كلودين عون روكز ضيفة شرف في اختتام مشروع LEAD

إختتم مشروع التوجيه الاقليمي التابع لبرنامج “تمكين النساء في صنع القرار في الشرق الاوسط LEAD” تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ” في لبنان والأردن وفلسطين بتكليف من الحكومة الألمانية، في احتفال حضره سفير المانيا الدكتور جورج بيرغلين وضيفة الشرف رئيسة “الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية” السيدة كلودين عون روكز، مدير مكتب “الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في الأردن ولبنان” الدكتور توماس لابان الى ممثلين عن وزراء ونواب ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية.

وألقت عون روكز كلمة بالمناسبة، تساءلت فيها: “ألم يحن الوقت بعد للإعتراف بالمرأة كمواطنة كاملة تتساوى مع الرجل في الحقوق كما في الواجبات؟ ألا يستلزم توازن الحياة البشرية واستمرارها، التكامل والتعاون بين الرجل والمرأة والشراكة التامة بينهما؟ أليست المرأة معنية مباشرة بما يجري من حولها وتتأثر بكل قرار سياسي يتخذ من حولها، كونها تشكل نصف المجتمع اللبناني ونصف الكتل الناخبة؟ فكيف يتم تهميشها عن المشاركة في اتخاذ القرار؟”.

ولفتت الى أن “تمكين المرأة ومشاركتها الفاعلة في جميع ميادين الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، هما هدفان تنمويان في عالمنا المعاصر، حيث أصبح احترام حقوق المرأة وتحقيق المساواة، أحد مؤشرات تطور المجتمعات وتنميتها. وتزيد فرص السلام والازدهار، مع ازدياد مستويات مشاركة جميع فئات المجتمع، وخصوصا النساء في تحقيقها”.

ورأت أن “تفاوت نسبة مشاركة النساء بين المجالات المهنية ومجال صناعة القرار على الصعيد السياسي، يدل على خلل في بنية التمثيل السياسي في لبنان. فللمرأة قدرات خاصة تشكل قيمة مضافة حيثما وجدت وطاقات لإيجاد مقاربات جديدة لحل المعضلات، لذا فإن مشاركتها في الحياة السياسية واتخاذ القرار، يتيح تطبيق الدستور عمليا، كما يتيح تفعيل دور المؤسسات الديموقراطية والإصلاح الشامل، مما يساهم في دعم الاستقرار وتطوير المجتمع”.

وقالت: “معروف أن ما يعيق وصول النساء إلى الندوة البرلمانية، هو الصورة النمطية التي لا تزال مكونة عن المرأة في المجتمع ولدى القادة السياسيين. وهذه الصورة الموروثة من عهود الفقر والجهل، تمثل المرأة ككائن ضعيف غير قادر على تحمل المسؤولية، وهذه الصورة باتت غير متطابقة مع واقع مجتمعنا وتطلعات شاباتنا وشبابنا. لذا تعتبر مشاركة المرأة في المجالس البلدية والمجتمعات المحلية، المدخل الأساسي لكسر الصورة النمطية للمرأة، وخطوة تمهيدية لمشاركة أكبر للنساء في المجلس النيابي وفي الحكومة. ومن هنا يأتي مشروع التوجيه الإقليمي التابع لبرنامج “تمكين النساء في صنع القرار في الشرق الأوسط LEAD”، الذي ساهمت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة في بعض نشاطاته، ليفعل دورهن في المجالس البلدية ويدعمهن في مجالات مختلفة لزيادة المعرفة والكفاءة والمهارات لديهن. وهنا أيضا، نعول على البلديات للالتزام بالسعي لتأمين بيئة مؤاتية لمشاركة المرأة في صناعة القرار وبناء الأمن والسلام”.

وأشارت الى ان “دور المرأة في التشريع هو دور أساسي في جعل القوانين تراعي قضايا النوع الاجتماعي وحقوق وحاجات النساء. فالبرلمانيات هن بطبيعة الحال الأكثر تفهما للصعوبات التي تواجهها النساء في المجتمع”.

أضافت: “تحضيرا للانتخابات المقبلة، تعمل الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية على إعداد خطة عمل متكاملة، تهدف إلى زيادة نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسية، في المجالس البلدية والمجلس النيابي، ستطال مختلف المناطق اللبنانية ومختلق فئات المجتمع. ولا بد للاشارة هنا، الى أن مجلس الأمن في منظمة الأمم المتحدة، أقر في العام 2000 القرار 1325 الذي تعهد بإعطاء المرأة صوتا أعلى في الحياة العامة وصنع القرار. وفي هذا الإطار، أعدت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة، وبنهج تشاركي مع الوزارات المعنية، خطة عمل وطنية لوضع القرار 1325 موضع التنفيذ في لبنان، بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني، وقدمته إلى رئيس الحكومة وكلنا أمل أن يصدق عليه مجلس الوزراء في أقرب وقت ممكن. كما أننا في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية نؤمن أن المجالس البلدية هي شريكة أساسية في حماية وتعزيز حقوق المرأة وضمان مشاركتها في عملية صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وسوف يكون للمجالس البلدية دورا أساسيا في تنفيذ خطة العمل الوطنية لتطبيق القرار 1325”.

وتابعت: “ولا بد لنا أن نذكر هنا، أننا في أسفل السلم العالمي للتمكين السياسي للمرأة، ومقارنة بالبلدان العربية الأخرى يعتبر لبنان بين الدول الأدنى مرتبة من حيث عدد النساء في البرلمان. لذا، وبهدف الدفع لتطوير الثقافة السياسية السائدة، طالبنا وسنطالب باعتماد كوتا نسائية في توزيع مقاعد المجالس البلدية والبرلمانية، وذلك لفترة مرحلية، بهدف مساعدة الناخبين على تخطي تأثير هذه الصورة على خياراتهم”.

وتخلل الاحتفال عرض شريط مصور عن مشروع التوجيه، وقدمت الدكتورة نهى غصيني شهادة عن مشاركتها في البرنامج باسم المشاركات.

وفي الختام، وزعت الشهادات على النساء المشاركات في البرنامج.

وفي بيان للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية ان “LEAD” هو برنامج تقوم الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ” بتنفيذه في لبنان والأردن وفلسطين بتكليف من الحكومة الألمانية. وفي آب 2018 أطلق المشروع في إطار برنامج “LEAD” حيث جرى تطويره وتنفيذه وفقا لاحتياجات الدول المعنية، مع التركيز على أهمية مساهمة التوجيه في المساواة بين الجنسين في المشاركة السياسية.

ويهدف هذا المشروع الى تعزيز المشاركة السياسية للنساء في المجالس البلدية والمجتمعات المحلية، من خلال إشراك عضوات المجالس البلدية المنتخبات والنساء الناشطات في مجالات مختلفة (السياسة، الإدارة العامة، الإعلام، الأعمال التجارية، وما إلى ذلك..) في برامج تدريبية وتوجيهيه جماعية وفردية لدعم عضوات المجالس البلدية لزيادة المعرفة والكفاءة والمهارات اللازمة لتفعيل دورهن في المجالس البلدية والمجتمعات المحلية. بالإضافة إلى التوجيه، تضمن هذا المشروع أنشطة تشبيك محلية وتنمية القدرات في كل من الدول الثلاث، كما وعقد اجتماعين إقليميين في الأردن لجميع المشاركات في المشروع.

وتم اختيار 24 مشاركة من كل من البلدان الثلاث من قبل لجنة متخصصة من “GIZ” بناء على تقييم الطلبات ووفقا لمعايير الاختيار التي وافق عليها الشركاء”.

مقالات ذات صلة