رئيسة مكتب التمثيل الإقليمي لإتحاد الموانئ البحرية العربية: لدعم مرفأ طرابلس بكل الإمكانيات لأنه على جهوزية تامة لإستقبال أكبر السفن البحرية

إنعقد يوم أمس الأحد الموافق/١٦/آب/٢٠٢٠، مؤتمر -أونلاين-  بين رئيسة مكتب التمثيل الإقليمي لإتحاد الموانئ البحرية العربية السيدة فاتن مرعب سلهب وميناء أبو ظبي، يضم الأمانة العامة لإتحاد الموانئ البحرية العربية ورؤساء الموانئ العربية،من أجل البحث في تداعيات أزمة لبنان ولدرس المقترحات للمساعدة الفورية والدورية وإيجاد الصيغ الملائمة والإمكانيات وللشروع بالتالي للمساهمة في إعادة إعمار مرفأ بيروت وتجهيزه وفق المعطيات المطلوبة، وبعد أن تمت الموافقة لإقامة هذا المؤتمر من قبل سمو الشيخ يوسف الصباح رئيس إتحاد الموانئ البحرية العربية ورئيس هيئة ميناء -الكويت-

وفيما يلي تفاصيل كلمة رئيسة المكتب التمثيلي لإتحاد الموانئ البحرية العربية السيدة فاتن مرعب سلهب وإقتراحاتها:

لا يخفى على أحد مروحة الأحداث الأليمة التي عصفت بلبنان خلال الأشهر القليلة الماضية من إنتفاضات شعبية وخلافات سياسية أدت الى شلل في معظم الإدارات، وما رافق ذلك من قرارات مالية ومصرفية

حجزت أموال المودعين وأربكت الحركة الإقتصادية وأثرت في مسار الحياة الإجتماعية لأكثر المواطنين الذين باتوا أسرى التقنين المالي القاسي على حياتهم وحياة أولادهم، وخاصة الذين يتابعون دراستهم في الخارج، وتزامن ذلك مع تدني خطير في سعر صرف النقد الوطني تجاه العملات الأجنبية، مما أوقف تماما عمليات الإستيراد المطلوبة، وخاصة الغذائية والصحية، وبعدها بقليل ضرب وباء (كورونا) العالم وأصيب لبنان كغيره من الدول، وهو بالأصل يعاني من نقص في المعدات المطلوبة لمواجهة وباء العصر، بات الجوع والفقر قاب قوسين أو أدنى من معظم العائلات اللبنانية وفي حالة المخاض العسير للبحث عن مخارج للأزمات المالية والإقتصادية والمعيشية وإختناق المجتمع بالمعضلات..

ضربت فاجعة إنفجار مرفأ بيروت كل الكيان اللبناني، وكان هذا الإنفجار الشبيه بالنووي الذي خلف مئات الشهداء وآلاف الجرحى وعشرات آلاف العائلات التي أصابها التشرد لعدم صلاحية منازلهم، فباتوا في العراء بإنتظار حل مؤقت للإيواء،

وزاد هذا الإنفجار الضخم من حركة الإمتعاض والإعتراض الشعبي الذي وصل الى إجبار الحكومة اللبنانية على تقديم إستقالتها وسط ضياع وفراغ وخوف وجوع ومرض..

هز الإنفجار وأتى على كل ركائز ومحتويات مرفأ بيروت العالمي، ودمّر الإهراءات والمكاتب والمركبات، ووصلت الأضرار الى عمق بيروت السكني والى الجوار، حيث أن الإرتداد وصل الى جزيرة قبرص..

هذا التدمير الكلي لمرفأ بيروت الذي يعتبر المحطة الأولى للخزينة اللبنانية من حيث مكانته الإقتصادية، التي تقوم بأكثر من ٨٠% من حركة الإستيراد والتصدير ولجهة رفد الخزينة الجريحة والتي تعاني من ديون عامة بلغت مائة مليار دولار أميركي وأن الكارثة الأخيرة التي نجمت عن الإنفجار كانت التقديرات الأولية بأن خسائرها قاربت ١٥ مليار دولا، مما جعل لبنان بلداً منكوباً صحياً وإقتصادياً وإجتماعياً، ولا بد من توجيه أسمى آيات الشكر والإمتنان للمجتمع العربي والعالمي اللذان وقفا مع لبنان وقدموا المساعدات المالية والغذائية والمستشفيات الميدانية والأدوية والعناصر البشرية لمساندة ومساعدة الحكومة اللبنانية في لملمة الجراح الكبيرة التي عصفت بكل الوطن اللبناني النازف..

وكان لدعوة الأمانة العامة لإتحاد الموانئ البحرية العربية لمواساة الشعب اللبناني والإجتماع الإفتراضي لبحث تداعي الأزمة، الأثر الطيب المرتجى من أخوة نشهد لهم بالشهامة والأخوة الصادقة ومد يد المساعدة الفورية والدعوة لقيام برامج قادمة من الإتحاد، تسعى الى تخفيف وطأة المأساة عن لبنان وأهله

وبصفتي رئيسة لمكتب التمثيل الإقليمي لإتحاد الموانئ البحرية العربية، فإني:

– أولاً، أتوجه للأمانة العامة بالشكر الجزيل لمبادرتها الأخوية لدرس المقترحات الآيلة للمساعدة الفورية حتى يستعيد لبنان ومرفأه بعض العافية، وأتمنى على الأمانة العامة ورؤساء الموانئ العربية، أن تدعو أولاً الى أن يكون إجتماعها الدوري مخصصاً لأهل مرفأ بيروت وإيجاد الصيغة الملائمة والإمكانيات للشروع بإعادة إعمار المرفأ وإعادة تجهيزه وفق المعطيات المطلوبة

– ثانياً: العمل على إنشاء،صندوق طوارئ لإتحاد الموانئ، يموّل من الحكومات العربية ليكون على أهبة الإستعداد لمساعدة أي مرفأ عربي يتعرض لأذى أو تدمير أو إعاقة

– ثالثاً: التوصية بإعتماد الموانئ اللبنانية المتكاملة، مرفأ طرابلس وصور وصيدا، وهم على جهوزية تامة للقيام بما يسهل عمليات الإستيراد والتصدير ريثما تتم عمليات عودة مرفأ بيروت إلى سابق عهده

– رابعاً: أن تسعى الأمانة العامة لدى المرافئ الصديقة العالمية لمساعدة مرفأ بيروت

كما نناشد الدول العربية دعم مرفأ طرابلس بكل الإمكانيات لأنه على جهوزية تامة لإستقبال أكبر السفن البحرية، وكذلك تقديم التمويل اللازم لبناء صوامع للحبوب في مرفأ طرابلس، حيث لا يوجد راهناً في لبنان إهراءات لتخزين القمح، الأمر الذي يعتبر نقصاً وضرراً على الأمن القومي الغذائي اللبناني، خاصة ان مرفأ طرابلس لديه رصيف للحبوب ذو ميزة تنافسية عالية حيث يصل عمق المياه فيه الى ١٥ متر

مقالات ذات صلة