زاسبكين: النزوح السوري ورقة ضغط سياسية

لفت ​السفير الروسي​ الكسندر زاسبكين إلى أن زيارة الوفد الروسي الى ​لبنان​ “تدخل ضمن إطار الجولة الشرق أوسطية والهدف الأساسي منها هو تبادل الآراء حول التطورات في المنطقة”. وقال: “قدمنا وجهة نظر ​روسيا​ من الموضوع وفي ​سوريا​ تحديدًا، كما تحدثنا عن إعادة إعمار سوريا وعودة ​النازحين السوريين​ الى بلادهم وتبيّن أن وجهة النظر اللبنانية تتطابق مع الجانب الروسي، ويجب تأهيل الظروف كلها لعودتهم، كما أن الترحيب اللبناني بالمبادرة الروسية موجود، لذلك سنبذل الجهود خلال المرحلة المقبلة مع الجانب السوري في المجال الاقتصادي والانساني داخل سوريا”.

وأشار السفير الروسي إلى أن ​أميركا​ و​أوروبا​ وبعض ​الدول العربية​ لا تؤيد عودة النازحين معتبراً أن الأماكن الآمنة موجودة في معظم أنحاء سوريا وبخاصة بعد تحريرها والجهود متواصلة لتأمين السكن و​المدارس​ والمستفيات.

وشدّد على أن عودة النازحين الذين يعيشون بظروف صعبة ضرورة لأنها أفضل لهم من البقاء في لبنان، وأضاف قائلاً: “لا يجوز ربط العودة بالقرار السياسي لأن الوضع إنساني والتسوية السياسية قد تستغرق سنوات طويلة”.

كما أكّد زاسبيكين على أن المواطن السوري الذي يشارك في ​الانتخابات​ في بلده عليه التواجد فيه، كاشفًا أن النزوح​ هو ورقة ضغط سياسية، داعياً الجميع الى اعتباره قضية انسانية.

ونوّه بأنه “من الصعب أن نتكهن ماذا سيحصل في مؤتمر استانا، لكن نؤكد أن موضوع النزوح سيكون مطروحًا كما سنتحدث عن مجمل القضايا في المنطقة، لكن لا يجوز إهمال الصعوبات القائمة والعراقيل الموجودة وبخاصة بعض الدول التي تماطل في موضوع التسوية السياسية وتعرقل تنظيم الأوضاع في سوريا. الوضع في إدلب، مثلًا، فيه الكثير من المخاطر بسبب الإرهابيين ودول أخرى”.

وأوضح أنه من المعروف أن هناك أهدافًا لدى أميركا تجاه ​إيران​ ومعروفة هي مواقف ​اسرائيل​ والدول العربية تجاه ايران التي تلعب دورًا ايجابيًا وبخاصة في سوريا، مشيؤاً غلى أن الإيرانيون موجودون في سوريا تلبية لدعوة السلطات الرسمية والوجود الايراني لا يتعلق بالأميركيين الموجودين بطريقة غير شرعية.

وفي موضوع ​ترسيم الحدود​ بين لبنان واسرائيل، قال زاسبكين: “لن نتدخل في هذا الموضوع، أميركا أخذت على عاتقها التفاوض بين اسرائيل ولبنان، يتم طرح احتمالات لمساعدة روسية لحل المشاكل في المنطقة، فاذا طلب منا المساعدة فنحن جاهزون”.

مقالات ذات صلة