جنرال اسرائيلي: لبنان سيتحول في أول مواجهة عسكرية إلى أكوام من الحجارة

قال جنرال في جيش العدو الإسرائيلي إن “السخونة الحاصلة في الجبهة الشمالية عقب تجدد القصف الاسرائيلي في سوريا يشير أن حزب الله بات ظهره للحائط، لأن ما يحصل يحمل إشارات تحذيرية من أوساط عسكرية إسرائيلية، باتجاه (السيد) حسن نصرالله شخصيا، رغم أن الأخير لا يظهر مجددا كثيرا في وسائل الإعلام، ولم يجدد تهديداته المعتادة منذ سنوات طويلة”.

وأضاف موشيه إلعاد الحاكم العسكري الأسبق لمدينتي جنين وبيت لحم، في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، أن “المنظومة الأمنية الإسرائيلية تراقب عن كثب نوايا الحزب في حال قرر مهاجمة إسرائيل، فالحزب مردوع فعلا، وهذا الردع ما زال يواصل مفعوله منذ نهاية حرب لبنان الثانية 2006 الذي يدخل عامه الرابع عشر”.

وأشار إلعاد، المحاضر في أكاديمية الجليل الغربي، أنه “يا للمفارقة، فإن نصر الله يكاد يسجل رقما قياسيا في الردع أمام إسرائيل، لأننا أمام فترة الردع الأطول تجاه أي طرف عربي، منذ عام 2006، هدد نصر الله مرات لا تحصى بأنه سيحتل مستوطنات في الجليل، ويدمر مواقع الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، ويسحق المدن الإسرائيلية بالصواريخ التي ستجعل من حرب لبنان الثانية قصصاً للأطفال”.

وأوضح أن “البعض يحاول تبرير عدم جرأة نصر الله أمام إسرائيل، وهو الذي ابتدع مفهوم النصر حول القوة رقم 1 في الشرق الأوسط، ورغم تشنجاته في الحرب الأهلية في سوريا، واتهامه باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والصراعات اللبنانية الداخلية مع الكتل السنية، وحتى فضيحة مخدرات الأفيون المهربة من أفغانستان”.

وأشار إلى أن “الفجوة بين تهديدات نصر الله وتحقيقها لها تفسيران: الأول والأبسط أن نصر الله عام 2020 ليس هو عام 2006، فقد زرع عددا من الوزراء الشيعة في الحكومة اللبنانية، وتلقى رسائل واضحة مفادها أنه في حالة حدوث مواجهة، فإن الهدف الإسرائيلي هذه المرة لن يكون حزب الله كمنظمة، بل لبنان كدولة”.

وأكد أن “بلاد الأرز سيتحول بسرعة في أول مواجهة عسكرية إلى أكوام من الحجارة، والجسور المدمرة، وحرق المنشآت النفطية، ومطار مشلول، وتم إبلاغ نصر الله أن لبنان الذي عاد في عام 2006 إلى الوراء مدة أربعين سنة، فإنه إذا هاجم إسرائيل هذه المرة في 2020، فسيعود لبنان إلى العصر الحجري”.

وأضاف أن “هناك ضغوطا يمارسها أبناء الطائفة الشيعية على نصر الله ممن دأبوا على الوصول إلى بيروت بشكل جماعي في العديد من الحروب والعمليات العسكرية الإسرائيلية: عملية الليطاني 1978، وحرب لبنان الأولى 1982، وحرب 1993، عناقيد الغضب 1996، وأخيرا حرب لبنان الثانية 2006”.

وختم بالقول أن “حزب الله يتلقى المزيد من الضربات، آخرها إعلان ألمانيا وهندوراس أنه منظمة “إرهابية”، والبرازيل وكولومبيا تحذو حذوهما، وقادة الحزب يتعرضون للهجوم من الجو على الحدود السورية اللبنانية، دون رد منه، ونصر الله ومساعدوه مطلوبون في أوروبا والولايات المتحدة في اغتيال الحريري، في النهاية فإن نصر الله محاصر حقا، وهذا يجب أن يكون مصدر حذر أيضا”.

(عربي 21)

مقالات ذات صلة