الجيش لقاطعي الطرقات: “الأمر لي”

بدا الجيش حازماً  في فتح الطرقات التي أقفلها المعتصمون والمتظاهرون في عدد كبير من المناطق  اللبنانية، وخصوصاً الرئيسية منها سواء في بيروت أو الشمال أو الجنوب أو البقاع. وأظهرت حركة الجيش الواضحة اليوم أن هناك قراراً اتُّخذ على أعلى المستويات بوضع حد لعمليات قطع الطرقات والتشديد على عدم تكرارها. وهذا ما ظهر من خلال “فكفكة” المنصات وازالة الخيم التي نُصبت في أكثر من مكان.

وحاول الجيش بداية، في أكثر من نقطة، التفاهم مع المعتصمين للانسحاب من الطرقات. وقد نجح في مكان ووُجِه برفض في أمكنة أخرى تعامل معها بشيءِ من الشدة حيث اعتقل عدداً ممن تصدوا له وواجهوه على مرأى من شاشات التلفزة.واللافت أنه لم تُسجّل أي اصابة في صفوف المتظاهرين والمعترضين وتمت جميع عمليات الجيش بشكل مقبول.

وفيما لقيت عملية الجيش هذه امتعاضاً ممن أُخرجوا من الطرقات عنوة، الا أنها استُقبلت بترحيب واسع من المواطنين، أكانوا من أبناء المنطقة التي أقفلت فيها الطريق، أو من خارجها. كما اعرب كثيرون عن تخوفهم من أن يؤدي استمرار المنتفضين في اقفال الطرقات الى نفور الناس من “انتفاضتهم”، الامر الذي يؤثر عليهم سلباً. وقد أظهرت وقائع ومشاهد سُجّلت على بعض الحواجز وطريقة تصدي مواطنين عاديين للقيمين عليها إشارات واضحة من ضيق الناس من هذه التصرفات. كما كشفت كذلك عن وجوه “مشبوهة”من قاطعي الطرق تدقق في الهويات وتفرض خوات.

يشار الى أنه سبق لمديرية التوجيه في الجيش اللبناني أن أصدرت قبل أيام قليلة بياناً تطلب فيه من المتظاهرين والمعتصمين فتح الطرقات، الأمر الذي لم يستجب له حينها.

(الانتشار)

مقالات ذات صلة