كرامي مهاجما وزير الداخلية: لم يقتنع إلى الآن أنه وزير ..ومحكوم من جهة سياسية تسيطر على وزارته

قال أمام وفد من الميناء: من سيعتدي علي "بدي قص لسانو" بالقانون والقضاء..طفح الكيل

قال رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي: “منذ فترة اسمع موجة من الاتهامات التي لم يخطر ببالي انني سأسمعها في يوم من الأيام، تخيّلوا اين وصل مستوى الانحطاط والسفاهة خصوصا بعد كل ما تعرضت له خلال الأشهر الماضية، وصل بهم الامر لاتهامي بأنني مسؤول عما يحصل في طرابلس في الفترة الأخيرة من تحركات ومشاغبات، تخيلوا ايضاً ان هذه الاتهامات الوقحة تصدى لها حتى خصومي في السياسة”.

وأكّد كرامي انه “فإذا كان المطلوب ان اخرج لأدافع عن نفسي فهذه كبيرة عليهم، لان الذين يتهمونني، يجب ان يكونوا هم في موقع الاتهام لان تاريخهم معروف”.

تابع: “قد تحمّلت خلال الأشهر الماضية التعدي والاعتداء على منزلي وعائلتي وتاريخي ومؤسساتي، ثم أحرقوا إسعاف تابعة لمستوصفات الكرامة، وايضا احرقوا لافتات تحمل اسماء عبد الحميد ورشيد كرامي وكنا دائما نرفع شعار الصبر ثم الصبر ثم الصبر”.

وقال :” مؤخرا ومنذ عدة أيام، ارتفعت الوتيرة بالاعتداء على المصارف والمؤسسات وطبعا البداية كانت وكالعادة من رشق لحجارة وتظاهر من تحت منزلي، وربما اكون انا الوحيد في لبنان الطي يتعرّض للتظاهر والاعتداء والشتم منذ خمسة اشهر الى اليوم”، اردف: “ثم اتهمونا وشكلوا مجموعات على ذوقهم واتهمونا اننا نحن من خرب وعاث فسادا في المدينة. لا ادري كيف اهاجم نفسي واعتدي على نفسي!”

اضاف كرامي: “وفي فترة سابقة قبيل شهر رمضان المبارك، قامت مجموعات بمحاولة احراق مكتب التيار الوطني الحر، ايضاً وبكل سخافة وتفاهة قالوا ان فيصل كرامي والحزب القومي والتيار الوطني الحر هم من قاموا بهذا العمل، بعدها طبعا هاجموا منزلي ولم نسمع رصاصة واحدة. كذلك قالوا ان احدهم يدعى ميمون قد توفي عند منزلي، ثم عاش ميمون وعاد وتوفي بعد أيام ، وكل يومين هناك ميمون جديد. وأنا أتحمل سفاهة ووقاحة هؤلاء وشتائمهم وتعديهم على حرمة بيتي، ولم يكتفوا بل حتى في رمضان اتهمونا بأننا اطلقنا النار على المتظاهرين في ساحة عبد الحميد كرامي، وبعد التحقيقات اكتشفوا ان صاحب احد المحلات فعل ذلك ردا على تكسير محله”.

تابع كرامي: “الحقيقة ان المطلوب واحد والهدف واحد وانا أطالبهم بملف فساد واحد أُدان به! لن يجدوا لذلك يسعون لجرّي إلى الدم وهذه (طويلة عرقبتهم)، لن اقول الآن اكثر من انه لديّ معلومات وان الأجهزة تقف خلف ما يجري، واقول ان من سيعتدي عليّ ومن سيتطاول عليّ ( بدي قص لسانه) ولكن بالقضاء والقانون، طريقنا القضاء ونؤمن بالقضاء عدا ذلك سنتحول جميعا إلى جزر أمنية وكل شخص يأخذ حقه بيده”.

كلام كرامي جاء خلال استقباله في دارته في طرابلس وفداً من أهالي الميناء ضم رئيس البلدية السابق عبد القادر علم الدين، مخاتير المدينة، رؤساء دوائر وموظفو البلدية ونقيب وعمال البلدية، وحشد كبير من الاهالي.

وأعلن الرئيس علم الدين، خلال اللقاء استقالته من تسيير اعمال البلدية بعدما تخلف وزير الداخلية عن اتمام قانونية تكليفه بشكل غير قانوني.

بداية رحّب كرامي بالحضور قائلاً :”أهلا وسهلا بكم في بيتكم، وأنا اعني هذا الأمر، وكلكم تعرفون ان نصفي من الميناء، وطرابلس والميناء مدينة واحدة”.

تابع: “لقد وعدتكم منذ فترة بحلّ مشاكلكم، ومن واجباتي ان أضعكم في اجواء الاتصالات التي أجريتها بهذا الصدد، وقد زارني في الأسبوع الماضي وفد من الميناء يضم مخاتير وبعض أعضاء البلدية وعدد من رؤساء الدوائر وقد أخبرناهم اننا نقوم باتصالاتنا وإنني سأقابل رئيس الحكومة للتشاور بهذا الأمر”.

