“تجمع العلماء المسلمين”: تحركات السفيرة الاميركية تصب في خراب البلد

انتقد “تجمع العلماء المسلمين” في بيان “الزيارات الليلية التي قامت بها السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا”، داعيا الشعب اللبناني إلى “الحذر من هذه التحركات، التي تصب في خراب البلد”، والحكومة اللبنانية إلى “البدء بفتح ملفات الطاقم السياسي القديم المشارك بعملية نهب المال العام”.

استهل التجمع بيانه بالقول: “فجأة أطلت علينا السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، وبزيارات ليلية ومحادثات استثنائية، مع أقطاب في الرابع عشر من آذار، لحضهم على بداية إنقلاب سياسي في وجه الحكومة القائمة، ومع أنه لا ينصح في مثل هذه الأيام بالزيارات، إلا إذا كان هناك داع استثنائي لها، فمن الأكيد أن الولايات المتحدة الأميركية استشعرت خطرا ما، وتريد من خلال تدخل سفيرتها في لبنان مواجهته”، سائلا: “فهل وجدت أن هذه الحكومة لا تلبي طموحاتها، وتريد إسقاطها، وأن الآمال التي علقتها عليها باءت بالفشل؟ أو أنها شعرت أن تهديدا ما يطال الكيان الصهيوني فأرادت إرسال رسالة إلى من يعنيه الأمر، أنها تستطيع تحريك أدواتها لتنفيذ مشروع يعيق المقاومة عن تشكيل مثل هكذا تهديد؟”.

أضاف: “مهما كانت الأسباب وكلها ممكنة، إلا أن الأهم أنه علينا في كل مرة تتحرك فيه ممثلة الشيطان الأكبر، أن نكون على أهبة الاستعداد لمواجهة فتنة ما، بدأت تباشيرها بتحركات شبابية لبعض جماعات الرابع عشر من آذار، في أكثر من مكان، تحت حجة الفقر والأزمة المعيشية”.

ودعا “أولا: الشعب اللبناني إلى أن يكون حذرا من تحركات تصب في مصلحة أعداء هذا الوطن، وتحاول إعادة إنتاج السلطة القديمة، التي كانت سببا في خراب البلد والوضع الاقتصادي والمالي الذي نعاني منه.

ثانيا: إننا بحاجة ماسة في هذا الظرف الراهن، إلى مواجهة وباء كورونا، حتى يخرج مجتمعنا سليما معافى، وأن أي تحركات ذات طابع جماهيري ستكون خطرا على السلامة العامة، وندعو الدولة لمنعها والوقوف بوجهها.

ثالثا: ندعو الحكومة اللبنانية إلى حسم أمرها، والبدء عمليا بفتح الملفات لكل الطاقم السياسي القديم المشارك بعملية نهب المال العام، وأن لا يكون هناك خوف مما يمكن أن يفعلوه، فهم بغض النظر عن فتح ملفاتهم وعدم كشفها سيعمدون للعودة للاستيلاء على السلطة، ومحاولة سرقة ما تبقى من إمكاناتها، وإذا ما قامت الحكومة بكشف هذه الملفات، فإنها قطعا ستحظى بدعم شعبي كبير، وإذا ما استطاعت القوى المتهمة إخراجها من الحكم، فإنها تخرج بشرف، وهذا قطعا، أفضل بكثير من التستر على السارقين والناهبين.

رابعا: ندعو الحكومة إلى إجراءات مالية واقتصادية سريعة، يكون هدفها منع الاحتكار للمواد الأساسية، خاصة موضوع الخبز، وكما حصل اليوم من خلال رفع الأسعار على موزعي هذه المادة الحيوية، وكذلك لا بد من إجراءات تسمح للمودعين باسترداد أموالهم المنهوبة من قبل البنوك، وإجراء تعيينات في مصرف لبنان، تطال الحاكم، بإنهاء خدماته التي لم تجر علينا سوى الويلات.

خامسا: ننوه بقيام المقاومة بالرد على عملية استهداف السيارة المدنية في جديدة يابوس، من خلال خرق طال ثلاثة أماكن على الحدود مع فلسطين المحتلة، مما جعل المنظومة الأمنية الصهيونية، محل تندر لدى اللبنانيين وكذلك الصهاينة، ولتثبت المقاومة ما قاله سيدها:”إن الكيان الصهيوني أوهن من بيت العنكبوت”.

مقالات ذات صلة