نصر الله يرفض الموقف اللبناني الرسمي في “قمة مكة”: لا ينسجم مع البيان الوزاري.. وسنواجه “صفقة القرن” بكل المعايير -بالفيديو

سوريا تجاوزت مخطط تدميرها.. وترامب لم يستطع حماية السعودية.. وأي حرب على ايران ستُشعل المنطقة

أكد الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله أن مواجهة ما يسمى بـ “صفقة القرن” حول التسوية الشرق أوسطية التي أعدتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “واجب بكل المعايير”.

وقال نصر الله في كلمة ألقاها بمناسبة يوم القدس: “واجبنا هو مواجهة صفقة القرن وهذا واجب ديني اخلاقي قومي سياسي وواجب بكل المعايير لانها صفقة الباطل وتضييع الحقوق والمقدسات”.

وأضاف نصر الله: “المسؤولية واضحة بضرورة مواجهة هذه الصفقة ونحن بامكاننا افشالها ومواجتها وكل الحقائق تؤكد اننا نمشي بهذا المسار”، مشيرا إلى أن “أميركا وإسرائيل ومعها أنظمة في المنطقة تعمل لتنفيذ هذه الصفقة، بينما يوجد محور يرفضها ويواجهها وهناك صراع بينهما، ولذلك يجب أن يكون لدينا كل الوضوح والأمل والبصيرة بأننا نستطيع أن نمنع هذه الجريمة التاريخية من أن تتحقق على أرضنا ومنطقتنا”.

واتهم نصر الله “بعض الأنظمة” بأنها تعمل لتكون إسرائيل “هي محور المنطقة بما يقابله من تصفية للقضية الفلسطينية والقدس وحقوق الشعب الفلسطيني”.

وأضاف: “من عام 2000 إلى 2011 كانت هناك محاولة أميركية لتصفية القضية الفلسطينية بإعطاء الفلسطينيين بعض الفتات، لكن بعد انتصار المقاومة في لبنان وفلسطين حضروا مشروعهم للقضاء على دول وفصائل المقاومة”.

وتابع: “بعد العام 2011 أراد الأميركي وكل من دخل على خط ما سمي بالربيع العربي، أن يأخذ ثمرة فاسدة هي صفقة ترامب المطروحة اليوم”، مضيفا: “ما يجري يظهر أنهم لا يعرفون التاريخ ولا يفهمون مبادئ وقيم شعوب الأمة والمنطقة ولذلك أخطأوا بالتشخيص”.

إلى ذلك، أشار نصر الله إلى أن “واشنطن تمكنت من استيعاب الثورات الشعبية العربية وحرفها عن مسارها وتوجيهها في اتجاه خاطئ”، مضيفًا “كل الذين دخلوا على خط الربيع العربي أرادوا أن يأخذوا منه ثمرة فاسدة هي صفقة القرن”.

واوضح ان “الرهان الأميركي على تعب شعوب المنطقة لفرض صفقة القرن تشخيص خاطئ”، مؤكدا أن “محور المقاومة اليوم أقوى من أي وقت مضى منذ مرحلة الثمانينيات.. فإسرائيل تخشى المقاومة في لبنان والمسؤولون الإسرائيليون يتحدثون عن حالة الردع وقدرات المقاومة”.

وعدّد نصر الله الأمثلة على تطور محور المقاومة. وفي هذا السياق، قال إن “المقاومة في غزة قادرة على السيطرة على مساحات واسعة في فلسطين المحتلة في أي حرب مقبلة”.

وتابع نصر الله إن “سوريا تجاوزت مخطط تدميرها وما زالت في جبهة المقاومة وستعيد قوتها”، لافتًا أيضًا إلى أن “المحاولات الأميركية فشلت بالسيطرة على العراق وموقعه مختلف في المعادلة الإقليمية”.

وعلى الجانب الآخر، أكد نصر الله أن “ترامب لم يستطع حماية السعودية وملكها يستغيث بالقمم الثلاث في مكة لحمايته والتي هي دليل على فشل السعوديين وعجزهم”.

وانتقد نصر الله الذين “سكتوا على ذبح اليمنيين” لكنهم دانوا حملة الطائرات على الأماكن النفطية في السعودية معتبرًا أن عليهم “مراجعة أخلاقهم”، مؤكدًا أن “اليمن جزء أساسي من محور المقاومة ويرفض صفقة القرن ويعبر عن وقوفه إلى جانب القدس”.

هذا واعتبر نصر الله أن “إسرائيل رغم قوتها العسكرية أقل قوة من أي زمن مضى وهي تخاف اليوم من صواريخ لبنان وغزة وسوريا وتدعي وجود صورايخ في العراق”.

وأضاف نصر الله “هناك فقدان للقيادة في إسرائيل وحاجة للمساعدة الأميركية” لكن “أميركا لم تعد كما كانت قبل 20 سنة بعدما أرسلت جيوشها إلى المنطقة وخرجت منها مهزومة”، وفق نصر الله.

لبنانيًا، رفض نصر الله الموقف اللبناني الرسمي في قمة مكة “الذي لا ينسجم مع بند النأي بالنفس في البيان الوزاري”.

وتطرق نصر الله إلى قضية ترسيم الحدود مشيرًا إلى أن “واشنطن تريد استغلال مفاوضات ترسيم الحدود لفتح قضية الصواريخ الدقيقة الموجهة إلى إسرائيل” مجددًا التأكيد أن المقاومة “تمتلك صواريخ دقيقة تطال كل الأهداف المطلوبة في إسرائيل قادرة على تغيير وجه المنطقة”.

وأعلن نصر الله أن “أي اعتداء إسرائيلي على أي هدف للمقاومة في لبنان سنرد عليه سريعًا ومباشرة وبقوة”، كاشفًا أنه “لا يوجد في لبنان حتى الآن مصانع لإنتاج الصواريخ الدقيقة.. ولا علاقة للأميركيين بنا إذا كنا نملك صواريخ دقيقة ومصانع لإنتاجها”.

واستبعد نصرالله وقوع الحرب، مؤكداً أن “كل المنطقة ستشتعل وكل القوات والمصالح الأميركية ستباد إذا وقعت أي حرب على إيران”.

وقال: “نحن لدينا في لبنان صواريخ دقيقة وبالعدد الكافي الذي تستطيع فيه تغيير وجه المنطقة”، مضيفاً أن “المقاومة سترد الصاع صاعين”.

وكشف أن مسؤولاً رفيعاً أرسل له يسأل عن مصانع صواريخ دقيقة، وأنه أجاب بأنه لا يوجد حتى الآن مصانع للصواريخ الدقيقة.

وتابع: “إذا استمر الأميركيون بفتح ملف الصواريخ الدقيقة فإن حزب الله سيقيم مصانع صواريخ دقيقة في لبنان، وإن الحكومة تدعم الصناعة اللبنانية فيمكننا أن نصنع ونبيع”.

ودعا ساترفيلد إلى إغلاق ذلك الملف وعدم الحديث به مجدداً و”ليشتغل شغلته”، متمنياً عليه أن “يجلس عاقل”.

مقالات ذات صلة