مستشار جنبلاط رامي الريّس: إعادة الأمور إلى المربّع الأول ليس في صالح “الثورة”

قال مستشار رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” رامي الريس قال لـ”المركزية”: “نحن بانتظار البيان الوزاري بصورته النهائية للاطلاع عليه، إنما التوجه هو لعدم إعطاء الثقة، ولكن نحن معنيون بأن يكون هناك إجراءات تباشر فيها الحكومة لأنها الجهة الوحيدة المخولة لضبط الانهيار ولجم التدهور الحاصل. المطلوب من الحكومة أن تباشر فور نيلها الثقة بسلسلة خطوات لاستعادة الثقة واطلاق أوسع عملية إصلاحية”.

وعن المشاركة في جلسة مناقشة الموازنة، أجاب: “وزراؤنا في الحكومة السابقة كانت لهم ملاحظات على كل المقاربات التي تعتمد فيها الموازنة ونحن نضغط منذ أشهر طويلة في اتجاه إدخال بنود إصلاحية جذرية وحقيقية في مشروع الموازنة، ولكن للاسف لم نوفق في ذلك، وبالتالي امتنعنا عن التصويت لأننا نرى بأن هناك الكثير من البنود الإصلاحية التي يفترض أن يتم اطلاقها”، لافتاً “أن عدم إقرار الموازنة الحالية سيعيد الانفاق إلى القاعدة الاثني عشرية وهو اسوأ من أن يكون كالموازنة الحالية. اعتقد أن الوقت المستقطع بين حكومة ذهبت وحكومة أتت لكي تسترد الموازنة وتعيد دراستها من نقطة الصفر سيعيدنا إلى القاعدة الاثني عشرية. لكل هذه الاعتبارات شاركنا في الجلسة وعبرنا على طريقتنا عن عدم موافقتنا على ما تتضمنه، وما لا تتضمنه من بنود اصلاحية من خلال الامتناع عن التصويت”.

وفي ظل رفض الثوار لحكومة الرئيس حسان دياب ومطالبتهم باسقاطها في الشارع قال: “ربما الحكومة تمثل جهات سياسية من لون واحد، لسنا من بينها، وربما هناك الكثير من الملاحظات، ولكن هدر المزيد من الوقت بإسقاط الحكومة والبحث عن حكومة جديدة وإعادة تشكيلها وإعادة الأمور إلى المربع الأول ليس في صالح الثورة والاقتصاد والوضع العام في البلد، لذلك فلنرَ إذا ما كانت هذه الحكومة ستتخذ بعض الإجراءات التي من شأنها أن تجمّد الانهيار الذي على وشك الحدوث وبعدها لكل حادث حديث، في حين قد يكون المطلوب التفكير بقانون انتخابي جديد خارج القيد الطائفي وإنشاء مجلس الشيوخ، وهذا تطبيق لاتفاق الطائف والدستور”.

وعن “صفقة القرن” أجاب: “هذا تطور دراماتيكي سلبي يستبعد الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية وينسف كل المرتكزات التي لطالما قامت عليها المبادرات السياسية لحل الصراع العربي الإسرائيلي ويعطي الفلسطينيين فتات المكتسبات، بينما المطلوب إعادة التأكيد على مقررات الأمم المتحدة وأن يكون للفلسطينيين دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. وهذا التلاعب بمصير الفلسطينيين غير مقبول، لذلك لا بد من رص الصفوف الفلسطينية والتأكيد على الوحدة الوطنية الفلسطينية لوضع رؤية مشتركة بعيداً من الشعارات النظرية والخطابات الإعلامية، وبناء رؤية نضالية وكفاحية مشتركة وفعلية قبل فوات الأوان لتحديد كيفية انتزاع هذه الحقوق إذ من الواضح أن كل الخيارات السابقة لم يكتب لها النجاح”.