عوض لـ “إذاعة النور”: التعديل الحكومي يريح الشارع.. ومن يمس بالجيش يرتكب خيانة

طرابلس أضحت عاصمة "النور" الأولى وقضت على كل من حاول تشويه صورتها

مع دخول الحراك الشعبي يومه الثامن، واستمرار قطع الطرقات والتظاهرات في مختلف المناطق اللبنانية، رأى المشرف على موقع “الانتشار” الزميل ابراهيم عوض أن “هذا الحراك عفوي ومشروع بغض النظر عن تدخلات بعض الأحزاب والقوى التي لديها  “تصفية حسابات” مع العهد وبعض رموزه. لكن لا بد أن نعير هذا الحراك اهتماما كلياً. فما يصدر عنه من مطالب حياتية وشعبية محقة وكلنا يطالب بها. لكن المشكلة أن هذا الحراك يخلو من قيادة توجهه تتحدث باسمه، كما أنه يطلق تصاريح ومطالب لا أفق لها كإسقاط النظام”. وأضاف “مهما يكن الأمر هناك كلمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون علينا أن ننتظر ما سنسمعه منه ونرفض انعكاسها على الحراك الشعبي”.

وقال عوض في مداخلة هاتفية عبر “إذاعة النور” أن “الحل اليوم يكون بإجراء تعديل حكومي أو تشكيل حكومة من اختصاصيين  وأشخاص مشهود لهم بنظافة الكف”، موضحاً أنه وفقاً للمعلومات المتوفرة لديه”لا تعديل ولا تبديل للحكومة في الوقت الراهن”.

ونبه عوض أن “هناك من يحاول أخذ هذا الحراك الى مكان آخر ويشوه صورته النقية. ويصور المتظاهرين على أنهم “قطاع طرق”، بوضعهم في الواجهة أمام الجيش اللبناني الذي لم يُستقدم لقمع الناس بل لفتح الطرقات وتسهيل حركة المرور. وهو لا يستخدم العنف بل يحاول التحاور والتفاهم مع المتظاهرين ويستخدم الحكمة والروية في هذا التعاطي. وعلى الكل أن يدرك أن بالجيش أكثر من خط أحمر ومن يمس بالجيش أو ينال منه يكون قد ارتكب خيابة بحق الوطن “.

وردا عن سؤال حول الحالة التظاهرية التي تشهدها “ساحة النور” في طرابلس، والتي لفتت العالم بأسره وشدت الأنظار نحوها أجاب عوض أن “طرابلس، كما هو معروف، أضحت أكثر المدن اللبنانية حرماناً وبؤساً وإهمالاً، كما صنفتها “الأمم المتحدة”. وأكثر المدن التي شهدت اضطرابات أمنية على مدى سنوات ماضية، وشُوّهت صورتها حتى وصلنا ذات يوم الى وصفها بـ”قندهار”.  طرابلس اليوم وجدت فرصتها لكي تعبر عن غضيها ونقمتها من هذا المشهد الذي طُبِع في الأذهان الداخلي والخارج. لذلك نزل الناس الى “ساحة النور” التي شهدت سابقاً احتضاناً لمتطرفين وخارجين عن النظام ومشبوهين وتم رفعهم على الأكتاف. وهناك من حولها الى منصّة وصندوق بريد يوجه عبرهما رسائل لكل الاتجاهات. وها هي قد تحولت الآن الى باحة مشرقة ومعبرة وصادقة وعفوية عن وجع الطرابلسيين ومطالبهم المحقة، بعد أن حاولوا قتل العيش المشترك فيها، وهي التي كانت سبّاقة في الدفاع عن القضايا الوطنية منذ أيام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، والآن تعود الى وجهها المشرق في تاريخها السياسي والوطني والنضالي المعهود ولا غُرو َأن يطلق عليها اسم عاصمة “النور” الأولى”.

مقالات ذات صلة