خليل في أول حديث له بعد إقرار الموازنة: المشاكل بنيوية ولا تحل بمشروع واحد

أكد وزير المال علي حسن خليل أن “ثمة مشاكل بنيوية بالدولة لا يمكن أن تعالج بمشروع موازنة، وتحديداً بما يتعلق بدور القطاع العام”، مبدياً إعتقاده أن “هذه الموازنة أرست واحدة من القواعد الأساسية وهي تكليف الإدارات والوزارات اعادة النظر بملاكاتها وتكليف لجنة محددة لرسم التوصيف الوظيفي الجديد لهذا القطاع”.

وتحدث خليل، في أول مقابلة إذاعية له بعد إقرار الحكومة لموازنة 2019، أجرتها معه إذاعة “لبنان الحر”، عن اجراء “مقاربة هذه المشكلة في الموازنة من باب مستوى الرواتب المرتفعة لبعض المسؤوليات والإدارات وطرق الاستفادة من بعض التعويضات في القطاع العام”.

وأوضح أنه تمت “إعادة النظر بالرواتب وبالتعويضات الإضافية التي كانت كانت تراكم مبالغ كبيرة” وأشار إلى أن “النقاش بدأ بدور الوظيفة العامة واعادة النظر بكل الهيكلية الادارية”.

ولدى سؤاله عن الأبنية المستأجرة: “لا نستطيع القول بإلغاء الإيجارات هذه السنة بدون إيجاد البديل”.

وقال حسن خليل: “على صعيد وزارة المال بدأنا التحضير للاستغناء عن إيجار مديرتين هما مديرية الجمارك العامة والمجلس الأعلى للجمارك حيث تم تلزيم مركز موحد للجمارك في مرفأ بيروت”، معتبراً أنه “يجب الذهاب تدريجياً في مسألة الايجارات لاستيعاب عملية الانتقال”.

ورداً عن سؤال حول موضوع الأملاك البحرية أجاب خليل: “منذ العام 1992 لم نفرض أي غرامة على هذه الأملاك وموضوع التسوية غير مطروح، لكن يجب فرض غرامات على من يستفيد من الأملاك البحرية وهذا ما حصل إلى اليوم، ولدينا تكليفات بأكثر من 150 مليار ليرة في أول ثلاثة أشهر من السنة والأمر ذاهب إلى التحسن. لكن أن يقال أن التسعيرة غير مناسبة فهذا ليس له علاقة بالموازنة، فإذا كان هناك حاجة لتعديل الأرقام نقدم اقتراحاً ونذهب به إلى مجلس النواب”.

بالنسبة للضريبة التصاعدية بوجود سرية مصرفية، اعتبر خليل أن “هناك خلطاً إذ أن الأمر ليس له علاقة بالسرية المصرفية، فثمة بعض الإجراءات التي يجب أن تعتمد لفتح الحسابات، ولإدراة عمليات التسليف، وإدارة الأموال في المصارف يجب وبتعميم من البنك المركزي أن تصدر بشكل الزامي لكل مصرف يريد أن يعطي قرضاً أو أن يفتح حساباً، وعلى صاحب هذا القرض أو هذه المعاملة المالية أن يستحصل على براءة ذمة وعلى حسابات مصدقة من المالية وهذا الأمر ليس له علاقة بالسرية المصرفية، إنما من خلال تعميمين أصدرهما البنك المركزي في الـ2013 وعدنا وطلبنا اليوم إعادة النظر بهما وصياغتهما بطريقة الزامية للمصارف بما يخدم هذا التوجه لوزارة المال”.

وأكمل خليل أنه اقترح “حسم خمسين في المئة على مخصصات السلطات العامة، وثمة وجهة نظر في مجلس الوزراء، وأنا لست معها، وهي أنه يوجد إدانة لأناس يتقاضون أقل من المدراء العامين وإذا ما حصل تصويت من جديد سأصوت على حسم هذه النسب”.

وتابع: “اتفقنا على كل الضوابط العليا، كما اتفقنا على كل التدابير الاستثنائية وعلى مراجعة لكل القواعد التي تتم على أساسها تعويضات التقاعد والأمور تسير في اتجاهها الصحيح”.

ومضى قائلاً: “بغض النظر عن “سيدر” وعن رأي المجتمع الدولي نحن اليوم بمواجهة الموازنة، كان هناك عجز كبير تحقق في الـ 2018 وتجاوز الـ 11،4 ونحن مضطرون ان نعيد جزءاً من التوازن في وضع المالية وتخفيض قدر الإمكان من النفقات وزيادة الواردات، والمهم اليوم هو التحدي أمام الحكومة وكيف سنلتزم به دون ان نزيد الانفاق وأن نعمل بشكل جدي”.

وأكد حسن خليل على أن “التخفيض المالي ليس هو المهم، انما القضية الأساسية تبرز عندما نريد أن نبرز معاشات التقاعد، فما يحصل هو تراكم على المدى المتوسط والمدى البعيد لمبالغ كبيرة جداً تفرض على الدولة بطريقة لا تستطيع تحملها”.

وأشار إلى أن “هناك التزاماً تم أمام رئيس الجمهورية بأننا ذاهبون إلى إعادة النظر بتطبيق جدول التدبير رقم 3 والاتفاق على من سيكون في هذا التدبير ومن سيكون في التدبير رقم 2 ورقم 1”.

ونفى وزير المال أن يكون مشروع الموازنة قد اقتطع من موازنة الجامعة اللبنانية أو برواتب الأساتذة، مستغرباً تحركهم الاخير. كما نفى اي اقتطاع من موازنة وزارة الشؤون الإجتماعية بل تم إقرار زيادة عليها

عن موازنة وزارة المهجرين كشف: “الوزارة طلبت مبلغاً أكبر من الأربعين مليار ليرة، لكن إلى أن نكون قد اقرّينا برنامج عملها للاقفال النهائي ستأخذ الوزارة سلفة أربعين مليار ليرة من موازنتها”.

واستطرد خليل أن الإيرادات من قطاع الإتصالات تحسنت والموضوع لا يزال قيد النقاش.

حول مرفأ بيروت اعتبر أن “التهريب في مكان آخر”، وأشار إلى أن “وزير الأشغال وعد باعادة النظر بالهيكل التنظيمي لإدارة المرفأ”، لافتا إلى أن “وارداته ارتفعت مؤخراً”.

أما عن ضبط التلزيمات فأكد خليل أن “مجلس الوزراء معني بمتابعة التلزيمات، وهناك توافق عند كل القوى بمنع التلزيم بالتراضي، وهذا مشروعنا ونعمل عليه”.

وشدد على “ضرورة وضع أي معلومات عن فساد في تصرف الأجهزة الرقابية”.

وردا على سؤال عن الرؤيا الاقتصادية قال خليل أن “هذا الموضوع مكلف به مجلس الوزراء”.

وطمئن خليل أن “لا ضريبة على البنزين وهذا الموضوع لم يجرِ التطرق اليه أصلا”.

مقالات ذات صلة