اضاف: ” من هنا ادخل الى اساس حديثنا وسبب جمعنا، وزير الداخلية، الذي أظن انه لم يقتنع إلى الآن انه وزير، والواضح انه محكوم من جهة سياسية تسيطر على وزارة الداخلية منذ مدة”.

اردف: “نبدأ بموضوع البناء، فالمفارقة في المنية والضنية ومرياطة على سبيل المثال، إذا أراد اي شخص قريب من خطنا السياسي ترميم او تركيب شرفة لمنزله او ما شابه ذلك تجتمع عليه جميع الأجهزة الأمنية اللبنانية، وفي نفس الوقت أشخاص يتبعون لأطراف سياسية أخرى باتصال بنائب ما او مسؤول ما يشيّدون الطابق الأول والثاني والثالث، وهذا الأمر مستمر وعلى عينك يا تاجر. وهنا نسأل وبوضوح، أين دولة القانون والمؤسسات؟”.

وعقّب كرامي، على ملف مخلّص المعاملات المطرود من النافعة السيد شاكر طالب قائلاً: ” السيد طالب معقب معاملات في النافعة، هذا الشخص ظلم وطُرد بالسياسة وقام بعد ذلك برفع دعوى في مجلس شورى الدولة وفاز بها، لكن وبفعل الكيدية السياسية لم ينفّذ قرار مجلس شورى الدولة الذي الغى قرار الوزير حينها، وحين ذهبت الحكومة السابقة وجاءت الحكومة الحالية قلنا جاء الفرج، ورفعنا شكواه لوزير الداخلية وقد اجابنا في بداية الامر انه يجب إنصاف هذا الرجل”.

يتابع كرامي: “ثم مر الوقت دون رد لان التيار السياسي عينه لم يزل يسيطر على الوزير وعلى الوزارة، بعدها تحججّ الوزير بعدم تطبيق القانون وعدم تطبيق قرار مجلس شورى الدولة ان هذا الشخص، اي طالب، انتقده على الفايسبوك!! لا ندري هل يلغي الفايسبوك القانون؟”.

وفيما يتصل بموضوع البلدية في الميناء، قال كرامي: “لجأنا الى وزير الداخلية بعد استقالة اعضاء البلدية وحلّها لكي نسدّ فراغ المجلس بتعيين قائم باعمال البلدية وتسيير امورها، وطبعا كما هو معلوم تعرقلت الأمور خلال انطلاق التحرك الشعبي، وبعده الكورونا، علما ان ما طلبناه من معالي الوزير كان تطبيق القانون، اي تعيين إما المحافظ او أمين سر المخافظة، كما اقترحنا عليه تشكيل لجنة من رؤساء الدوائر”

تابع: “التقينا به خلال زيارتنا لدولة رئيس الحكومة، وقال حينها ووعد، انه لن يتصرف الا بما يمليه عليه القانون، والقانون يقول ان يستلم المحافظ اعمال البلدية او أمين سر المحافظة (لا يوجد امين سر وكان من الصعوبة بمكان تعيين امين سر اصيل لاسباب لا مجال لذكرها الآن)، والمحافظ يكلف من يريد لمساعدته في ادارة شؤون البلدية من رؤساء الدوائر، ثم مرت الأيام بالمماطلة دون أي جدوى، وبعد كل الاتصالات التي اجريناها معه، وبعد كل الزيارات لمكتبه من قبل فريق عملي، كلّف الرئيس عبد القادر علم الدين ببعض اعمال البلدية وكان تكليف ناقص، لان الرئيس لا يمكنه ان يتصرف الا بالرواتب، وطبعا هو غير مقتنع بعلم الدين”.

اضاف: ” لحلّ الموضوع بشكل جذري قمت بزيارة دولة الرئيس في السراي وطرحت عليه القضية المحقة، وقام بالاتصال بوزير الداخلية مباشرة الذي اعرب عن عدم وصوله لأي قرار بهذا الخصوص، لذلك قام بطلبه الى مكتبه يوم الاثنين، اي منذ يومين. مضى الاثنين والثلاثاء واليوم الاربعاء ولم يحصل شيء ولن يحصل. طبعا كان وزير الاتصالات قد طلب من الوزير حلّ هذه المعضلة وهو ابن الميناء لكنه لم يستمع. للأسف لم يحترم زميله في الوزارة ولم يحترم مدينة من اهم مدن لبنان واكبرها واغناها، للاسف اذا “هيدا الحيط فهم هو فهم”.

اضاف كرامي: “واليوم انا أؤيد موقف الرئيس علم الدين بالاستقالة، ومن واجبي ان أبلغكم بكل تفصيل يخص هذه القضية ، واليوم قد اُفرغ من يدي وانا الذي قلت يوم انتخبت نائبا، انني سأطالب واناضل بحقوقنا في شتى المجالس والميادين، واذا اعترضتني مشاكل ولم اوفق، اعود اليكم لنتخذ القرار سويا، لقد اعطينا ثقة للحكومة التي هو وزير فيها، ولكنها ثقة مشروطة بتطبيق القانون، واليوم انا معكم وامامكم بكل موقف تتخذونه للوصول الى نتيجة ترضيكم واهلا وسهلا بكم”.

مقالات ذات صلة