السيد نصرالله: لا الحكومات السابقة ولا الآتية حكومة “حزب الله”!

لم نؤيد استقالة الحريري وهو اخذ قراره وبعض تداعياتها ان ورقة الاصلاحات جُمدت

اعتبر الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله انه “في لبنان لدينا هذا الحراك الذي حصل والآن كل شخص يقرأه بطريقة ولاحقاً اذا كتب أحد تاريخ سنقرأ مواده متناقضة”.

وقال نصرالله: “عندما قلت للمتظاهرين مطالبكم محقة ويجب ان تحذروا من أن يركب موجتكم احد ومن حقكم ان تبحثوا عن اموال المتمول إذا ما كان هناك من يمولكم، وبعد دقائق كثير من المراسلين قالوا للناس السيد قال عنكم عملاء سفارات وتمولكم سفارات وانا لم اقل هكذا”.

وتعليقا على الاحتجاجات التي حصلت، قال نصرالله: “لم نشهد في تاريخ لبنان مثل الشتائم التي حصلت خلال التظاهرات فالشاتم مدان وبعض وسائل الاعلام التي فتحت الباب للسباب والشتم والتعرض للكرامات”.

وأكد نصرالله انه “بفعل الكثير من الوعي والصبر تمكن اللبنانيون من تجنب الوقوع في ما كان يخطط له البعض او يتمناه من الذهاب الى الصدام في الشارع”.

وقال: “خروقات حصلت وردات فعل على السباب والشتائم وبعض الامور خرج عن السيطرة لكنها حوادث محدودة أمام مشهد كبير وايجابي جدا هو مشهد الانضباط والوعي”.

وأضاف نصرالله: “من يريد من اللبنانيين مواصلة العمل الاحتجاجي هذا حقهم الطبيعي لكن عليهم تنزيه احتجاجاتهم ومنابرهم. ونحن أمام ظاهرة ايجابية جداً يجب البناء عليها في المرحلة المقبلة”.

ودعا القيادات السياسية الى عدم الدفع الى حراك بعناوين طائفية.

وعن موضع استقالة الحكومة، قال نصرالله: “حزب الله لم يكن العنصر الاقوى في الحكومات المتعاقبة ولم تكن لديه القدرة على تغيير المسارات”، مؤكدا انه “لا الحكومات السابقة ولا الحكومة الاتية هي حكومة حزب الله ونحن لسنا قلقين على انفسنا وعلى المقاومة لاننا اقوياء جدا”.

وأكد حسن نصر الله أن اللبنانيين استطاعوا بفضل الوعي أن يسقطوا بعض المشاريع في تأزيم الوضع وإيصاله الى الصدام الداخلي، موضحاً أن عناصر الدفع اتجاه الفوضى والصدام الداخلي كانت حاضرة بقوة وكم الشتائم والسباب الذي لا سابقة لها في تاريخ لبنان كانت واضحة، حيث كان المطلوب أن يحتدم الشارع عبر الاستفزاز والوصول إلى الاقتتال لشتائم والتعرض للمواطنين وأخذ الخوات والتعرض لمراسلي القنوات الاعلامية.

وتابع أنه يقدر ويحترم من يريد الاستمرار في الحراك شرط أن يكون نزيهاً حيث كانت قوته بعبوره للطوائف، وأن اليوم يجب أن لا يؤخذ إلى اتجاه طائفي بل البناء على ايجابياته. مشدداً على أن حزب الله لم يركب موجة الحراك ولم يأخذه إلى أي مكان بل أخذن المسؤولية بصدوه لمنع الفوضى في البلد، وأنه خلال الاسبوعين كان وما زال العمل لمنع اسقاط البلد في الفراغ والفوضى، فمن جهة هناك حراك ومطالب محقة وفساد في السلطة، ومن جهة أخرى هناك وضع خطير سيذهب له البلد من الفراغ السياسي والمالي.

وحول الحكومة السابقة لفت سماحته أنه البعض في السنوات السابقة كان يحاول القول بأنها حكومات حزب الله، وهي ليست كذلك وحزب الله لم يكن هو صاحب الكلمة ولم يكن له التأثير الأقوى في الحكومة ولم يأخذ وزارات سيادية، وأن الهدف من القول بذلك هو لاستياء الخارج عليها وتحميل حزب الله أي فشل في السلطة.

وعبر السيد عن ارتياح المقاومة على مدى السنوات الماضية وفي الحاضر والمستقبل، وأنها ليست قلقة لأنها قوية جداً، حيث أكد سابقاً أنه حتى لو ذهب البلد إلى الفوضى وأتى يوم ولم تدفع الدولة معاشاتها فإن المقاومة على العكس ستستمر في دفع معاشاتها.

وفي السياق أوضح السيد أن حزب الله كان دائماً مع إجراء الإصلاحات والمسارعة بها من أجل تقديم حلول جدية للناس ومنها العفو العام الذي ينتظره كثيرون، وكان هناك من يريد حصول تعديل وزاري لكننا قلنا أنه سيزيد من مشاعر الغضب بمعزل عمن هو مستهدف في التعديل.

عن الحكومة المستقيلة كشف السيد نصر الله أنه لم يكم يؤيد استقالها، لكن رئيس الحكومة له أسبابه، لافتاً إلى تداعيات الاستقالة بتجميد ورقة الاصلاحات، حيث أصبحت المعالجة الاقتصادية في دائرة الانتظار وكل الذي نزل الناس من أجله سيضيع ولن يتحقق.

ودعا السيد اللبنانيون أن يدفعوا باتجاه أن لا يكون هناك فراغ في السلطة، وأن تشكل حكومة جديدة بالوقت القريب، تسمع صوت الشعب وتضع برامج للاستجابة للناس تحت عنوان “استعادة الثقة”، إذ يجب أن تقدم الحكومة كل العناصر التي توحي بالثقة والجدية بالعمل وبشفافية، وبدون الوضوح والصدق والشفافية لن نصل إلى حل في البلد.

كما طالب السيد نصرالله بتجاوز كل الأمور من أجل المصلحة الوطني، والذهاب إلى الحوار بين كل القوى والكتل السياسية وبين الحراك، والحديث عن الدور الأميركي الذي يمنع لبنان من خروجه من وضعه الراهن. كما طالب بحكومة سيادية يكون كل مكوناتها وطنياً وأن لا يتصل مكون منها بالسفارة الأميركية، جازماً أن لدى اللبنانيين من العقول والتجارب والقدرات البشرية والابداع ما يساعدهم على الخروج من المأزق.

وحول التصدي للطائرة المسيرة “الإسرائيلية” يوم أمس أوضح سماحته أن ما حصل هو أمر طبيعي، حيث تكمل المقاومة معادلتها وجزء من عملها بتنظيف الأجواء اللبنانية من الاعتداءات “الاسرائيلية”.

وفي الختام لفت السيد إلى أنه في لبنان يجب عدم الذهاب بعيداً في التحليل والنقاش، فالمقاومة قوية جداً وتعمل بمعزل عن التطورات الداخلية والاقليمية، وأن العدو كان يفترض أن المقاومة لن تجرؤ على استخدام سلاح نوعي من الاسلحة للتصدي للعدو، مؤكداً أن “المقاومة تجرؤ ولا تتأثر بأي شيء”.

مقالات ذات صلة