ادباء وشعراء عرب يتغنون ببيروت: هي العمق الفكري للديموقراطية العربيةوزنفحة السماء في الارض

وصف الكاتب والروائي الجزائري واسيني الاعرج بيروت بانها من ارقى المدن في العالم.

ونقلت “النهار” عن الاعرج قوله “إنهيار مدينة بيروت هو إنهيار نهائي للحلم العربي في الانتقال من دائرة تخلف الى دائرة الحداثة والتحضر، إذ كانت بيروت العلامة المقاومة للانهيار الكلي”.

واضاف: “بيروت هي ما كان متبقياً من الذخيرة العربية، وهناك نيّة للقضاء على هذا الأمل المتبقي في مدينة من أرقى مدن العالم التي تمنحك الراحة والحرية الشخصية لذا أحرصُ على زيارتها مرّتين سنوياً. لكني أراهن دائماً على إرادة الشعب، فالإرادة ستكون أقوى من أي ضاغط.”

ورأى الكاتب الفلسطيني محمود شقير “ان ما وقع لبيروت فاجع مؤلم مريع بكل المقاييس؛ وبيروت الجميلة لا تستحق ما وقع لها بأيّ حال.  هنا في القدس؛ وفي كل أنحاء فلسطين حلّ حزن كاسح في أوساط الناس، وكانت هناك اعتصامات ووقفات شعبية للتعبير عن الحزن وعن التضامن مع الشعب اللبناني الشقيق. كنت وأنا أتابع الأخبار والتقارير على شاشة التلفاز وما زلت متألماً لوقوع هذا التفجير الذي يفوق الوصف في نتائجه التي تعيد إلى الأذهان ما وقع من عدوان على هيروشيما ونكازاكي قبل عشرات السنين”.

ووصف شقير بيروت بانها “نجمتنا على رأي محمود درويش. بيروت تحترق قبل أيام من حلول الذكرى الثانية عشرة لرحيل درويش الذي أحب بيروت وخلّدها في شعره. حينما شاهدت آثار الدمار الذي طاول المدينة تذكرت الألق الذي كان لبيروت؛ تذكرت إشعاعها الحي طوال النصف الثاني من القرن العشرين، كيف كانت حضناً دافئاً للمثقفين العرب الذين لم ترحب بهم ولم تقبلهم أنظمة القمع في بلدانهم”.

وقال الكاتب المغربي ياسين عدنان: “مشكلتي كيف أستمرّ في الإيمان ببيروت وبأسطورة بيروت، من دون أن تصير هذه الأسطورة حجاباً يمنعني من أن أفكر في بيروت بغضب وما حصل لها بغضب وما حصل لأهالي بيروت بغضب. فالأسطورة الحقيقية اليوم تشتعل فينا جميعاً، والأسطورة الواقعية اليوم تعرّضت للانتهاك. الأسطورة التي يجب أن نفخر بها، هي العمق الفكري للديموقراطية العربية الذي احتضنته بيروت وها هو الآن معرّض للتنابذ الطائفي. النموذج الحضاري الذي تبشّر به بيروت ها هو الآن يريدون مصادرته بهذه الطريقة. هذه الأسطورة المعاصرة تحتاج الى أن نغضب لما تتعرض له من انتهاك”.

واشار الكاتب والروائي المصري ياسين عبد المجيد “لم نشهد بيروت ميتة إلا اثناء الحرب الأهلية اللبنانية في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي لكن هل كانت ميتة؟ خرج من خرج منها وبقي من بقي وصدرت مئات الكتب عن تلك الأيام جسدت لنا طائر الفينيق وهو يستيقظ وحتى بعد الهجوم الإسرائيلى عام 1982”.
واضاف: “بيروت نفحة السماء في الارض. بيروت ذات الهواء المتصل بالجنة. بيروت التي خلق الله أرضها للملائكة. بيروت التي يتسع قلبك بالأمل حين تسمع اسمها. بيروت التاريخ الذي أنار حياتنا بالفن والثقافة. بيروت التي إذا وصلت اليها تنسى من أي بلد أتيت. بيروت التي لا يموت فيها كاتب ولا شاعر ولا مغنٍ ولا موسيقي ولا ممثل ويمشون عبر الزمن مع كل الاجيال بالسعادة. قلبي ينزف من أجل بيروت وأهلها. قلبي ينزف من أجل شعب لبنان العظيم”.

 

مقالات ذات صلة