فرنجية حول أصداء مؤتمره المدوّي: “كرامتي قبل الرئاسة”!

اذا كان هناك من هو مُحرج بعد كلامي فأنا أعفيه من دعمي..

كتب عماد مرمل في “الجمهورية”: لو عاد الزمن بضعة ايام الى الوراء لكان رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية قد كرّر كل حرف ورد على لسانه خلال مؤتمره الصحافي الاخير، بمعزل عمّا اذا كان يؤذي او يخدم الحسابات المتصلة بترشيحه الى رئاسة الجمهورية. هذا هو الانطباع الذي يتكوّن لدى من يستمع الى تعليق فرنجية على الانتقادات التي وجّهها البعض الى كلامه عن رئيس الجمهورية والقضاء والنفط والغاز. فماذا يقول رئيس المردة حول أصداء مؤتمره المدوّي، وكيف يردّ على أصحاب الاعتراضات؟

يؤكّد فرنجية لـ”الجمهورية” انّه مرتاح، ومتصالح مع نفسه، “بعدما عبّرت بوضوح وصراحة عمّا أشعر به، وانا مقتنع بكل كلمة صدرت عني، وستثبت الايام انني كنت على صواب”.

ويلفت الى انّ هناك من تعمّد، عن سابق تصور وتصميم، تحوير كلامه وتشويه مقاصده، “لكن ما يهمني هو أنّ الشريحة الأوسع من الرأي العام تعرفني جيداً وتفهم مواقفي على حقيقتها”.

أتحدّاهم

ويضيف: “انا لم أصرّح بأنني أرفض تسليم سركيس حليس، وانا لا اعرقل عمل القضاء والإجراءات التي يتخذها، بل اوضحت انني لا اتحمّل شخصياً مسؤولية ان أمون على حليس واطلب منه تسليم نفسه، لأنّه ليست لديّ ثقة في بعض القضاة المدعومين من العهد، واعتبرهم مسيّسين وموجّهين من بُعد”.

ويشدّد فرنجية على انّ “الذي يسيء الى القضاء ليس نحن”، “بل من يقوّض استقلاليته ويمتنع عن توقيع التشكيلات القضائية، كما اتته من مجلس القضاء الأعلى مجتمعاً، وذلك للمحافظة على موقع غادة عون وغيرها”.

ويضيف: “فليوقّع رئيس الجمهورية تلك التشكيلات كما وصلته ولتتم المناقلات على أساسها، وعندها ستنتفي المشكلة مع بعض من في القضاء، الذي نريده ان يكون نزيهاً ومتحرّراً من الضغوط والمداخلات السياسية”.

ويتابع: “يا أخي، خليهم يختبرونا.. واذا تهرّبنا بعد إقرار التشكيلات من التجاوب يكونون على حق في كل الاتهامات التي يوجهونها الينا.. انا اتحدّاهم”.

أدافع عن الأوادم

ورداً على اتهامه بحماية الفاسدين، يجيب: “لا أدافع سوى عن الاوادم الذين انا مقتنع بآدميتهم وبراءتهم، بمعزل عن ادّعاءات القاضية المسيّسة حتى العظم غادة عون، ثم أليس غريباً ان تنحصر قضية الفيول المغشوش في حدود بعض الهدايا البسيطة، مثل ربطات العنق وما شابه، بينما يجري تجاهل دور وتواقيع وزراء الطاقة السابقين المنتمين الى التيار الحر”؟.

َويتساءل: “لماذا الاستنسابية في الملاحقات وفتح الملفات؟ وبالتالي، لماذا لا يتمّ التحقيق ايضاً في ملف بواخر الكهرباء بكل ما ينطوي عليه من فساد وهدر”؟.

النفط والغاز

ََوتعليقاً على اتهامه بأنّه اساء الى المصلحة العليا وتسبّب في إشاعة مناخ من الإحباط، فقط من باب النكاية بالعهد وباسيل، عندما توقّع خلو بحر لبنان من النفط والغاز، يوضح فرنجية، انّه استند في ما كشفه الى معلومات موثوقة “لا اريد الإفصاح عن مصدرها الآن”، مشيراً الى “انّ الوقت سيثبت صحة تقديراتي”. ومعتبراً انّ المؤشرات السلبية التي عكستها أعمال الحفر في البلوك رقم 4 لا تشجّع على توقّع نتائج جيدة في البلوك رقم 9.

كرامتي قبل الرئاسة

وعندما يُقال لفرنجية بأنّ هناك من اعتبر أنّ مضمون مؤتمره الصحافي الاخير لا يتناسب مع كونه مرشحاً جدّياً إلى رئاسة الجمهورية، يجيب: “فليكن معلوماً انّ كرامتي وشرفي اهم من رئاسة الجمهورية، ويأتيان قبلها بأشواط. ثم إنّ ما قلته في مؤتمري الصحافي وما يمكن ان اقوله مستقبلاً، يبقى اقل بكثير مما كان يقوله العماد ميشال عون قبل وصوله الى رئاسة الجمهورية”.

ويضيف: “على كلٍ، اذا كان هناك من هو مُحرج بعد كلامي فأنا احرّره وأعفيه من ان يدعمني للرئاسة”.

مقالات ذات صلة