ظريف من بيروت: لجهد دولي لمساعدة لبنان لا لفرض أمر عليه

اكد وزير الخارجية الإيراني خلال لقائه عدد من المسؤولين في بيروت على إستعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتعاون مع الحكومة اللبنانية على تلبية احتياجات الوضع الراهن في لبنان خاصة في مجال إعادة الإعمار والبناء ومجال الطاقة ومجال الأدوية. ولفت إلى أنه “يجب أن يكون هناك جهد دولي لمساعدة لبنان لا لفرض أمر عليه أو استغلال هذه الظروف الصعبة التي يمر بها من أجل تحقيق مآربها الخاصة”.

ومن مبنى مقابل وزارة الخارجية اللبنانية، تقدم ظريف بالشكر والتقدير من الوزير شربل وهبة على حفاوة الاستقبال التي هيأها له وللوفد الرسمي المرافق، مؤكدا “اقصى درجات المواساة والتضامن القلبي والمعنوي مع لبنان حكومة وشعبا تجاه المأساة التي حلت ببيروت ولبنان في الآونة الأخيرة”.

ولفت ظريف إلى انه “بحث مع الجانب اللبناني آفاق التعاون بين إيران ولبنان لناحية إعادة الإعمار أو المجالات الحيوية الأخرى”، مضيفا أنه “ليس فقط حكومة ايران لديها هذا التوجه بل الشركات الايرانية الخاصة تسعى إلى الانفتاح والتعاون مع لبنان في كافة هذه المجالات”.

وأكد “الموقف الثابت والدائم لايران التي تعتقد ان لبنان هو المؤهل ليأخذ القرارات المصيرية بشأن مستقبله والخيارات التي يريدها في المرحلة المقبلة”، مشددًا على أن “ايران تقف الى جانب الخيارات الحرة التي يأخذها لبنان”.

وقال ظريف: “لا يفوتني في هذا السياق كون زيارتي تتزامن مع انتصار تموز، ان اتقدم باسمى آيات التهنئة والتبريك للشعب اللبناني، وأنا على ثقة تامة بأنه كما تمكن لبنان من الانتصار على “اسرائيل”، يمكنه الانتصار اليوم والذهاب سالما غانما من المرحلة الحالية”.

وشدد ظريف على ان “لبنان هو الطرف الوحيد المخوّل له أن يقرر مستقبله ومصيره، ولا ينبغي لأي طرف اجنبي ان يستغل الوضع المأساوي الذي يعاني منه طرف ما من اجل فرض املاءاته عليه”.

المحطة الثانية لظريف كانت لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، إذ أكد أن مستغلي حادث إنفجار المرفأ يرمون الى زعزعة الإستقرار في لبنان.

وشدد على دعم إيران للمتضررين، وإستعدادها لتقديم المساعدة في عملية إعادة الإعمار.

بدوره، أعرب دياب عن شكره وتقديره لإيران للإعلان عن إستعدادها لتقديم المساعدة الى لبنان، وقدم شرحاً عن الإحتياجات الضرورية للبنان خاصة في مجال العلاج وإعادة إعمار الوحدات السكنية المتضررة في بيروت.

أما المحطة التالية فكانت لقاء الرئيس نبيه بري في عين التينة معلناً استعداد ايران للتعاون مع لبنان لتلبية حاجاته في الوقت الراهن، وذلك طبقا لما ترتئيه الجمهورية اللبنانية.

وأضاف أن على العالم أن يقف إلى جانب اللبنانيين دون وضع اي شروط مسبقة، موضحاً أن بلاده ستشارك في التحقيقات بشأن انفجار مرفأ بيروت في حال طلب منها.

ثم انتقل ظريف إلى بعبدا، للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، وقال بعد اللقاء “أكدت لفخامة الرئيس استعداد الجمهورية الإيرانية للتعاون مع لبنان في مجال إعادة الإعمار والبناء ومجال الطاقة ومجال الأدوية”.

وأضاف “يجب أن يكون هناك جهد دولي لمساعدة لبنان لا لفرض أمر عليه، ونحن نعتبر أن كل دول العالم يجب أن تتزاحم من أجل تقديم كافة المساعدات إلى لبنان لا إلى استغلال هذه الظروف الصعبة التي يمر بها من أجل تحقيق مآربها الخاصة”.

مقالات ذات صلة