خاص “الإنتشار” – عون ينتظر مساعي “الثنائي الشيعي” مع الحريري قبل الدعوة إلى الاستشارات النيابية

القصر الجمهوري أنجز كل الترتيبات.. ومحاولات لثني رئيس الحكومة المستقيل عن مقولة "أنا او لا احد" و"أنا ولا أحد"

مصادر رئاسية تُذكّر بأن حكومة الرئيس ميقاتي الأخيرة لزمها شهر ونصف قبل التكليف

 

انجزت دوائر القصر الجمهوري كل الترتيبات والاجراءات الآيلة الى تحديد موعد البدء بالاستشارات النيابية الملزمة لتسمية من سيُكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، فيما تنتظر هذه الدعوة المشاورات والجهود التي يبذلها “الثنائي الشيعي” مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري لإقناعه بتولي المهمة من جديد، على ان يتخلى عن مقولة “أنا او لا أحد” وكذلك “أنا ولا أحد” أي ان لا يدخل أحد معي من دون إرادتي.

وعلم “الانتشار” من مصادر واسعة الاطلاع ومتابعة لعملية “الحراك” الحاصل من اجل التفاهم مع الرئيس الحريري للعودة إلى السراي الحكومي، أن هناك رغبة لدى “الثنائي الشيعي” لتكليف الأخير تشكيل الحكومة يلاقيها رئيس الجمهورية بإيجابية، وان كانت لديه مآخذ على الاستقالة المفاجئة التي أقدم عليها الحريري، وهي مآخذ حزت في النفس، نظرا لعلاقة الود التي كانت قائمة بين الإثنين، وإن كان رئيس الجمهورية لا يتوقف عندها كثيرا في الوقت الراهن إذ ان المهم لديه هو انقاذ البلد مما يتخبط فيه.

وترى هذه الأوساط المطلعة، على أجواء القصر الجمهوري أيضا، ان سيده، وفي مسألة الاستشارات، يتعامل معها بتأنٍ وروية تجنبا لأي فراغ، بمعنى انه ترك هامشا للمشاورات الجارية كي تؤتى ثمارها بعد ان منحها “مهلة اضافية”، مع التأكيد على انه لا يفضل شخصية على أخرى، كون هذا الأمر منوطاً بما يقرره النواب وبما ستسفر به حصيلة الإستشارات التي سيجريها معهم، والتي من المتوقع ان تنطلق في أي لحظة فور معرفة نتيجة المساعي الناشطة حاليا والتي تتمحور بين “بيت الوسط” و”عين التينة” و”حارة حريك”.

ولفتت هذه الأوساط أن عدم تحديد موعد الإستشارات النيابية الملزمة ليس بجديد. اذ سبق ان تطلب ذلك شهرا ونصف الشهر كُلف بعدها الرئيس نجيب ميقاتي، اثر استقالة الحريري “المدوية” من واشطن في العام ٢٠١٢، والتي يؤثر المعنيون عودته الطوعية إلى رئاسة الحكومة لكن من دون شروط تعجيزية او سقوف عالية.

ولا تفوت المصادر الواسعة الإطلاع الإشارة إلى ان الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بمناسبة دخوله العام الرابع لولايته، يُعد انعطافا سياسياً في الحياة اللبنانية. وهو يتضمن رؤية شاملة لمعالجة لا الأزمة الراهنة فحسب، بل الأزمات المزمنة التي عاناها لبنان منذ العام ١٩٩٠ وحتى قبلها. وما على المشكك في ذلك سوى إعادة قراءة الخطاب والتمعن جيدا فيما بين سطوره.

مقالات ذات صلة