النقاش السياسي الحالي يتمحور حول أمرين…

عدم حسم التكليف قبل عودته في أيلول سيشكّل ضربة معنوية كبرى للرئيس الفرنسي وهيبته

علمت “الجمهورية” أنّ الاشارات الخارجية التي ترد الى المستويات السياسية في لبنان، تشير الى انّ النقاش الجاري يتمحور حول أمرين:

الأول، مساعدة اللبنانيين على تجاوز المحنة التي يمرّون فيها، وكذلك مساعدتهم على إنجاز الملف الحكومي، وتشكيل حكومة جديدة تحظى بأوسع توافق لبناني عليها، في أسرع وقت ممكن، تتولى مهمة احتواء آثار الانفجار الرهيب الذي حصل في مرفأ بيروت، وتوفير المعالجات اللازمة للأزمة الاقتصادية والمالية في هذا البلد، وإجراء الاصلاحات العميقة التي تتطلّبها مختلف القطاعات والمرافق في الدولة، وفي مقدمها مكافحة الفساد، بما يلبّي تطلعات ومطالبات مختلف فئات الشعب اللبناني.

الثاني، مساعدة اللبنانيين، على أن تكون على رأس الحكومة الجديدة، شخصية توافقية، لها حضورها وثقلها.

والبارز في تلك الاشارات، كما تؤكد لـ”الجمهورية” مصادر سياسية معنية بها، هو انّ المشاورات الخارجية ليست محكومة لزمن مفتوح، بل انّ الطبّاخين الخارجيين للحكومة، ووفق ما تبلّغت جهات لبنانية رفيعة المستوى، يُسابقون الوقت من جهتهم، ويغلّبون المنحى الايجابي على تلك المشاورات، وربطاً بهذه الايجابية، فهم يجزمون بأنّ مهمتهم ستخلص في وقت ليس ببعيد الى حسم اسم شخصية تحظى بتوافق اللبنانيين عليها، والمسألة مسألة ايام قليلة، خصوصاً انّ أجندة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وفريق عمله محصورة حالياً ببند أساسي هو لبنان، وانه وضع كل ثقله وهيبته في هذا الملف، لِحسمه قبل زيارته الى بيروت مطلع ايلول المقبل، ذلك انّ عدم حسم التكليف على الاقل، قبل هذه الزيارة، سيشكّل ضربة معنوية كبرى للرئيس الفرنسي وهيبته، ومن شأن ذلك، إذا حصل، أن يدفع بالملف الحكومي برمّته الى تعقيد كبير لن يكون من السهل إعادة التقاطه وفَكفكة عقده، وهذا معناه المزيد من الانتظار، وفترة طويلة من تصريف الاعمال في ظل حكومة مستقيلة، والنتيجة الاكيدة لهذا الاخفاق، المزيد من السلبيات في الازمة الاقتصادية والمالية التي يعانيها لبنان”.

مقالات ذات صلة