عن المواقف العدوانية بدءا من اعتبار القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي, وضم الجولان والاقرار بحق الاحتلال في التوسع بالاستيطان وما شاكل ذلك, وصولا الى فرض عقوبات ظالمة على ايران وغض النظر عن امتلاك العدو الاسرائيلي رؤوسا نووية خارج اي التزام بالقانون الدولي”.

وأضاف البيان: “يصير من غير المفاجئ ان تعرض الادارة الاميركية مشروع مقايضة فلسطين بحفنة من الاستثمارات المالية في بعض بلدان المنطقة ويتم تناسي حق الشعب الفلسطيني في استعادة ارضه وتقرير مصيره كما يجري التسويق الاميركي لشرعنة الاحتلال ولتطبيع العلاقات العربية والاسلامية معه وتداس القيم والحقوق ويتم التنكر للقوانين الدولية ولمواثيق واعلانات الامم المتحدة التي تبتلعها بنود ما سمي بصفقة القرن لتصفية قضية فلسطين, الامر الذي يشكل خطرا على الاستقرار الوطني والاقليمي وتهديدا للحقوق وتحريضا على استمرار وتوسعة النزاعات في العالم. إن لبنان معرض بموجب هذه المنهجية لتهديد العدوانية الاسرائيلية المدعومة دوما من الادارة الاميركية, وللتطاول على سيادته في الجو والبر والبحر, ان لم يستند الى معادلة القوة المتمثلة بالجيش والشعب والمقاومة التي تحمي حقوقه المشروعة في ارضه وسمائه ومياهه”.

وتابع: “إن كتلة الوفاء للمقاومة اذ تستحضر هذا المشهد المخزي الذي ينساق اليه معظم النظام العربي فقد توقفت عند عدد من المسائل والقضايا وخلصت الى ما يأتي:

1- تدين الكتلة بشدة تمادي الادارة الاميركية في ممارستها للإرهاب وتطاولها على منهج حياة الشعب الايراني وحقه في ممارسة استقلاله الكامل وامتلاك كل القدرات المتاحة للدفاع عن وطنه وسيادته وحقوقه.

كما تدين الكتلة بشدة الإسفاف الاميركي في فرض العقوبات دون اي وجه حق على الشعب الايراني وعلى رموزه وقادته وتعتبر ان ذلك سيزيد الشعوب الحرة قناعة بمظلومية ايران وشعبها وبحقها في رفض الخضوع للسياسات الاميركية التي يراد فرضها من خلال العقوبات والحصار.

2- تجدد الكتلة ادانتها لصفقة القرن ولكل القمم وورش العمل التي تنعقد للترويج والتسويق لهذه الصفقة البائسة التي لن تستطيع الغاء حق الشعب الفلسطيني في العودة الى كامل ارضه, وتقرير مصيره.
ان كل الدول والجهات والمؤسسات التي تسهم في عملية الترويج لصفقة القرن هي شريكة فعلية في التكر لميثاق الامم المتحدة وهدر حق الشعب الفلسطيني وفي تكريس شرعية الاحتلال الصهيوني لفلسطين وفي ترتيبات التوطين الممنهج الذي سيطال لبنان بشكل رئيسي فيما يطاله من بلدان.

3- تدعو الكتلة الحكومة اللبنانية الى موقف سياسي واضح يدين صفقة القرن ويرفض المشاركة فيها ويحذر من تداعيات مخاطرها على امنه واستقراره.
وتعتبر الكتلة أن اللبنانيين جميعا معنيون بإدانة هذه الصفقة التآمرية التي لا ينخرط فيها الا كل خوان أثيم.

4- على مقربة من الذكرى السنوية الثالثة عشرة للحرب العدوانية الاسرائيلية على لبنان وشعبه ومقاومته، تعرب الكتلة عن اقتناعها بأن العدو الاسرائيلي الذي تصدعت بنيته الأمنية والعسكرية في تلك الحرب على ايدي المقاومة الاسلامية لا يجوز ولا يستحق ان يكافأ من بعض النظام العربي بتطبيع العلاقة معه والتنكر لحق فلسطين وشعبها بالحياة الحرة والكريمة”.

مقالات ذات صلة