المنظمة الدولية للهجرة والـ”إسكوا” تطلقان طبعة 2019 لتقرير الحالة في المنطقة العربية

أطلق، اليوم الأربعاء، المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للمنظمة الدولية للهجرة واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الإسكوا” طبعة عام 2019 من تقرير حال الهجرة الدولية في المنطقة العربية، بالتعاون مع أعضاء الفريق العامل المعني بالهجرة الدولية في المنطقة العربية.

ويعرض هذا التقرير، في طبعته الثالثة، آخر البيانات والمعلومات المتعلقة بالهجرة في المنطقة. ويتناول الاتجاهات والأنماط والدوافع الحالية للهجرة، ويقدم النتائج الرئيسية لكل مجموعة من البلدان. ويعرض التقرير أيضا آخر التطورات على مستوى التشريعات والسياسات المتعلقة بالهجرة في كل بلد عربي.

وقد أظهرت البيانات الواردة في التقرير أن “المنطقة العربية استضافت في عام 2017 ما يزيد على 38 مليون مهاجر ولاجئ، يمثلون 15 في المائة من مجموع المهاجرين الدوليين البالغ عددهم 258 مليونا في العالم. وظل عدد المهاجرين من المنطقة العربية يرتفع أيضا، ووصل، بحسب التقديرات، إلى 29 مليونا في عام 2017، وبقي نصفهم تقريبا داخل المنطقة”.

ولا تزال هجرة اليد العاملة سائدة في المنطقة العربية التي جذبت ما يناهز 24 مليون عامل مهاجر، يمثلون زهاء 15 في المائة من مجموع المهاجرين في العالم. وتتلقى البلدان العربية أيضا تحويلات مالية مهمة بلغت قيمتها 54.1 مليار دولار في عام 2017، أي نحو ضعف ما تلقّته المنطقة من مساعدات إنمائية رسمية واستثمارات أجنبية مباشرة صافية.

ونتجت من النزاعات والضغوط البيئية التي تشهدها المنطقة أيضا تحركات قسرية لعدد كبير من السكان، بما في ذلك النزوح داخليا، ولا سيما في الجمهورية العربية السورية، والسودان، والصومال، والعراق، واليمن. ووفقا لبيانات عام 2018، بلغ عدد اللاجئين من المنطقة العربية والمشمولين بولاية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 8.7 ملايين لاجئ، من بينهم 6.5 مليون لاجئ سوري. وضمت المنطقة أيضا 5,4 ملايين لاجئ فلسطيني من المسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

ويركز التقرير، في أحد فصوله على الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية (الاتفاق العالمي). ويحدد الاتفاق، الذي يعد وثيقة ملهمة اعتمدت في مراكش، المغرب في عام 2018، إطارا عالميا شاملا للقيم والمبادئ والنهج المشتركة لحوكمة الهجرة الدولية.

ويقدم التقرير تحليلا لأثر الاتفاق العالمي على السياسات من أجل حوكمة الهجرة في المنطقة. ويتناول 3 مجالات ذات أولوية لحوكمة الهجرة في البلدان العربية، وهي الإدماج الكامل للمهاجرين وحصولهم على الخدمات الأساسية، وقابلية تعرضهم للمخاطر في الهجرة، وتهريب المهاجرين والاتجار بهم. ويقدم التقرير توصيات لحوكمة الهجرة على نحو متكامل وشامل بما يتوافق مع مبادئ الاتفاق العالمي وأهدافه.