بري: أنا مع الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة.. لكن من دون ان يقيدني

أعطونا حكومة وسترون كيف ينقذ البلد و50 بالمئة من اسباب التدهور الإقتصادي سياسي

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال لقائه وفد مجلس نقابة الصحافة، ان اليد الواحدة لا تصفق انما اليد الواحدة تصفع، لافتاً الى ان لبنان يمر بأزمة إقتصادية لم يمر بها طيلة تاريخه المعاصر حتى في مرحلة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومطالبة لبنان بالقرار 1559 والتشظي اللبناني بين 8 و14 اذار لكن بالحوار استطعنا تجاوز تلك الازمات وانقذنا لبنان.

واشار الرئيس بري الى ان الإستمرار على هذا المنوال المستقبل القريب سيكون خطيراً فالحلول كان يجب ان تكون بالامس قبل اليوم فالمشكلة دائماً في عدم تطبيق القوانين نعم هناك فساد وهدر لكن الحل هو بكلمتين تطبيق القانون. وهذا ما لا يحصل حالياً، هناك 54 قانوناً صادراً عن المجلس النيابي لم تنفذ وعلى سبيل المثال لا الحصر مجلس ادارة كهرباء لبنان، الهيئة الناظمة للكهرباء والطيران المدني وسواها.

وحول حكومة تصريف الاعمال شدد الرئيس بري على ضرورة ان تقوم حكومة تصريف الاعمال بعملها كاملاً بإنتظار مراسيم تشكيل حكومة جديدة لافتاً الى ان اتصاله برئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري لم يكن من باب التشويش على الرئيس المكلف إنما من باب العمل من اجل اقرار موازنة 2020 التي جرى توزيعها على النواب تمهيداً من اجل تحديد موعد لجلسة نيابية واقرارها قبل نهاية الشهر الجاري تداركاً قبل الوقوع بمخالفة دستورية وحول الحراك قال الرئيس بري: في بداية الحراك احسست انني واحد منهم لكن مع الايام لاحظنا ان الامور تتغير وما يحصل اليوم ليس له اي علاقة بالثورة وبمطالب المتظاهرين هناك حرب ضد النواب والوزراء والمطاعم والمؤسسات العامة والخاصة إن ما يحصل هو ضد المطالب المحقة للمتظاهرين نفهم ونتفهم ان يكون هناك تظاهرات لكن لا نتفهم قطع الطرقات والإعتداء المؤسسات العامة والخاصة.

في الموضوع الحكومي اشار الرئيس بري انه ومع بدء الاستشارات النيابية في المجلس النيابي التقى الرئيس المكلف وسأله عن حجم الحكومة التي يرغب بتشكيلها فأجاب: انه يرغب بحكومة من 18 وزيراً، وقد نصحته بأن تكون من 24 بحيث يكون لكل حقيبة وزير كما نصحته بضرورة التواصل مع الكتل النيابية التي لم تسمه، وبذل جهد مع هذه الكتل لا سيما القوات اللبنانية والمستقبل وسواها، ولا ادري اذا ما تواصل ام لا. كما طالبته بضرورة تمثيل الحراك.

وتابع اما عن السبب الذي دفعني للموقف الاخير، لاحظت ان الرئيس المكلف وضع قبواداً لنفسه، لا الكتل التي سمته طلبت منه هذه القيود ولا الكتل الاخرى، ومنها عدم توزير النواب والوزراء السابقين، وهنا اسأل اذا كان هناك وزير سابق وناجح فلماذا استبعاده، ثم طالب بحكومة اختصاصيين، نحن معه، لكن ما لم نفهمه بوزراء مستقلين، فهل الاستقلالية ان لا يكون الوزير منتمياً، وان من قام بتسمية الرئيس المكلف هم قوى سياسية وحزبية، وهذه الاحزاب لديها اختصاصيين وكفاءات.

وقال الرئيس بري انا اريد حكومة تحارب الفساد، نريد حكومة وزراء لديهم الكفاءة لإنقاذ البلد مما نحن فيه، فلماذا رئيس الحكومة يقيد نفسه بأمور لا يفرضها الدستور ولا الاعراف.

