خاتم سليماني

يحاول حسان دياب تأليف حكومة تجلب الحظ للبنان، فيما لم يعد بالامكان الحديث عن شكلها ولونها لشدة ظلام الليل وكثافة الغيم، بعد ارتقاء قاسم سليماني الذي كان يحمل رتبة “لواء القدس” واختاره الله شهيداً عاليَ المقام حيّ عنده.

كثيرة هي التحليلات والتوقعات، وبالطبع أن من خطط لهكذا عملية وضع في حساباته كل الاحتمالات ضمن مخطط معروف الأهداف.

في لبنان يتحسب الجميع لما هو آتٍ وهم في وضع المتلقي على أرض واقع متشرذم. كان الخوف من حدوث شيء ما خلال التحركات الشعبية واتخذت الاحتياطات ويتم التعاطي معها، منذ البداية، بالمداواة بينما اشتد اوار المعركة، يومآ بعد يوم، في العراق، إلى أن مات “قاسم” غيلة وبقي منه “خاتم سليماني”.

لا أحد يعرف، على وجه الدقة، كيف سيكون الوضع في لبنان بعد هذه العملية؛ فالصورة تظهّرها الأيام. هناك معركة سياسية حتمية، صعبة وشرسة، تشكل، بحد ذاتها، مخاضاً مؤلماً وعسيراً لولادة حكومة من رحم الأزمة.

سعد الحريري غادر وغاب عن السمع.

الرئيس المكلف يراقب بصمت وينظر حوله بابتسامة صفراء.

هدوء رسمي وحراك شعبي أصابه البرد ويحاول استئناف نشاطه، في حين ان المؤشرات توحي ببزوغ فجر بلا طيور.

وإليه، أصبح بالامكان التفكير، ملياً، في أسباب إصرار الحريري على تقديمه الاستقالة ورفضه بشدة كل التمنيات عليه لعدمها.

في الخلاصة، الحراك لم يحقق شيئاً سوى استقالة الحكومة ويتم تأليف العتيدة على الأسس المتبعة عينها، أما التركيبة فهي هي ستراعي سياسة الصمت لدى رنين الهاتف والحديث بصوت خافت، و”النأي بالنفس” أصبح سياسة خدمت مرحلة تعبر إلى انفتاح مطلوب.

منصور شعبان

مقالات ذات صلة