التحقيقات في تفجير بيروت تتوسّع.. وفرضية “العمل الإرهابي” غير مستبعدة

أسفرت التحقيقات المتواصلة منذ ثلاثة أيام عن توقيف 21 شخصاً على ذمة التحقيق، وكشف مصدر قضائي لـ”الشرق الأوسط”، أن لائحة التوقيفات مرشحة للارتفاع، وستطال رؤوساً كبيرة باتت في دائرة الشبهات، مؤكداً أن تبعات الكارثة لا يتحمّل مسؤوليتها موظفون وإداريون وعمّال في المرفأ، بل تقع على عاتق الكبار الذين تعاقبوا على المسؤولية منذ إفراغ 2750 طناً من نترات الأمونيوم بالمرفأ في ربيع عام 2014 حتى وقوع الانفجار، وكل من كانوا على علم بوجود هذه المواد المتفجرة والخطيرة وأهملوها عن قصد أو تقصير.

وأوضح مصدر أمني لـ”الشرق الأوسط” أن التحقيق الفني اقترب من الإمساك بالخيط الذي يكشف دوافع التفجير. لكنه جزم بأن “فرضية تفجير المخزن بصاروخ باتت مستبعدة إلى حدّ كبير”، مؤكداً أن “خبراء التفجير اللبنانيين والفرنسيين اطلعوا على الصور التي وردت من القوات الجوية أو من القاعدة البحرية القريبة من مرفأ بيروت، وتبيّن أن الفيديوهات المتداولة في الإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتظهر سقوط صاروخ في موقع التفجير هي صور مفبركة ومركّبة وتفتقر إلى المصداقية”، لكن المصدر الأمني لم يستبعد “فرضية العمل الأمني”، مشيراً إلى أن مزاعم تفجير نترات الأمونيوم نتيجة عملية تلحيم لأحد الأبواب الحديدية تفتقر إلى الدقة.

وغداة تراجع احتمال التفجير بصاروخ أرض – جوّ، ينصبّ التحقيق على فرضيتين أساسيتين: الأولى تذهب باتجاه تسرّب الحرارة إلى المستودع، والأخرى لا تغفل العمل الإرهابي، ويبدو أن الفرضية الثانية تأخذ الحيّز الأكبر من الاهتمام، واحتمال ربطها بتفجير متعمّد، وشدد المصدر الأمني على “ضرورة التعمّق بالتحقيق بمغزى تخزين مادة نترات الأمونيوم العالي الدرجة (34.7%) التي تستخدم لتصنيع المتفجرات وليس لهدف آخر، بالإضافة إلى وجود مواد ملتهبة سريعة الاشتعال وكابلات (فتيل) للتفجير البطيء”، معتبراً أن “احتمال التفجير بواسطة فتيل مربوط بعبوة داخل المخزن، من الفرضيات التي تطرح العمل الإرهابي بقوّة”.

مقالات ذات صلة