وسأل رئيس المجلس من الذي سيختار المستقلين في نهاية المطاف، أليس الكتل النيابية والقوى السياسية التي سمت الرئيس المكلف. ومن المفترض ان يشكل حكومة إنقاذ تضم أشخاصاً يتمتعون بالكفاءة ونظافة الكف.

وتابع اجدد اليوم القول: انا مستعد للنزول الى المجلس النيابي وامنح الحكومة التي يريدون تشكيلها الثقة، ولكن لن اشارك فيها. انا اريد الدكتور حسان دياب، ولكن لا اريد له ان يقيدني ويقيد نفسه، هو لم يمش معي ولكن انا سأمشي معه.

اريد حكومة بغض النظر عن اسمها، لقد رفضت حكومة سياسية صرف، والحل هو السير بحكومة بأسرع وقت ممكن وانا وكتلة التنمية والتحرير سنصوت معها، ولكن ما المانع ان يكون الإختصاصي حزبياً، وما هو النص القانوني الذي يقول خلاف ذلك.

وحول الازمة الإقتصادية والمالية قال الرئيس بري: 50 بالمئة من اسباب التدهور الإقتصادي سببه سياسي صرف، اعطونا حكومة إنقاذية وأؤكد لكم ان إنقاذ لبنان ممكناً، ووقف الإنحدار ليس صعباً، فالسياسة هي الأساس، وكل السفراء الذين نلتقيهم يجمعون على ضرورة إنجاز حكومة لديها برنامجاً إصلاحياً، وهم مستعدون للمساعدة المهم بأي حكومة إمتلاكها للبرنامج.

وطالب الرئيس بري بإنشاء خلية ازمة لمقاربة الشأن المالي.

وسئل رئيس المجلس عن عدم مبادرته للدعوة لطاولة حوار على غرار ما حصل عام 2006، فقال رحم الله امرئ عرف حده فوقف عنده، انا لن اقوم بهذه الخطوة وهناك رئيس للجمهورية.

اضاف لقد بادرت مع رئيس الجمهورية لعقد حوار إقتصادي، وفخامته دعا الكتل النيابية وانا دعوت الاحزاب وتم التوافق على 22 بنداً إصلاحياً ولكن للأسف لم يطبق اي بند منها.

وحول ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة قال الرئيس بري منذ بداية التفاوض مع كل الموفدين الأميركيين وصولاً الى شينكر، قدمنا اقترحين للحل، ووصلنا الى اتفاق من 6 بنود، واتفقنا على 5 وبقي بند واحد هو التزامن بترسيم الحدود براً وبحراً في آن معاً، برعاية الامم المتحدة، ولا زلنا ننتظر شينكر لإعطائنا الجواب على مطلبنا، لافتاً الى ان المشكلة هي خطاً لبناني مع قبرص، والجانب القبرصي أبلغنا موقفاً إيجابياً تجاه لبنان، وهذا ما ابلغني اياه وزير خارجية قبرص في لقائنا الاخير.

وحول ما يحكى عن منح الحكومة الجديدة صلاحيات إستثنائية، قال الرئيس بري ليس وارداً عندي إعطاء صلاحيات إستثنائية لأية حكومة، مذكراً ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري طالب بذلك ورفضت، فطالما ان المجلس النيابي قادر ومستعد لتلبية عمل الحكومة فلماذا الصلاحيات الإستثنائية، وطالما المجلس الحالي وكافة لجانه تعمل لنشاط، لماذا الإصرار على صلاحيات إستثنائية.

وختم الرئيس بري اعطونا حكومة وسترون كيف ينقذ البلد.

وكان الرئيس بري عرض الاوضاع العامة واخر المستجدات السياسية خلال استقباله من مقر الرئاسة الثانية في عين التينة السفير الفرنسي برونو فوشية.
كما استقبل عضو كتلة الجمهورية القوية النائب زياد حواط، وعرض معه التطورات.

والتقى الرئيس بري السفير جورج خوري.

مقالات ذات صلة