دياب ترأس اجتماعا للقطاع السياحي حضره مشرفية وحاكم المصرف ومسؤولون عن القطاع

ما يهمّنا هو إعادة وضع لبنان على الخريطة السياحة في ظل التوازن بين الحماية الصحية والسياحة

رأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب اجتماعًا للقطاع السياحي، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفية، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة “طيران الشرق الأوسط” محمد الحوت ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد ومستشار رئيس الحكومة جورج شلهوب ورؤساء النقابات السياحية.

ورحّب الرئيس دياب بالحضور قائلًا: “إن العالم بأسره يمرّ بمرحلة صعبة، وليس فقط لبنان، بسبب وباء كورونا الذي أثر على الاقتصاد العالمي وعلى الحركة السياحية، إلا أن الدول الكبرى التي تضّررت من وباء كورونا بدأت التحضير للموسم السياحي بهدف إنعاش الإقتصاد، وهذا ما يجب علينا التحضير له. لقد حرصنا منذ البداية عبر الإجراءات التي اعتمدت فيما يتعلّق بمكافحة وباء الكورونا، حيث قمنا بإغلاق المدارس والمطار منذ بداية انتشار هذا الفيروس واتخذنا إجراءات مشدّدة أثمرت عن نتائج مهمة، حيث صنّف لبنان من بين 15 دولة استطاعت تجاوز الموجة الأولى من هذا الوباء، بالرغم من عدم الالتزام بالإجراءات في مناطق عّدة”.

زاضاف: “أما ما يهّمنا اليوم فهو القطاع السياحي والحركة الاقتصادية وكيفية الاستفادة من فصل الصيف. وفي هذا الإطارعقدنا بالأمس اجتماعًا للبحث في امكانية فتح المطار، من حيث التوقيت والدول والفترة الزمنية، ونسبة الوافدين الخاضعين لفحص ال pcr ونحن نأخذ كل المعطيات بعين الإعتبار، من أجل موسم سياحي جيد، على أن يشكّل الملف الاقتصادي أولوية. ويتم التركيز على الملف الصحي لتخفيف الإصابات بالنسبة للوافدين اللبنانيين أو الأجانب، وسنعمل على فتح خطوط جوية إلى منطقة الخليج العربي، وسنركّز على الدول التي تجري فحوصات الpcr على أن نأخذ بعين الاعتبار إجراءات خاصة لدول اخرى.
إن  بهدف إنعاش الاقتصاد. ومن الطبيعي أن تكون الحركة السياحة لهذا العام مختلفة تماماً عن الأعوام السابقة، ولكن أي حركة سياحية يمكن أن ننجح فيها خلال الشهرين المقبلين قبل فتح المدارس، ستكون بمثابة قيمة مضافة لنا. هناك خطة استراتيجية وضعها وزير السياحة ومن المهم الموافقة عليها ريثما نتّخذ، في نهاية هذا الأسبوع، القرار المتعلق بإجراءات إعادة فتح المطار.

من جهته قال وزير السياحة رمزي المشرفية إن قطاع السياحة في حالة ضعيفة جداً. فالمشكلة الأساسية تكمن في السنوات الصعبة السابقة والتي أضيف عليها وباء كورونا وإجراءات التعبئة العامة التي فرضت إغلاق مؤسسات عدّة.
وأضاف: تقدّمت باقتراحات عدة لمساعدة هذا القطاع، إذ أن الإعفاءات الضريبية وتأجيل دفع الرسوم ليست إجراءات كافية لإعادة الدفع لهذا القطاع.

ثم عرض رئيس اتحاد النقابات السياحية نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر الواقع الصعب الذي تمرّ به كل القطاعات المتعلّقة بالسياحة وطلب من حاكم مصرف لبنان التدخّل مع المصارف لإنقاذها. وأكّد ضرورة إيجاد خطة مدروسة من أجل المستقبل، والعمل على مساهمة القطاعات كافة لا سيما شركة “طيران الرق الأوسط”، عبر تقديم تخفيضات على أسعار بطاقات السفر.

