ثورة جياع حقيقية بدأت تجتاح لبنان/ عدنان منصور*

نذر ثورة جياع حقيقية هذه المرة بدأت تجتاح لبنان. وهي تختلف عن سابقتها في الحراك الشعبي الذي شهده البلد منذ ثلاثة اشهر. الافلاس والجوع الذي طرق بيوت الفقراء وبيوت الطبقة الوسطى سيجعل المواطن اللبناني يفلت من عقاله وهو يواجه اسرة سياسية فاسدة لم يشهد العالم مثيلا لها في نهبها وطغيانها وسرقتها لاموال الشعب وللمرافق العامة، سببت ما سببته من مٱسي وكوارث واحباط للمواطن في يومه وغده، وتضييق الخناق عليه في رزقه ومعيشته وطبابته. الشعب اليوم في مواجهة مع صنف جديد امثال لويس السادس عشر وماري انطوانيت، او في مواجهة عائلة طائفية كأسرة رومانوف، او اسرة تشاوشيسكو ، وزين العابدين بن علي وليلى طرابلسي. غليان المواطنين لم يعد له حدود، حيال حفنة من اللصوص الذين لم يقتنعوا بعد بمطالب الشعب ، ولم يتحسسوا مأساتهم وهمومهم واوضاعهم القاتلة. هل يظن المسؤولون بفجورهم وغيهم واستخفافهم ولامبالاتهم ان الامور ستمر على خير ، وأنهم سيفشلون المطالب كعادتهم؟!! هل يدرك المسؤولون ان زمن اللبنانيين تغير ، وأنهم استفاقوا من ثباتهم العميق.؟! وبدؤوا بازاحة كابوس الطائفية والطائفيين التجار، وكابوس وهيمنة ونفاق الزعيم والبيك.

ان استهتار طبقة الواحد بالمائة بحقوق الشعب ومطالبه سيجعله يزحف عليها غير عابئ بنتائجها. فاليأس والجوع والفقر والمرض سبب مشروع في تفجير ثورة عارمة تطيح بالقوة برؤوس مفقري ومذلي الشعب…ثورة ستلاحقهم الى بيوتهم ومقراتهم وقصورهم ستلعنهم حتى وهم في قبورهم. الشعب دائما على حق، وله الحق ان يقول كلمته ويفعل فعله. هل يستجيب السارقون المارقون مصاصو دماء الشعب لمطالب الشعب وحقوقه المشروعة قبل ان تجرفهم ثورة الجياع وهذا ما يتطلع اليه كل لبناني حر.

* وزير سابق

مقالات ذات صلة