باخرة المازوت وصلت… و35% من حمولتها عرضة لـ”القرصنة”!

يبدو أن مسلسل أزمة المازوت، لن تنتهي فصوله، ولو رست باخرة من هنا وأخرى من هناك، طالما أن التهريب “ماشي”. أمس الأول رست باخرة مازوت في مرفأ طرابلس، حيث أفرغت نصف حمولتها، ثم انتقلت إلى مرفأ الزهراني لتفرغ، أمس، النصف الثاني من الحمولة. وبذلك تتوقع أوساط مطلعة لـ”نداء الوطن” أن تتأمن الكمية اللازمة من حاجة الأسواق اليوم، مبديةً في الوقت نفسه تخوّفها من “تعرّض الشحنة الجديدة الواصلة إلى السوق اللبنانية بالأسعار المدعومة، لقرصنة منظمة من قبل مافيا تهريب المازوت إلى سوريا”.

وتوضح المصادر أنّ كمية المازوت التي وصلت إلى لبنان خلال الساعات الأخيرة تبلغ 100 ألف برميل وهي تكفي السوق اللبنانية لمدة نحو أسبوعين، بينما المخاوف تتركز حول إمكانية تسرّب نحو 30 أو 35 ألف برميل منها عن طريق التهريب إلى سوريا، وعندها ستصبح المادة شحيحة جداً وبالكاد ما يتبقى منها يكفي الأسواق المحلية لأيام عدة، ليعود بعدها المواطن إلى استشعار الأزمة مجدداً، كاشفةً في المقابل عن “تلاعب يقوم به القيّمون على الكارتيل النفطي في البلد من خلال استثمار عملية دعم المازوت، ضمن إطار لعبة نقدية يقوم بها المستفيدون من هذا الدعم الذي يتيحه مصرف لبنان لشراء هذه المادة، على أساس سعر الصرف الرسمي المحدد بـ1520 ليرة للدولار، عبر “مقايضة الدولار الكاش” في الأسواق بشيكات مصرفية، مقابل أرباح إضافية يتم احتسابها ضمن قيمة تحرير هذه الشيكات على أساس سعر السوق السوداء لصرف الدولار”.

وإذ تشير المصادر إلى أنّ كمية المازوت التي سيتم توزيعها اليوم في السوق اللبنانية تراوح بين “10 آلاف و12 ألف برميل”، فإنّ الحاجة اليومية الفعلية للمازوت في لبنان هي نحو 10 ملايين ليتر توزع الشركات المستوردة منها نحو 5 ملايين ليتر، فيما الدولة توفّر بين الزهراني وطرابلس نحو 6 ملايين ليتر يومياً، حسبما يلفت ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا لـ”نداء الوطن”، مؤكداً أنّ حاجة السوق المحلية في مثل هذا الوقت من العام تتزايد من أصحاب المولدات الكهربائية، فضلاً عن كونها مادة حيوية لأصحاب المصانع والأفران وسواها من الأعمال.

مقالات ذات صلة