تبلغ قيمتها نصف مليار دولار.. هكذا تم بيع سندات “اليوروبوند” الداخلية إلى الخارج!

أوضح مصدر قضائي لصحيفة “الشرق الاوسط” أن “مسألة بيع السندات الداخلية إلى مؤسسات خارجية، لا تتعارض مع القانون اللبناني، إلا أنها قضية غير أخلاقية”.

وكشف المصدر أن “سندات اليوروبوند الداخلية التي بيعت إلى الخارج وتبلغ قيمتها 500 مليون دولار، هي عبارة عن دين داخلي، تمّ بيعه إلى شركة Ashmore البريطانية، وهو ما حوّل الدين الداخلي الذي نسبته 40 في المئة من قيمة الدين المستحق في 9 اذار المقبل، إلى دين خارجي بات لزاماً على الدولة تسديده في الموعد المحدد”، مشيراً إلى أن “هذا الأمر قد يرتّب جرماً جزائياً، لأن تحويل الدين الداخلي إلى دين خارجي يعني أن الدولة باتت ملزمة تسديده بالعملة الصعبة (دولار أميركي أو يورو)، وهذا يقطع الطريق على سعي الدولة اللبنانية إلى جدولة الدين الداخلي”.

وأكد المصدر القضائي أن “عملية البيع حصلت إثر توفر معلومات لحاملي السندات بأن الدولة تتجه لدفع المستحقات الخارجية، وإعادة جدولة الدين الداخلي، أو إمكانية دفعه بالليرة اللبنانية وعلى مراحل مؤجلة، وهذا ما يؤدي إلى استنزاف العملات الصعبة الموجودة لدى مصرف لبنان”.

ولفتت الصحيفة الى ان رئيس الحكومة حسان دياب كان اطلع من القاضي عويدات على النتائج الأولية للتحقيق في تحويل الأموال إلى سويسرا اعتباراً من 17 تشرين الأول 2019، وتم البحث في إمكانية التوسع في التحقيقات لتشمل التحويلات المالية إلى الخارج بحيث لا تقتصر على تلك المحولة إلى سويسرا، كما تم البحث أيضا في توسيع الفترة الزمنية التي حصلت خلالها تلك التحويلات.

وغداة هذا الاجتماع، سطّر النائب العام التمييزي استنابة إلى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، طلب فيها التوسّع بالتحقيق بشأن تحويلات مالية حصلت إلى الخارج، على أن تشمل دولاً أخرى غير سويسرا. وطلب رصد التحويلات اعتباراً من الأول من شهر يوليو (تموز) 2019، أي قبل شهرين من بدء الانتفاضة الشعبية، وعمليات تحويل 2.3 مليار دولار إلى مصارف سويسرية، وأفاد المصدر القضائي بأن عويدات “طلب أيضاً كشف أسماء الأشخاص والمؤسسات والمصارف التي قامت بهذه العمليات، التي سرّعت أزمة السيولة بالعملة الصعبة”، مؤكداً أن “الهدف لا يتوقف عند الملاحقة على إجراء التحويلات في ذروة الأزمة النقدية، بقدر ما يهدف إلى تحديد أصحاب الأموال ومعرفة مصادرها وما إذا كانت مشبوهة أم لا”.

مقالات ذات صلة