وفي هذا الإطار، تحدّث رئيس حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إذ انه يجري درس كيفية الاستفادة من التعاميم التي اصدرها مصرف لبنان لناحية الفوائد واستفادة المؤسسات في قطاع السياحة منها، ولا سيّما الفنادق. وأضاف بأن مصرف لبنان مدّد كل الاستحقاقات لمدة 6 أشهر إضافية. كما يجري العمل على القروض المدعومة من دون حصول أي مضاربة.

أما رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري طوني الرامي، فقد أطلق صرخة ألم سياحية إذ أن 80 في المئة من المطاعم لم تتمكّن من فتح أبوابها ومن بينها كبار المطاعم والمؤسسات. وأشار إلى أن هناك مراكز تجارية ضخمة فرضت بدل إيجار على المطاعم بنسبة 100 في المئة، ما جعل معظم تلك المطاعم تقفل أبوابها. وطلب الرامي إقرار الخطة السياحية التي تمّت مناقشتها مع وزراة السياحة والتي ستكون بمثابة بصيص أمل بالنسبة للقطاع.

بدوره، أشار نقيب أصحاب المؤسسات السياحية في الجنوب علي طباجة أن 95 في المئة من المؤسسات في الجنوب لم تتمكّن من فتح أبوابها، بسبب عدم تمكّنها من دفع الإجارات أو حتى شراء البضائع، معتبراً أن المشكلة الأساسية هي في سعر صرف الدولار بالليرة اللبنانية الذي يبلغ 400 ليرة لبنانية. ولفت الى أن 95 في المئة من المطاعم تستفيد من تقديم النرجيلة للزبائن وبالتالي منع النرجيلة في المطاعم والمقاهي أثّر بشكل كبير لجهة عدم ارتياد رواد المقاهي والمطاعم.

من جهته، شجّع المديرالعام لشركة “طيران الشرق الأوسط” محمد الحوت على تقديم عروضات بأسعار جيدة بالتعاون مع قطاع الفنادق. وطرح فكرة تشجيع السياحة الداخلية نظراً للظروف الراهنة.

وفي مداخلة لنقيب أصحاب وكالات تأجير السيارات السياحية الخصوصية محمد دقدوق، كشف أن 25 في المئة من شركات تأجير السيارات أغلقت أبوابها وأصبحت 700 عائلة عاطلة عن العمل. وشرح أن هذا القطاع يعتمد بنسبة 76 في المئة على المغتربين والسياح الأجانب و4 في المئة منه على المحليين. وأضاف إن قرار التعبئة المتعلّق بالمفرد والمجوز قد ضرّ كثيراً بالقطاع كما أن هناك سرقات كثيرة تحصل ولا تغطي شركات التأمين تلك الحوادث، إضافة إلى أن أموال المؤسسات والشركات محجوزة في المصارف طالباً الإعفاء من رسوم الميكانيك والتسجيل ومخالفات السير.

وتحدث رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد حول الصعوبات التي يواجهها كل لبناني الذي يعمل في المؤسسات التي تعاني تدهوراً كبيراً. وطالب بتنظيم العلاقة بين المؤسسات و الدولة التي عليها المساعدة في تأجيل المستحقات المالية، والمساعدة في تنظيم علاقاتها مع المصارف، وضرورة تقديم اقتراحات للمحافظة على اليد العاملة اللبنانية. وأكد عربيد على أن النقابة سترفع لرئيس الحكومة بعد أسبوع قائمة بالمطالب.

من جهته، أشار رئيس نقابة المؤسسات السياحية والبحرية جان بيروتي إلى أن السياحة الداخلية غير ممكنة بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، وأن 80 بالمئة من المؤسسات البحرية لم تفتح أبوابها بسبب عدم إنجاز تراخيص الصيانة لها.

أما رئيس نقابة أصحاب وكالات السياحة والسفر جان عبود فقد أشارإلى أن عدم إمكانية تحويل الأموال إلى الخارج سيؤدي إلى انسحاب الشركات من لبنان، وطالب بتسهيلات من المصارف.

ثم أكّد رئيس نقابة المطاعم في الضاحية وجبل لبنان ابراهيم الزيدي أن المشكلة الأساسية تكمن في سعر صرف الدولار. فالمتضرر ليس قطاع المطاعم وحده، بل الموظفين الذين فقدوا قيمة رواتبهم.

مقالات ذات صلة

إغلاق