وفي عينيك الحزينتين يبدأ وطن الحلم/ د. فيصل طالب

الحلم ليس تشوّقاً يترجّح بين بين النوم واليقظة. الحلم طيف لا اسم له لا مأوى ولا عنوان.

الحلم ليس جسداً يمشي بقدمين، وينظر بعينين، ليس مساراً في العادة، وطريقاً في المعلوم. الحلم طفل أضاع أمّه في كومة الضباب، وراح يبحث عنها في تيه العينين ورجاء اللقاء.

الحلم طائر لا يرتاح على أغصان الركود، ولا يسكن في أقفاص الرضى. الحلم قوس قزح هارب في المدى، أو سراب يتدحرج على الدروب.

الحلم سيل ماء لا يرتاح في محطات الحُفَر ! الحلم ليس نصّاً صريحاً، بل أبجدية قابلة للتشكيل والتأويل. لا حدود للزمان كي ترسم للأحلام تخومها، ولا قدرة للكوابيس أن تحظر تجوالَ الأحلام في أعماقنا، ولاقدرة للقنوط أن يغلق على الأحلام ستائرَها. الحلم انتصار عصيّ على الانكسار، لأنّه ليس جسداً توضع في يديه أصفاد الهزيمة!