“ثأراً لاغتيال سليماني”.. هجومٌ صاروخيُ ايراني يستهدف قاعدتين اميركيتين في العراق

شنت ايران هجوماً صاروخاً استهدف قاعدتين للقوات الاميركية في العراق. فقد قصفت إيران بصواريخ بالستية فجر اليوم قاعدتين في العراق يتمركز فيهما جنود أميركيون ردّاً على اغتيال الجنرال قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد قبل خمسة أيام.

وأعلن البنتاغون بعد منتصف الليل بتوقيت المنطقة أن إيران قصفت من أراضيها قاعدتي عين الأسد وإربيل اللتين تستخدمهما القوات الأميركية في العراق.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إنّه “قرابة الساعة 5,30 (الثلاثاء بتوقيت واشنطن، 22,30 ت غ) من السابع من كانون الثاني، أطلقت إيران أكثر من 12 صاروخاً بالستياً على القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق”.

وأضاف البيان أنه “من الواضح أنّ هذه الصواريخ أطلقت من إيران واستهدفت على الأقل قاعدتين عسكريتين عراقيتين تستخدمهما القوات الأميركية وقوات التحالف في عين الأسد وإربيل”.

بدوره أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه سيدلي بتصريح صباح الأربعاء حول الضربة الايرانية، وقال في تغريدة على “تويتر”، “كل شيء على ما يرام! لقد أطلقت صواريخ من إيران على قاعدتين عسكريتين في العراق. تقييم الخسائر والأضرار جارٍ الآن. حتى الآن كل شيء على ما يرام! لدينا الجيش الأكثر قوة والأفضل تجهيزاً في العالم، وبفارق شاسع! سأدلي بتصريح صباح الغد”.

اما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فقال إن ايران نفذّت “إجراءات متكافئة في إطار الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة من خلال استهداف القاعدة التي شنّت منها هجمات جبانة ضدّ مواطنينا وضباطنا الرفيعي المستوى”.

وأضاف “نحن لا نسعى إلى التصعيد أو الحرب، لكنّنا سندافع عن أنفسنا ضدّ أيّ اعتداء”.

الى ذلك تبنى الحرس الثوري الإيراني الهجوم على القاعدتين الاميركيتين من دون أن يذكر قاعدة إربيل.

وقال الحرس الثوري في بيان إنّه أطلق “عشرات الصواريخ أرض – أرض على القاعدة الجوية المحتلّة من الجيش الإرهابي الأميركي المعروفة باسم عين الأسد” بمحافظة الأنبار، مشيرا الى أن العملية جاءت انتقاما لاغتيال سليماني.
وحذّر الحرس الثوري في بيانه فجر اليوم “الشيطان الأكبر والنظام الأميركي من أنّ أيّ عمل شرير أو اعتداء او تحرّك آخر سيواجه ردّاً اكثر ايلاماً وقساوة”.

وقال “ننصح الشعب الأميركي بسحب القوات الأميركية من المنطقة منعاً لوقوع المزيد من الخسائر ولعدم السماح بتهديد حياة المزيد من العسكريين الأميركيين بسبب الكراهية المتزايدة للنظام” الأميركي، كما هدّد بضرب “إسرائيل” و”حكومات حليفة” للولايات المتحدة في المنطقة.

وبعد ساعات من الضربة الصاروخية الإيرانية، أعلنت واشنطن أنها منعت الطيران المدني الأميركي من التحليق فوق العراق وإيران ومياه الخليج وبحر عمان، ما يؤشّر إلى مخاوف من تصعيد عسكري بين الطرفين.

مقالات ذات صلة