سفير الاتحاد الأوروبي للبنانيين: حافظوا على صمود بلدكم وقوموا ببنائه وفقا لما تودون رؤيته

وصف سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف “ما حصل في بيروت بأنه مأساة من صنع الإنسان”، مشددًا على “أهمية إجراء محاسبة وتحقيق مناسب”.

وأضاف، خلال زيارته الوحدة الطبية المتنقلة MMU التي قدمها الاتحاد الاوروبي والتي تتمركز في مار مخايل: “نحن نركز على الكثير من الأمور ومنها طبعا البعد السياسي”، مشيرا إلى “أننا نحاول تنسيق جهود المساعدات حيث أن مبالغ من الأموال قد تأتي إلى لبنان”، معبرًا عن “تأثره باستجابة اللبنانيين وخصوصا الشبان منهم الذين هبوا إلى الشارع للمساعدة”. وقال: “علينا ألا ننسى أن ما نحاول فعله الآن هو العودة إلى حيث كنا ما قبل الإنفجار؛ والمكان الذي كنا فيه قبل الانفجار ليس من أفضل المواقع”.

وعن رسالته إلى اللبنايين، قال: “رسالتي هي أن تحافظوا على صمودكم. هذا بلدكم! قوموا ببنائه وفقا لما تودون رؤيته لاحقا. نحن هنا لمساندتكم. ولكن لا يمكننا فعل ذلك من الخارج. عليكم أن تنظموا انفسكم”.

وعن مسار التحقيق، أشار إلى أن “السلطات اللبنانية والرئيس اللبناني قد أوضحا عدم الرغبة في تحقيق دولي، وقد قد أحيل الملف على القضاء. نحن نتابع الموضوع ونتمنى أن يكون التحقيق مستقلا وموثوقا به”، مضيفًا: “ما زال من المبكر تحديد توجه مسار التحقيق. ولكن ما كان مشجعا هو أنهم سمحوا لبعض الدول بتقديم خبراتها الجنائية ومنها دول من الاتحاد الاوروبي”.

وقال ردا على سؤال: “أنا لا أعرف تحديدا ما هي الخطوات التي تتخذها السلطات اللبنانية الآن، ولكن سنرى في نهاية الأمر نوع المحاسبة التي ستعتمد في هذا الخصوص، وما إذا كانت ستطاول المستوى الإداري فحسب أو أيضا المستوى السياسي لأن هناك مسؤولية سياسية”.

وأضاف: “نحن نعلم أن ما حدث حصل في سياق سياسي تشوبه الخلافات. ونحن حتما لا نريد المساهمة في تعميق الشرخ بين اللبنانيين”.

وعن عودة الاحتجاجات الى الشارع، أجاب: “إن كل لبناني أتكلم معه يعبر عن رغبته في تحول النظام السياسي وليس الحكومة فحسب إلى نظام يلتزم أعلى معايير المحاسبة والشفافية”، مضيفا أن “كل سياسي أتكلم معه يعبر عن الرغبة عينها”. وقال: “السؤال هو كيف نحسن نظاما مماثلا؟”.

وهل يشجع الناس على العودة إلى الشارع، أجاب: “هذا أمر لا يجدر بي فعله هنا، بل هو عائد إلى اللبنانيين أنفسهم”.

وفي السياق، التقى طراف العاملين الصحيين في الموقع واستمع الى الخدمات الطبية التي يقدمها المستوصف النقال الموجود في الأحياء المتضررة اضافة الى الإسعافات النفسية الأولية والدعم النفسي للأشخاص الذين المحتاجين، وامكان تحويل الأشخاص الذين هم بحاجة الى مساعدات اكثر الى المراكز العناية الصحية الأولية لتلقي العلاج المناسب مع طبيب نفسي ومعالج نفسي، مع الإشارة الى ان العمل يتم بالشراكة مع البرنامج الوطني للصحة النفسية ضمن وزارة الصحة.