كلودين عون روكز لتلاميذ الأنطونية الدولية: دعوا عطر الإنسانية يفوح منكم

رعت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز لقاءً اجتماعياً تربوياً من اعداد قسم اللغة العربية في المدرسة الأنطونية الدولية في عجلتون، بعنوان “عبر عن إنسانيتك لأنها هويتك”، في إطار المهرجان الحادي عشر للمدرسة، في حضور الأباتي داود رعيدي، مدير المدرسة الأب أندره ضاهر، الرهبان، مديري الأقسام، الأب هاني طوق، أعضاء الهيئة التعليمية وتلاميذ المدرسة وشخصيات.

بعد كلمة ترحيبية شددت على ماهية اللغة العربية في “التنشئة على الأنسنة المتضامنة في مشرقنا الذي يبحث عن السلام وعن دور اللبنانيين بأنسنة لغة الضاد”، عبر التلاميذ من خلال مشاهد فنية عن وضع الإنسانية في عالمنا مستخدمين لغة عربية أحبوها انطلاقا من المقاربة والطرق الحديثة المعتمدة في المدرسة الأنطونية. وكان للإعلاميين دوللي صباغ غانم وسعد الياس وريما نجيم كريمة كلمات سلطت الضوء على واقع ومرتجى الإنسانية والتحديات التي نعيشها اليوم.

بعد ذلك كانت كلمة عون روكز قالت: “عبر عن إنسانيتك، لأنها هويتك” هذا العنوان الذي اخترتموه للقاء اليوم، يختصر مسيرة حياة كلنا مدعوون الى أن نعيشها. في حياتنا، نحن دائما أمام خيارين، الخير والشر، الصح والخطأ، الحق والباطل، ونحن من نختار الطريق الذي نريد أن نسلكه.

وتابعت: “إن وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي شارك لبنان في صياغتها، تكرس وتعترف بحقوق الإنسان بغض النظر عن لونه أو دينه أو جنسه. كونوا إنسانيين في كل كلمة تخرج من فمكم، وكل موقف تتخذونه، وكل مشروع تقومون به، وحافظو على الإنسانية التي جبلنا الله بها، ولا تسمحوا لمصاعب الحياة وتجاربها أن تبعدكم عنها.

أدعوكم الى أن تستبدلوا ثقافة الحقد والكراهية والسلبية التي تكثر في أيامنا، وخصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، بثقافة الاحترام، احترام الانسان الآخر والاختلاف بالإنسان الآخر، واحترام القوانين والمبادئ الإنسانية، إحترام الطبيعة والبيئة والنظافة العامة، وألا نتخلى عن مسؤوليتنا كمواطنين، فشوارعنا هي ملكنا تماما كبيوتنا، ونظافتها من نظافتنا، وكما أن الدولة مسؤولة عن تنظيف الطرقات، من مسؤوليتنا أيضا ألا نساهم في تلوث أرضنا ومياهنا وهوانا”.

وتابعت: “إتخذوا قراركم من الآن ألا تدخلوا في دوامة الفساد والكذب واللاضمير، وكونوا أكيدين أنه بإمكانكم التغيير. تبدأون بتغيير عائلتكم ثم مجتمعكم الصغير وبعدها مجتمعنا الكبير. وهنا لا بد لي أن أشارككم تجربتي بعد زيارتي لتجمع أم النور منذ يومين، حيث اختبرت معاناة الشباب الذي يقع ضحية المخدرات، لأسباب مختلفة، منها المشاكل العائلية ومنها الظروف الاقتصادية ومنها العنف، وغيرها، فيدخلون في ظلام يخيم على حياتهم وعائلاتهم وتبدأ المعاناة النفسية والجسدية الطويلة. أطلب منكم بل أرجوكم إلا تجربوا تعاطي المخدرات، وأن تساعدوا أصدقاءكم إذا وقعوا ضحيتها، فهنا يكمن جوهر الإنسانية.

دعوا عطر الإنسانية والمحبة والتواضع يفوح منكم ومن أعمالكم، وهذا وحده كاف لتكون حياتكم مليئة بالفرح والحب والطموح”.

واختتم اللقاء بتوزيع شهادات التميز على الرابحين في مباراة التعبير الكتابي.

مقالات ذات صلة