“اللقاء التشاوري” يستغرب الأداء غير المسؤول لحكومة تصريف الاعمال

الأعضاء يتفهمون أسباب الرئاسة تأخير الاستشارات والدولة ليست مفلسة والانهيار المزعوم ورقة ضغط مفتعلة

إنعقد “اللقاء التشاوري” في دارة الرئيس عمر كرامي ببيروت، وتداول المجتمعون في المستجدات الراهنة على الساحة اللبنانية وصدر عنهم البيان التالي:

أولاً، ان غضب اللبنانيين وخروجهم الى الشارع على مدى 47 يوماً هو غضب مشروع ومبارك، وهم في الحقيقة يؤسسون لثورة شاملة تبدأ بثورتهم على أنفسهم وعلى خياراتهم السياسية التي سلّمت البلاد لهذا النهج السياسي ورعاته منذ العام 1992.

ثانياً، ان ركّاب الموجة سواء الداخليين او الخارجيين هم مكشوفون وواضحون بكل تحركاتهم وساحاتهم وسلوكياتهم وسبابهم وشتائمهم وقطعهم للطرقات وتلاعبهم بأرزاق الناس، ونحن نثق بوعي وقدرة الشعب اللبناني على حماية انتفاضته ومطالبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحقّة وعدم السماح للدخلاء بافتعال التوظيف السياسي والتفاوض السلطوي واشعال الفتن بين الناس.

ثالثاً، رغم كل هذا الواقع الاسود، يؤكد اعضاء اللقاء ووفق معطيات علمية دقيقة بأن لبنان ليس ذاهباً الى الإنهيار وبأن الدولة اللبنانية ليست دولة مفلسة، وتحديداً فإن الانهيار المزعوم هو ورقة ضغط مفتعلة يجري استعمالها من قبل بعض الاطراف الداخلية ووفق اجندة خارجية. أما الافلاس الذي يهددون اللبنانيين به، فهو تهويل يحجبون من خلاله واقعاً معروفاً لدى كل الخبراء وهو أن الدولة منهوبة وليست مفلسة، وان الصراع الحاصل الآن من بين اهدافه استكمال عملية النهب الأكبر خصوصاً بعدما اعلن لبنان عن مواعيد قريبة لاستخراج ثروته النفطية والغازية.

رابعاً، يطالب اعضاء اللقاء بتسريع اجراء الاستشارات النيابية الملزمة ويتفهمون الأسباب التي دفعت رئاسة الجمهورية الى تأخير اجرائها، كما يرى المجتمعون بأن العملية الديمقراطية الدستورية في لبنان التي عبرها تتألف الحكومات تتطلب اليوم حكومة انقاذ وطني تتمكن من نيل ثقة الاكثرية النيابية والشعبية.

خامساً، يعلن اعضاء اللقاء التشاوري استغرابهم الشديد للأداء غير المسؤول الذي تمارسه حكومة تصريف الاعمال منذ لحظة اعلان استقالتها وهي فعلياً تبدو انها مستقيلة حتى من تصريف الاعمال وتتعاطى مع الازمات التي يعيشها اللبنانيون باستخفاف وانعدام كامل للمسؤولية.

مقالات ذات صلة