جنبلاط: على رئيس الجمهورية تغيير وجوه والدخول في تسوية جديدة

رفض اتهام الجماهير اللبنانية المتظاهرة بالتآمر!

قال رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” النائب السابق وليد جنبلاط، في حوار خاص مع “سبوتنيك”، إن هناك عناصر في الحكم رفضت التسوية التي حاول رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري الوصول إليها”.

ولفت وليد جنبلاط إلى أن رئيس الجمهورية لا يمكن أن يستمر باستخدامه للبلاط الملكي أو الرئاسي، عليه تغيير وجوه والدخول في تسوية جديدة مع اللبنانيين.

وأعلن تأييده لحكومة جديدة من دون أحزاب ومن دون وجوه تقليدية، تلبية لمطالب الجمهور الكبير الذي خرج من كل الحواجز الطائفية والمناطقية.

ودعا جنبلاط كل القوى إلى الحوار، في مقدمتها “حزب الله” وأن يتفهم ماذا يجري لكي لا ندخل في نظرية المؤامرات، مشيرا إلى أنه لا يستطيع أحد أن يعزل الآخر في لبنان.

وجاء الحوار على النحو الآتي:

* ما تعليقكم على استقالة دولة الرئيس سعد الدين الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية؟

كانت متوقعة، لم يستطيعوا سوياً أن يتوصلوا إلى تسوية، هناك عناصر في الحكم رفضت التسوية التي حاول الحريري الوصول إليها وهي تغيير الحكومة وجوهاً وحقائب.

* في رأيكم القوى السياسية الرئيسية في البلاد ستمتص خطوة استقالة الحريري وتعود لتسميته مجددا، أم أنها ستعتبر خطوته ضد العهد القائم؟

سأجيبك على طريقتي، هذا العهد لا يستطيع أن يستمر إذا ما كان يريد أن يستخدم الرموز نفسها، لا بد من تغيير الرموز والحكومة والنهج.

* هل استقالة الحريري بمثابة انتهاء للتسوية السياسية التي أدت إلى انتخاب ميشال عون رئيسا؟

الرئيس موجود لكن على أحدهم أن يفهم الرئيس أنه باستخدامه للبلاط الملكي أو الرئاسي لا يمكن أن يستمر، عليه تغيير وجوه والدخول في تسوية جديدة مع اللبنانيين.

* هل في رأيكم ستتشكل حكومة بسرعة لتباشر الإصلاحات أم تتخوفون من الفراغ السياسي بعد استقالة الحكومة؟

ليس هناك فراغ سياسي، بالأصول لا نستطيع أن نستخدم كلمة فراغ، عندما يقبل الرئيس استقالة الحكومة هناك حكومة تصريف أعمال، إذا ليس هناك فراغ، لكنني مع الإسراع في تشكيل حكومة جديدة خوفاً من الفراغ الاقتصادي والمالي.

* كيف ستكون طبيعة الحكومة المقبلة، هل هناك توافق على حكومة تكنوقراط من دون أحزاب أم أن هذ الأمر صعب في لبنان؟

إنني مع حكومة جديدة من دون أحزاب ومن دون وجوه تقليدية، نعم لا بد من تلبية مطالب الجمهور الكبير الذي خرج من كل الحواجز الطائفية والمناطقية.

* كيف تعلقون على الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في لبنان؟

شيء مشروع بعد عقود من طغيان طبقة سياسية معينة على الحالة اللبنانية، وهي شيء مشروع لكل الشعوب.

* هناك من اتهم هذه الاحتجاجات بوجود دول وراءها، هل توافقون على هذا الرأي أم أنها وليدة السياسيات الخاطئة والفاسدة للسلطة السياسية؟

أرفض هذا الكلام وأرفض موضوع اتهام الجماهير اللبنانية بالتآمر، أرفض هذا الكلام.

* إلى أين يتجه لبنان في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها؟

أدعو كل القوى إلى الحوار، في مقدمتها “حزب الله” وأن يتفهم ماذا يجري لكي لا ندخل في نظرية المؤامرات، لا بد من لبنان جديد واحترام الحوار، وأدعو القوى الأخرى غير “حزب الله” أن لا يعزلوا أحدا، ما من أحد يستطيع أن يعزل الآخر في لبنان.

* في ظل استقالة الرئيس الحريري هل مشاريع مؤتمر “سيدر” ما زالت قائمة؟

كل شيء ممكن، فقط أن نعود ونبني حكومة قابلة للثقة والإسراع في الإصلاح.

* سؤال أخير، هل تتفاءلون بولادة حكومة قريباً أم أن هذا الأمر بحاجة إلى وقت؟

الأمر يعود إلينا أن لا ندخل في بعضنا البعض في قضية المؤامرات، كفانا دفع فواتير للمحاور الخارجية.

مقالات ذات صلة