إكتشاف ثوار لبنان…هيك صار معي اليوم في كافيه شارع الحمرا !!

===كتب جهاد أيوب

منذ أشهر لم أجلس في كافيه بسبب الكورونا وضعف الجيبة، اليوم طلب مني آحد الزملاء الذهاب إلى كافيه في شارع الحمرا، جلسنا على طاولة معينة كنا نجلس عليها قبل الكورونا، وكان بجوارنا ثلاثة شبان يتحدثون عن الثورة والحراك والدولة والنظام الحكام في لبنان بصوت مرتفع سمعنا كل انفاس حروفه!

اشتد البوح لكون الثلاثة على ما يبدوا متفقين ان التغيير لا بد منه، والنزول إلى الشارع وأعمال الشغب مطلوبة وضرورية لتغيير هذه الطبقة الفاسدة!

وفجأة آحدهم اشتد غضباً وقال:” بكفي خنوع، لازم كل يوم ننزل ونشارك مع المتظاهرين الرافضين لهذا الواقع…”…وأخذ يشتم هذا وذاك من خط واحد ومعين!

التفتت إليه مع ابتسامة عريضة كعادتي في إيصال رسائلي، وقلت له:” ما شاء الله عليك ثورجي بإمتياز…اقسم إذا ترشحت عن بيروت سأنتخبك، لا بل سأطالب بك وزيراً في الوزارة المقبلة”!

رد زميله بسرعة مع ضحكة عارمة: ” هذا يا استاذ فلسطيني لا يحق له ذلك”!!

هو فلسطيني!!!

وأنت تتحدث بلهجة سورية، والثالث شبه صامتاً…ما حكايتكم؟

بهذه الجملة رديت، فقال، نعم أنا سوري، وهذا فلسطيني من سوريا، والثالث الصامت سوري من الجماعة يلي ضد النظام، وآخذ يضحك….

بالطبع رديت بكلام لن انشره لقساوته، ولتضمنه الكلام النابي، ومن ثم قررنا أنا وصاحبي مغادرة الكافيه…

ملاحظة: لم اتعرف على أسعار المشروبات في كافيهات شارع الحمرا بعد ارتفاع سعر الدولار، وبعد الكورونا، وبعد الثورجية الجدد، والحركجية، واستمرار الطبقة الفاسدة والسلطة الحاكمة، وأحزاب الأمر الطائفي الواقع!

مقالات ذات صلة