إيران للدول الملتزمة بالاتفاق النووي: سنُوقّف تنفيذ بعض بنوده

ألغت طهران اليوم الأربعاء، وقف تنفيذ بعض بنود الاتفاق النووي، وأبلغت سفراء الدول الملتزمة (روسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين) بالاتفاق بهذه الخطوة.

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن طهران ألغت التزاماتها بشأن كميات اليورانيوم، والمياه الثقيلة، المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

هذا وقد أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لدى وصوله موسكو أمس الثلاثاء، أن إيران لن تنسحب من الاتفاق النووي وإنما ستتوقف عن تنفيذ بعض بنوده الطوعية.

وأعرب عن أسفه من أن الاتحاد الأوروبي وبقية أعضاء الاتفاق النووي لم ينجحوا في مواجهة الضغوط الأمريكية بشأن الاتفاق.

وشدّد الرئيس الإيراني ​حسن روحاني​، على أنّ “أعداء ​الاتفاق النووي​ مع إيران كرّسوا جلّ اهتمامهم لعرقلة تنفيذه منذ عام 2012″، لافتًا إلى أنّ “القوى الرجعية في ​الولايات المتحدة الأميركية​ والصهيونية مارسوا الضغوط لوقف تنفيذ الاتفاق”.

وقال في مؤتمر صحافي “أنّنا استنفذنا آليات الاتفاق، ومن الناحية القانونية قدّمنا كلّ ما هو مطلوب من إيران”، مؤكّدًا أنّ “انهيار الاتفاق النووي خطر على إيران والعالم”. وأوضح أنّ “الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكّدت أنّ إيران التزمت بكلّ بنود الاتفاق النووي”، مضيفا انه “في إطار الاتفاق اليوم، سنقوم بأولى الخطوات لنا وهذا أمر بديهي وحقوقي”.

واضاف: “إيران لن تبيع اليورانيوم المخصّب والمياه الثقيلة لدول أخرى”، موضحا: “ستعلق إيران بيع اليورانيوم المخصب والماء الثقيل، وسيستمر 60 يومًا مؤكدا على أن “إيران ستقوم بخطوتين أخرتين إذا لم تأتي الدول الأعضاء في الاتفاق إلى طهران ويقوموا بسد الخلل والفجوة بيننا وبينهم

وأشار روحاني إلى أن “الأوروبيون وعدونا بملء فراغ انسحاب واشنطن ولم يفوا بالتزاماتهم”.

وتابع روحاني: “نمنح الدول الموقعة على الاتفاق النووي مهلة 60 يوما للالتزام بتعهداتها في ما يتعلق بقطاعي النفط والبنوك”، وقال: “الدول الأوروبية أمامها 60 يوماً لإجراء محادثات مع إيران”. وأشار الى انه ” بعد الستين يوما إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم وتقلص التزامها بالاتفاق النووي”.

وحذر الرئيس الإيراني من “رد صارم” إذا أحيل الملف النووي مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي، مضيفاً أن طهران مستعدة للمفاوضات النووية.

ولفت إلى أن العداء للاتفاق النووي كان للصهيونية والمتشددون الأميركيون، مؤكدا أن الاتفاق كان لصالح العالم والمنطقة.

وأضاف أن “المجموعة التي نشاهدها في البيت الأبيض اليوم سلبت القرار من أيدي الرئيس ترامب، وكل الدول منها المكسيك ودول الباسفيك وكل الدول الحليفة لأمريكا تعاني من السياسية الأميركية”، مشيرا إلى أن “الصهيونية والدول الرجعية والمتشددين في أميركا مارسوا الضغوط على البيت الأبيض للخروج من الاتفاق النووي”.

رسالة الى السفراء

الى ذلك، قالت إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية، اليوم الأربعاء، إن إيران أبلغت سفراء المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا بقرارها التوقف عن تنفيذ “بعض التزاماتها” بموجب الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015، وفقا لوكالة “رويترز”.

وسُلمت رسالة من الرئيس حسن روحاني إلى مبعوثي تلك الدول التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق رغم انسحاب الولايات المتحدة الأحادي منه العام الماضي.

كما دعا المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا لدى بلاده إلى اجتماع في مقر الخارجية الإيرانية وسلمهم رسالة إلى حكومات بلدانهم، تتعلق بتوقف طهران عن تنفيذ بعض التزاماتها” بموجب الاتفاق النووي.

وقالت الخارجية في بيان: “صباح اليوم قام المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بدعوة سفراء الدول الخمس في طهران (بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا) إلى اجتماع في مقر الخارجية الإيرانية وسلمهم رسالة إلى حكومات بلدانهم، جاء فيها، أن طهران قررت إيقاف بعض تعهداتها في الاتفاق النووي”.

فضلا عن ذلك أشارت الخارجية الإيرانية إلى أن وزير خارجيتها محمد جواد ظريف أرسل رسالة أخرى إلى منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، موغريني وأبلغها فيها تفاصيل الإجراءات التي سوف تقوم بها بلاده حيال الاتفاق النووي اليوم، وقال ظريف في رسالته لموغريني إن هذه الرسالة تعتبر جزءا من التنسيق بيننا وبين أعضاء الاتفاق النووي.

مقالات ذات صلة

إغلاق