الاخطر من “كورونا”.. الشائعات التي تواكبه

====كتبت جانين ملاح

مما لا شك فيه، أن مواقع التواصل الاجتماعي، قصّرت المسافات، وأذابت الحدود بين بلدان العالم أجمع، فقد اتخذ كثيرون من الأخبار والمعلومات التي تبثها، موجهاً، ومرشداً لهم، من دون تحري الدقة والمصداقية، او الوقوف على المزيف منها من الحقيقي، والشائعة من الواقع.

ومع انتشار فيروس كورونا الجديد على مستوى العالم، زادت الشائعات بشأنه، لتطال قطاعات حساسة، كالقطاع الصحي والأمني والمناخي والاقتصادي والسياسي، والأخطر، هو انسياق أفراد المجتمع خلف هذه الأكاذيب، بل والمساهمة في نشرها وتداولها، عن عدم دراية ووعي في التعامل معها.

لم يسلم احد من هذه الشائعات، فنان اصيب بكورونا، سياسي يتعالج من الفيروس، طبيب مصاب بكورونا اختلط بمرضى، مستشفى، بلدية، عامل،… ما يشكّل قلقا إضافيا سيما وأن مثل هكذا شائعات تزرع بذور الشك، وتتسبب بتكدير الرأي العام، وبث الرعب في النفوس.

فباتت الشائعات التي تتمحور حول كورونا الأخطر من الفيروس نفسه.

يضاف الى كل ذلك حالة “تنمر كورونا” بحيث انه بمجرد الإعلان عن حالة كورونا، يتسارع الجميع إلى تجريد الحالة من إنسانيتها وتحويلها إلى مصدر للخطر المؤكد، فيتم تداول الاسم بالكامل وتفاصيل اكثر..، وتصبح العائلة على امتدادها من المحظورات ومصدرا محتملا للمرض والسخرية منه.

(اللبنانية) 

مقالات ذات صلة

إغلاق