القيادة القطرية لـ”البعث” تلتئم برئاسة قانصوه وتطالب الدولة برفض “الصفقة المذلة”

طالبت القيادة القطرية لـ”حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان” التي التأمت برئاسة الأمين القطري الوزير عاصم قانصوه “المجلس النيابي والحكومة اللبنانية برفض “صفقة القرن” بكل مندرجاتها وأهدافها”.

واعتبرت القيادة، في بيان لها، عقب اجتماعها في مقرها المؤقت بالرملة البيضاء، ان “الدولة اللبنانية مدعوة بسرعة الى اتخاذ موقف باسم لبنان الرسمي من الصفقة المذلة لأن في ذلك مصلحة للبنان القوي بجيشه وشعبه ومقاومته”.

وفي هذا الاجتماع تداول قانصوه مع الأعضاء ب‍”ورشة البحرين” التي انعقدت في المنامة بتمويل خليجي تحت رعاية الولايات المتحدة الأميركية، وأصدر المجتمعون بياناً يعبّر عن موقف القيادة تجاه هذا الحدث الذي رأت فيه “تآمراً وخدمة للعدو الصهيوني بهدف تحقيق الصفقة المشؤومة “صفقة القرن” ضد القضية الفلسطينية تحت شعار كاذب ووهمي: “السلام من اجل الازدهار” ظناً ان باستطاعتهم تحقيق احلامهم بتصفيتها”.

ونوهت القيادة بالتحركات الشعبية التي عمت الوطن العربي والفعاليات والأنشطة المختلفة، وخصت بالذكر تلك التي “ستقام في دمشق لتعبّر عن الموقف الصادق لسوريا في دعمها للشعب الفلسطيني”، وأكدت على الموقف القومي الثابت للحزب وهو “ان القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للشعب العربي، وسيبقى تحريرها هدفاً أساسياً للمناضلين الفلسطينيين والعرب”.

وتوجهت القيادة القطرية بالتحية الى “قائد الانتصارات في سوريا الرئيس بشار الأسد ومعه الجيش العربي السوري البطل الذي بذل التضحيات وقدم الشهداء”.

وأضافت: “ان سوريا بموقف قائدها وجيشها وشعبها استطاعت ان تكون قلب محور المقاومة في الصراع الكبير الذي يدور ضد الاٍرهاب العالمي المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج المرتبطة بالمشروع الصهيوني”.

وتوقفت القيادة القطرية “امام إسقاط الطائرة الأميركية المتطورة جداً، من قبل قوات الحرس الثوري الايراني” فرأت فيه “إنذاراً قوياً وفاعلاً ضد الولايات المتحدة والعدو الصهيوني، كما وظهر الإرباك في الموقف الأميركي من خلال المواقف المجنونة التي يطلقها ترامب، وهي إن دلت على شيء فهي تعبّر عن انكسار الإرادة والهيبة للإدارة الأميركية الداعمة للعدو الصهيوني، الأمر الذي أعطى محور المقاومة وضعاً متقدماً في المعادلات والمتغيرات الاستراتيجية”.

محلياً، سلطت القيادة الضوء على أنّ “أزمة النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي تزداد وتشتد بوجه اللبنانيين كرمى لمصالح الطبقة السياسية والمذهبية والطائفية التي تدير البلاد وفاقاً للمحسوبيات وتوزيع الحصص فيما بينها على حساب اللبنانيين، وان التحركات الشعبية التي شهدها ويشهدها لبنان مثلاً تحركات العسكريين المتقاعدين واساتذة الجامعة اللبنانية بالاضافة الى قطاعات الشعب المختلفة في القطاعين العام والخاص، والقمع الأمني لها الذي يكشف لبنان دولياً ويضعه بمرتبة النظام البوليسي القمعي لخدمة قوى السلطة، وأزمة التعيينات المطروحة يتم التعامل معها بمنطق المحسوبيات على قاعدة: “هذا من حصتنا وذاك من حصتكم””.

وعقّبت القيادة على ذلك بسؤال مفاده: “هل التعيينات المرتقبة غنائم حرب تجري السيطرة عليها لخدمة مصالح السلطة القائمة المتمكنة في ضرب وتخريب مؤسسات الدولة؟.

ان القيادة ترى الانحطاط الشامل للدولة من قبل الطبقة السياسية المتسلطة التي تستمر في الامساك بمفاصل الدولة ومؤسساتها، وهذا الامر مطلوب مواجهته وإسقاطه عن طريق إقرار قانون انتخاب يعتمد النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة خارج القيد الطائفي”.

وفِي هذا المجال دعت القيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري “الى وضع مشروع القانون الذي كان قدمه الأمين القطري عاصم قانصوه قيد المناقشة عندما كان عضواً في الندوة البرلمانية”.

وخلص أعضاء القيادة القطرية إلى مناقشة “الوضع الحزبي وتوقفوا عند الاحتفال الكبير الذي أقيم بمناسبة السابع من نيسان والذي شارك فيه كل البعثيين بصوت رافض للانقسام لتمكين الحزب من استعادة دوره الوطني”.

ونوه الأعضاء “بالجهود التي يبذلها الرفيق الامين القطري الوزير عاصم قانصوه بالتعاون مع السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي وبالتشاور مع الجهات المعنية لما يؤدي الى انهاء الأزمة الحزبية قريباً عن طريق عقد مؤتمر قطري جامع”.

مقالات ذات صلة