طرابلس المخطوفة بيد “مجهولين”/ نهلا الشهال*

المطلوب من اهل المدينة اتخاذ موقف علني قاطع من هذا العبث

طرابلس بسكانها، وهم نصف مليون، ومعها المناطق المحيطة بها، مختطفة ومأخوذة رهينة بيد “مجهولين”.

طالما موضة “المجهولين” صارت شائعة في المنطقة كلها ومش بلبنان بس، ففي طرابلس مجموعة (تظهر علناً في فيديوهات، وهنا المجهولية تتعلق بالارتباطات وليس بالاسماء) وهي تفصل وتُخيط على ذوقها، فتقرر مثلا ان تقطع الطريق العام طرابلس بيروت ذهابا وايابا، فُتنزل على الطريق بضعة غلمان، ويهرع الجيش بسياراته وجنوده للاحاطة بهم، فلا يعود واضحا ان كان الامر بهدف “حفظ أمن” العابرين، ام لاغراض اخرى.

على كل حال الطريق البحرية القديمة كما الاوتوستراد قُطعوا عند مدخل طرابلس الجنوبي منذ الخامسة صباحا وعُزلت المدينة تماماً.. عوقبت المدينة الغارقة في الفقر أصلا، عوقبت ربما لأنها انتفضت ضد بؤسها وأظهرت وجهها الجميل _الذي كنا جميعا موقنين انه وجهها) وليس الاخر المشوه الذي اُلبست اياه.

مشهد اليوم يستدعي توضيح من قيادة الجيش التي انزلت قواتها لتنظيم السير في احسن الاحوال، وكان تنظيما فاشلا فعلق الناس في زحمة السيارات لساعات

وهو يتطلب من اهل طرابلس، الشجعان والصادقين، ان يتخذوا موقفا علنيا قاطعا من هذا العبث. وخلا ذلك يُصبح الوضع إما معيباً أو… مشبوهاً.

 

* باحثة وكاتبة سياسية

مقالات ذات صلة